مقالات الكُتاب

وجدى وزيرى يكتب سلسله حلقات عن الإصلاح  بتعليم الجيزة “الأولى” 

الحلقه الاولى

​في زمنٍ اختلطت فيه المفاهيم، وصار “الباطل” يرتدي ثياب الحق ليُحاضر في الفضيلة، تبرز فئة اعتادت أن تقتات من فتات الفساد، فئة ترى في الانضباط عدواً، وفي المصلحة العامة “قطع أرزاق”. إنها حكاية صفحات “السبوبة” التي تطل علينا عبر الفضاء الأزرق، تنهش في أعراض الشرفاء بمجرد أن تُغلق في وجوههم حنفيات التسيب، تطبيقاً للمثل القائل: “من أمِن العقاب.. أساء الأدب”.
​بداية القصة: فخ “يقولون”
​بدأت حكايتي مع تولي الأستاذ سعيد عطية قيادة مديرية التربية والتعليم بالجيزة. رجل جاء يحمل مِشرط الجراح لا ريشة الرسام. حينما دفع بالدكتورة نجوى عبد المعطي لقيادة إدارة الهرم التعليمية، بدأت طبول الحرب تُقرع. ولأني كأي قلم يبحث عن الحقيقة، استمعت في البداية لتلك “الوشوشات” التي نُقلت لي من داخل الإدارة؛ قالوا: “جاءت من كرداسة”، “مسنودة من جهات”، “كذا وكذا”.
​كتبتُ حينها مدفوعاً بما نُقل لي، ولكن شتان بين “السمع” و”المعاينة”. وحين جمعني اللقاء بمدير المديرية، لم أرَ رجلاً يدافع عن “منصب”، بل رأيت مقاتلاً يدافع عن “رؤية”. أوضح لي بالحقائق أن هذه الشخصية الوطنية جاءت لتنفذ خطة نهضة حقيقية، تطهر بها ردهات الإدارة من العفن الذي استشرى لسنوات.
​ثورة التطهير.. إنجازات تضاعفت وأبواقٌ خُرست
​لا يمكن لأحد أن ينكر أن إنجازات تعليم الجيزة في عهد الأستاذ سعيد عطية قد تضاعفت بشكل ملموس؛ فقد شهدنا طفرة في سد العجز، وانتظام العملية التعليمية، وإعادة الانضباط للمدارس التي كانت مرتعاً للإهمال. لم يكن النجاح وليد الصدفة، بل كان نتيجة “تطهير” حقيقي من اللصوص والفاسدين الذين استباحوا مقدرات الطلاب لسنوات.
​بالفعل، دارت عجلة العمل، وتم القضاء على جيوش “مدرسي الحصة” الوهميين والقيادات التي كانت تقتات على التضخم الوظيفي بلا أدنى فائدة. وبمجرد أن جُففت منابع “السبوبة”، استشاطت صفحات الفساد غضباً؛ فمن كان يربح عشرة آلاف من طرق ملتوية، صرخ عويلاً حين وجد نفسه أمام خمسة آلاف بالحلال والعمل الجاد. إن الهجوم الضاري الذي يتعرض له “عطية” وقياداته في الهرم وبولاق والشمال ليس إلا ضريبة للنجاح، وشهادة فخر بأن المشرط قد أصاب مكمن الداء.
​وزير التعليم.. قائد قطار النهضة
​وهنا لا بد من الإشادة بالدور المحوري لوزير التربية والتعليم، الأستاذ محمد عبد اللطيف، الذي أحدث نقلة نوعية في الفكر الإداري والتربوي. إن رؤية الوزير في اختيار “رجال المقاتلين” الذين لا ينظرون خلفهم، جعلت من الوزارة جبهة صمود ضد الفساد. لقد وضع الوزير حجر الأساس لنهضة تعليمية تعيد للمعلم هيبته وللطالب حقه، من خلال قرارات حاسمة قضت على المتاجرة بمستقبل الأجيال.
​كلمة أخيرة لأعداء الوطن
​إلى تلك الصفحات التي تحاول تحويل الحق باطلاً: اعلموا أن “الكرسي” زائل، ولن تبقى إلا الذكرى الطيبة والأثر.

إن مديرية تعليم الجيزة بقيادة الاستاذ سعيد عطية وتقديم إدارة الهرم، بفضل نموذج الدكتورة نجوى عبد المعطي، أصبحت دليلاً دامغاً على أن الإرادة المصرية قادرة على دحر الفساد مهما بلغت قوة المستفيدين منه.
​كل الشكر لوزير التربية والتعليم على حسن الاختيار، وللأستاذ سعيد عطية على شجاعة المواجهة. أما صفحات “السبوبة”، فانتظروا منا مقالات قادمة نكشف فيها زيفكم بالأدلة، فلن يذهب الخير سدى، ولن يصح إلا الصحيح.
​عاشت مصر.. وعاش شرفاؤها مخلصين لوجه الله والوطن. والى الحلقه الثانيه أن شاء الله.

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى