مقالات الكُتاب

وجدى وزيرى يكتب: إلى دولة رئيس الوزراء  ووزيرة التنمية المحلية “محافظة الجيزة” بين القمامة والبناء المخالف 

الجيزة… بين صمت المسؤولية وصرخة الشارع

بقلم: وجدي وزيري

مقاله جريدة الجمهورية أ . وجدى وزيرى
مقاله جريدة الجمهورية أ . وجدى وزيرى

إلى دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، الوطني الأصيل،
وإلى وزيرة التنمية المحلية الدكتورة منال عوض، المعروفة باجتهادها وتحملها للمسؤولية،
كتبتُ في مقالتي الأسبوعية بجريدة الجمهورية القومية، في صفحتها التاسعة، يوم الثلاثاء 25 فبراير 2026، عن مشكلة القمامة والبناء المخالف في مناطق متعددة بحي الهرم وفى حي المنيرة الغربيةقمامة ومواشى ضد البيئةوكتبت استجابةً لشكاوى المواطنين ومعاناتهم اليومية.

كنت أترقب تحركًا، أو على الأقل إشارة تؤكد أن الكلمة الصادقة وجدت آذانًا صاغية. لكن، وحتى اللحظة، لا يزال السؤال قائمًا، وكأننا ننادي في وادٍ بعيد. وأتحدث اليوم مجددًا، لا بدافع التصعيد، بل بدافع الغيرة الوطنية، وإيمانًا بأن الإصلاح يبدأ من مواجهة الخلل بشجاعة وشفافية.
أولًا: القمامة… أزمة تتكرر بلا نهاية
في منطقة اللبيني  المجزر الآلي  شارع الفريق محمد علي فهمي  نزلة البطران، قرب معهد البطران، يتكرر مشهد يثير الدهشة والاستياء معًا:
تُرفع القمامة صباحًا، ثم تعود في أقل من ساعة، حتى تُغلق الشارع بالكامل، وكأن الأمر يُدار بإيقاع محفوظ.
يتساءل المواطن البسيط:
من المستفيد من هذا العبث؟
ولماذا يعود “النباشون” فور رفع المخلفات، فيبعثرونها من جديد دون رادع، لتتحول المنطقة إلى بؤرة فوضى متكررة؟
لسنا هنا لإطلاق اتهامات، لكننا نطالب بمراجعة حقيقية للمنظومة. فاستمرار المشهد بهذا الشكل يفتح باب التساؤلات حول وجود تقصير إداري، أو غياب رقابة صارمة، أو حتى احتمالات تواطؤ يجب التحقيق فيها بشفافية كاملة.
النظافة ليست حملة عابرة، بل نظام مستدام، وانضباط يومي، ومتابعة لا تعرف التراخي.
ثانيًا: البناء المخالف… تحدٍّ مباشر للقانون والقرارات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، فهو يعمل ليل نهار في ذات المربع، فلماذا لا يفتح برخصة رسمى بدل الرشاوى طالما شغال بشغلل عشان تعدى، تتحول مخالفات البناء إلى ما يشبه “خلية نحل”  في تحدٍّ واضح للقانون.
أعمال تُنفذ على مرأى ومسمع، وكأن الردع مؤجل، أو الرقابة غائبة. وهنا يطرح الشارع تساؤلاته المشروعة:
هل هناك قصور إداري؟
أم أن الفساد يجد له ثغرات داخل بعض المكاتب؟
القانون وُضع ليُطبق على الجميع دون استثناء، وهيبة الدولة لا تتجزأ. وإذا وُجد موظف مقصر أو متورط، فالمحاسبة العلنية هي الطريق الأقصر لاستعادة ثقة المواطن.
نحتاج إلى تواصل حقيقي بين المحافظة والمواطن، وإلى رد فعل واضح يعكس الجدية، لا الصمت.وامتدادًا من حي الهرم إلى حي المنيرة الغربية شارع الكيلاني… تطوير يحتاج إلى حماية
أنفقت الدولة أموالًا وجهودًا لتطوير شارع الكيلاني بحي المنيرة الغربية ليصبح واجهة حضارية تليق بأهله. لكن الواقع اليوم يكشف عودة الإشغالات بصورة مؤسفة:
ورش وسيارات شركات ، كافيهات، باعة يحتلون الشارع .
وفي الشارع الموازي له مكان تنفيذ الازاله السابقة سابقاً شارع السوق ، وتحديدًا أسفل الكوبري تحديداً من  شارع ناصية محمود غنيم  حتى  قرب مسجد الخطيب ، مشهد لا يليق: مواشٍ، قمامة، عشوائية .بيئة تمرض الاطفال والكبار ويقول المواطن “السبوبه ” هى السبب ، هل يُعقل أن تتحول جهود الدولة إلى سويقة قمامه مفتوحة بلا رقابة؟
أين إدارات الإشغالات؟ وأين المتابعة اليومية التي تحافظ على ما أُنجز؟
التطوير لا يكتمل إلا بالاستمرار في صيانته وحمايته من الفوضى.
ولكن  الصمت الرسمي… ومخاوف فقدان الثقة ، منذ نشر المقال، لم يصدر رد واضح من العلاقات العامة بالمحافظة، ولم تُعلن خطة معلنة لمعالجة هذه الملفات. إن الصمت في مثل هذه القضايا يفتح باب القلق، ويُضعف ثقة المواطن في قدرة الأجهزة المحلية على الحسم. إنني لا أتهم أحدًا بغير دليل، لكنني أطالب بالتحقيق، والشفافية، والمصارحة. فالمواطن رغم الشكاوى، يبدأ في طرح الأسئلة. وأخطر ما في الأمر أن تتآكل الثقة في المحليات، بينما الدولة تمضي قدمًا في مشروعات قومية كبرى تستحق أن تُستكمل بانضباط محلي حقيقي.
دولة رئيس الوزراء…
السيدة الوزيرة…
لسنا في معركة، بل أمام معادلة مسؤولية.
المتآنى في العلاج بعد معرفة الداء، كالمتآنى في إطفاء النار بعد أن امسكت في الثياب؛ من سكت عن الفوضى شارك في صنعها..
الجيزة لا تحتاج إلى حملات مؤقتة، بل إلى نظام دائم، ومحاسبة عادلة، وتواصل مباشر مع المواطن. فإذا نهض الأداء المحلي، اكتملت صورة الجمهورية الجديدة كما نرجوها جميعًا.
حفظ الله مصر وشعبها وقيادتها ورئيسها، وجعل العمل أمانة، والعدل عنوانًا، والمحاسبة سبيلًا للإصلاح.
تحيا مصر وحفظ الله الوطن.

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى