شخصية العدد: الدكتورة منال محروس محمود.. رحلة كفاح وإبداع “كبير مخرجين ومدير عام ماسبيرو”

جريدة بكرة أحلى الإخبارية
رئيس مجلس الإدارة والتحرير: وجدي وزيري
في هذا العدد، تُسلط جريدة “بكرة أحلى” الضوء على نموذج مشرف للمرأة المصرية والإعلامية القديرة التي حفرت اسمها بأحرف من نور في تاريخ الإعلام المصري والعربي، الدكتورة منال محروس محمود، كبير مخرجين ومدير عام بقطاع التليفزيون بماسبيرو، وصاحبة البصمات الذهبية في تبني المواهب ودعم القوى الناعمة لمصر.
مؤهلات علمية رفيعة.. تفوق برتبة “امتياز”
لم يكن نجاح الدكتورة منال محروس وليد الصدفة، بل كان نتاج شغف علمي وأكاديمي كبير، حيث حصدت:
بكالوريوس الإعلام من جامعة القاهرة العريقة.
ماجستير من جامعة عين شمس بتقدير عام امتياز.
دكتوراه الفلسفة في الدراسات الإعلامية من جامعة عين شمس بتقدير عام امتياز مع التوصية.
بداية المشوار: على جناح يمامة وبدون “وساطة”
بدأت علاقة الدكتورة منال بماسبيرو منذ أن كانت طالبة في الفرقة الأولى بكلية الإعلام، حيث تدربت في القناة الثانية. وفي عام 1989، قررت ابنة كلية الإعلام ومثلت نموذجاً للاعتماد على الكفاءة والجهد؛ حيث توجهت مباشرة ودون أي “وساطة” إلى الأستاذ عبد السلام النادي (رئيس التليفزيون آنذاك)، وبحضور الإعلامية القديرة الراحلة صفاء حجازي (رحمهما الله).
شرحت له أحقيتها بالتعيين بناءً على تقديرها وتدريبها، وبعد ثبات ومتابعة وإصرار دام لثلاث زيارات، جاءت الكلمة اليقين: “روحي خلصي ورقك”. لتطير بفرحتها “على جناح يمامة” إلى والديها الأبطال الحقيقيين في حياتها اللذين جاهدوا من أجل وصولها إلى هذه المكانة.
المحطات البرامجية.. من القرية المنتجة إلى قامات مصر
بدأت الدكتورة منال محروس مشوارها المهني في القناة الثالثة، وتتلمذت على يد القامة الإعلامية الكبيرة الأستاذ مدحت زكي رحمة الله عليه ، الذي أرسى لديها ولزملائها قواعد العمل الإعلامي الرصين. تدرجت من مساعد مخرج إلى مخرج لعدد كبير من البرامج الرائدة، ومنها:
برنامج (قرية منتجة): مع الإعلامي الكبير محمد هلال، وسلط الضوء على دور القرية المصرية في الإنتاج.
برنامج (محطة في حياتي): مع الإعلامية القديرة سونيا كمال، وصورت من خلاله لقاءات تاريخية مع قامات مصر الفنية والأدبية والثقافية.
برنامج “مواهب من مصر”.. ربع قرن في خدمة القوى الناعمة
يُعد برنامج المواهب المحطة الأبرز في مسيرتها الإخراجية، والذي بدأ بفكرة قدمتها مع الأستاذ حسن الجوهري كفقرة مدتها 10 دقائق في اليوم المفتوح. وفور مشاهدة اللواء أحمد أنيس (رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون آنذاك) للحلقة، أمر فوراً بزيادة مدة البرنامج إلى ساعة كاملة.
وعلى مدار أكثر من 25 عاماً متواصلة على الخريطة البرامجية، نجح البرنامج في أن يكون طاقة نور ومكتشفاً للمواهب المصرية في شتى المجالات:
مواهب قراءة القرآن الكريم والإنشاد الديني والابتهالات.
كتابة الشعر، الغناء، العزف، الإلقاء، والتمثيل.
الرسم، النحت، الأشغال اليدوية، بالإضافة إلى الاختراعات والابتكارات.
تأسيس الكورال الوطني ودعم ذوي الهمم
ولأن طموحها لم يتوقف عند شاشة التليفزيون، تحولت أفكار الدكتورة منال محروس إلى مبادرات وطنية على أرض الواقع:
عام 2015: أرسلت مقترحاً لرئيس الهيئة بإنشاء كورال وطني يتغنى باسم مصر، وتمت الموافقة وتدشين “كورال الوطنية للإعلام” الذي شارك في العديد من المحافل والاحتفالات الوطنية الرسمية.
كورال “كلنا واحد”: مبادرة إنسانية وفنية رائدة أسستها لدعم ورعاية مواهب ذوي الهمم (قادرون باختلاف).
تأسيس فريق استعراضات الفنون الشعبية الخاص بالبرنامج.
إن الدكتورة منال محروس محمود ليست مجرد مخرجة قيادية داخل مبنى ماسبيرو العريق، بل هي صانعة أمل، ومكتشفة نجوم، ومدرسة إعلامية يُحتذى بها في الإصرار والوطنية. تحية تقدير وإعزاز من أسرة جريدة “بكرة أحلى” لشخصية هذا العدد التي سطعت وسَطّعت بنجومها سماء الفن والإعلام في مصر.



