مقالات الكُتاب

طارق فوزي. يكتب وجهة نظر المشهد

جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الإدارة والتحرير وجدى وزيري 

الحرب الأمريكية الإسرائيلية الجارية ضد إيران ليست مجرد صراع عسكري عابر ، بل جزء من خطة أوسع لإعادة تشكيل المنطقة بالكامل ،
و تعيين دولةالصهاينة وحدها دون غيرها ، شرطي منطقة الشرق الأوسط بلا منازع ،
و ذلك لحماية مصالح الولايات المتحدة الأمريكية الجيوسياسية في المنطقة .
فإننا أمام نظام عالمي يلفظ أنفاسه الأخيرة ،و قد أنتهي رسميا ، و أن العالم في مراحله الإنتقالية و التحول فعليا” الي عصر القوي العظمي. متعدد الأقطاب ،
لا مكان فيه غير الأقوياء سياسيا” و عسكريا” و اقتصاديا”.

و نعيش حاليا في مرحلة جيوسياسية جديدة ، و النظام العالمي القديم الذي فرض بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1945،
قد أصبح في ذمة التاريخ، بل و معرض للإنهيار في أي وقت،
و لكن لا يزال ملامح و أسس و قواعد و صياغة النظام الجديد، لم تكتب و لم تكتمل بعد.
و الواقع و المنظور أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أرتضت، بعالم متعدد الأقطاب ،و أن إسرائيل وكيلا” لها في منطقة الشرق الأوسط، و هذه الأخيرة جعلت الضربة الإستباقية
في 7 أكتوبر 2023 ، ذريعة لتنفيذ خططها التوسعية و تقسيم غزة و التمدد أفقيا” في المناطق جيوسياسيا” في الشمال لتصبح مناطق جنوب لبنان و جبل الشيخ في سوريا هي آخر حدودها و تدخل في منطقة سيادتها الإقليمية لتصبح دولة إ س را ئ ي ل الكبري .
و لم تقف أطماع الصهاينة عند هذا الحد بل أرادت بضغوط من ال ن ت ن الصهيوني علي الرئيس ت را م ب من جعله ينصاع لإرادته لوضع خططه الشيطانية من ضرب إيران التي ينظر إليها بأنها هي العدو الإقليمي الأول بإعتبارها تشكل نقطة إرتكاز كبيرة كقوي كبري.
و من هنا أراد الرئيس الأمريكي أن يوسع من أطماعه الإقتصادية من خلال الهيمنة علي أهم ممر مائي دولي في منطقة الخليج العربي و هو مضيق هرمز لما له من شريان يمر منه خمس او 20% من بترول العالم ،
و يتحكم في خطوط إمداد بترول الخليج ، و نقله الي العالم ،
و نحو نسبة 40% منه يرسل الي الصين ،
و نحو
13% من بترول إيران يتجه الي الصين.
و إذا نظرنا نظرة أوسع و أشمل الي الحرب الأمريكية الإسرائيلية، نجد أن هناك إعادة ترتيب ميزان القوي الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، و تواجد إيران في هذه المنطقة تعد حجر مركزي في رقعة شطرنج كبري ،
و إذا سقط هذا الحجر أهتزت مربعات كثيرة حوله ، في منطقة الشرق الأوسط ، لأن واشنطن تريد أن تكون لها اليد الطولي في السيطرة علي محاور و شرايين العالم و المراكز الاستراتيجية التي تمر منها البترول و الغاز من مضيق هرمز و باب المندب و قناة السويس وصولا” الي مضيق جبل طارق و مضيق البسفور.
و الهدف الأسمي هو حصار و كسر التنين الصيني أقتصاديا” و تحويله من خطر وجودي الي مجرد منافس تحت السيطرة.
و المشهد الحالي الذي نستطيع وصفه و نضع تحته خطوط حمراء ، هو أن الولايات المتحدة الأمريكية في موقف صعب جدا” و في مأزق لن تستطيع الخروج منه ، و هناك ضغوط سياسية داخلية و خارجية تواجه الرئيس ترامب .

●و يمكن حصر مظاهر و أخطاء إستراتيجية أرتكبها الرئيس ترامب أدت الي “فشله” في حربه ضد إيران كما ورد في موقع أكسيوس الأمريكي .
●و سنتاول ال [ 5 ] مظاهر فشل الرئيس الأمريكي ترامب في حربه ضد إيران علي النحو التالي ثم سنتناول تباعا” أخطاء ترامب الإستراتيجية ( 5 ) لاحقا”.
●● مظاهر فشل الرئيس الأمريكي ترامب كما ورد ذلك في موقع أكسيوس :
الأول :
الفشل في إسقاط النظام الإيراني و هو حتي الآن لم يسقطه ، و لن يستطيع المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران.

الثاني :
الفشل في تدمير منظومة الصواريخ الباليستية فرط صوتية بعيدة المدى و لا في تدمير الطائرات المسيرة الإيرانية، و نري أنه حتي الآن لا تزال صفارات الإنزار تدوي في معظم مدن إسرائيل، في تل أبيب و حيفا و بئر سبع و غيرها ، الي جانب إستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج في المملكة العربية السعودية و دولة قطر و دولة الإمارات العربية المتحدة و البحرين ، بالإضافة الي الخسائر في الأرواح من الجانب الأمريكي منذ بداية الحرب في 28 فبراير 2026 التي بلغت حتي الآن ( 13) جندي أمريكي قتيل و نحو ( 200) جريح ، حسب أحدث التقارير الواردة حتي منتصف شهر مارس .

الثالث:
الفشل في تحريك الميلشيات العسكرية الأكراد في العراق المدعمة من واشنطن و تمثل المعارضة الكردية المسلحة في دخولها إيران ، بهدف التصعيد و التوسع في دائرة الحرب لإضعاف دولة إيران من الداخل ، بهدف إحداث توترات و فوضي و توغل داخل إيران لإضعاف إيران عسكريا” من الداخل منتهيا” بإسقاط النظام ، و ذلك علي غرار ما حدث بالفعل عند غزو العراق عسكريا”في 2003 ، والذي أستمر حتي أنتهي بإسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين في أبريل 2003.
و قد أشارت التقارير الواردة في موقع أكسيوس الأمريكي مفادها أن تركيا و الحكومة العراقية أبلغوا الأكراد في العراق عدم التدخل علي الخط .

الرابع :
الفشل في فتح مضيق هرمز بالقوة كما فشل في إقناع دول أوروبا الحليفة للرئيس الأمريكي ترامب في المشاركة و الدعم بإقتحام مضيق هرمز بالقوة العسكرية. فقد رفضت كل من ( ألمانيا و فرنسا و انجلترا و إيطاليا و اسبانيا و اليابان ) التدخل و معاونة القوات الأمريكية في فتح المضيق ، علي أساس أن هذه الحرب هي حرب ترامب و لا ناقة لها و لا جمل من ورائها و ليس طرف فيها و لا السبب في إندلاعها ، و تجدر الإشارة الي أنه لا تزال نحو 600 حاوية و سفن نقل بترول الخليج ، خارج مضيق هرمز في إنتظار المرور في إتجاه أوروبا و الصين .
و هذا الرفض الأوروبي لن ينساه ترامب في ذاكرته و ستظل نقطة سوداء في علاقته مع دول أوروبا و هي العلاقة المتوترة اصلا”..
خامسا”

الفشل الذريع في كسب تأييد الشعب الأمريكي في داخل الولايات المتحدة الأمريكية علي المستوي السياسي ،
و المستوي الإعلامي لهذه الحرب ، كما أثبتت تقارير من خلال إستطلاعات الرأي العام كلها تعارض الحرب و ضد سياسة الرئيس الأمريكي ترامب الذي يحاول أن يقنع نفسه ويقنع من حوله في البيت الأبيض أنه قد أنتصر بنسبة 100%.

●● اما الأخطاء الاستراتيجية (5) التي وقع فيها الرئيس الأمريكي ترامب في حربه ضد إيران و ذلك من خلال مواقع الصحافة الأمريكية هي علي النحو التالي :

الأولي :

التبعية لدولة الصهاينة و الرئيس الأمريكي لم ينصت لصوت العقل بل إنصاع و بشدة و بلا وعي و لا إرادة الي رئيس حكومة الصهاينة ال ن ت ن ، و دون حسن تقدير للحرب و آثارها، و جعل الرئيس الأمريكي ينحاز تماما” تأييدا” و دعم أعمي له دون رؤية و عمق في التفكير و تحليل لما هو قادم و مقبل عليه ، و لم ينصت للتقارير المخابراتية و المعلوماتية قبل الدخول في الحرب.
لأن هذه الحرب كما أشارت هذه التقارير ليست حربنا و أنما هي حرب إ س را ا ئ ل ،
و إن هذه الحرب ما كان ينبغي أن تحدث .
وليس لها مبرر و لا يوجد ما يهدد الأمن القومي الأمريكي و لا مصالحها بالتهديد أو الخطر ،مما يجبر الولايات المتحدة أن تدافع عن هذا الأمن القومي و المصالح بصفة عاجله تحتم عليه المغامرة و المخاطرة بدفع القوات العسكرية الأمريكية خارج حدود الولايات المتحدة الأمريكية؟
و من الذي سيقع عليه عبئ تحمل الفاتورة ألا و هو المواطن الأمريكي خاصة و أن هذه الفاتورة أصبحت في تزايد مستمر حيث بلغت حتي في اليوم الخامس عشر من بداية الحرب تكلفة بلغت حسب التقديرات نحو 60 مليار دولار .

الثاني:

و الخطأ الثاني للرئيس الأمريكي ترامب هو إغضاب دول الخليج ، بعد شعورهم بحالة فقدان الثقة تماما” في شريكها الإستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية، في عدم قيامها بالدفاع عنهم و التخلي عنهم تعاونا” أو تضامنا” في صد الصواريخ الإيرانية عالية الدقة الباليستية، و فرط صوتية و ذلك دون أي حراك للقوات العسكرية الأمريكية الرابطة في الموانئ و الحدود الإقليمية في الخليج العربي، رغم وجود منظومة الدفاع الجوي المتطورة من طراز( القبة الحديدية ، و مقلاع داود و ثور و غيرها) و لكن دون جدوي في إسقاط الطائرات المسيرة و الصواريخ الباليستية فرط صوتية و غيرها مما جعلها تصيب أهدافها بدقة عالية ، مما أدي الي حدوث أضرار مادية بالغة في بعض دول الخليج ،
و بخاصة دولة الإمارات و البحرين و قطر مما تشعر دول الخليج بخيبة أمل كبري في الولايات المتحدة التي لا تنظر الإ ما يحقق لها مكاسب أو مصالح سياسية و اقتصادية ، ضاربا” عرض الحائط بالأمن القومي العربي الذي ضحي به الرئيس الأمريكي ت ر ا م ب ،
و قد أيقنت دول الخليج أن التواجد الأمريكي علي أراضيها أصبح عبئا” عليها ماليا” و سياسيا”في الدفاع عنها ، لن تستطيع تحمله بعد الآن ، خاصة بعد أن تأكدت لديها القناعة أن الرئيس الأمريكي قد باع دول الخليج مقابل حماية دولة الأحتلال و لمصلحة دولة الصهاينة .

الثالث :

الخطأ الإستراتيجي الثالث هو :
عزلة الولايات المتحدة الأمريكية عن دول الغرب ( ألمانيا – فرنسا- و إيطاليا و اسبانيا و اليابان )الذين أتفقوا و أجمعوا علي عدم التدخل و المشاركة و التعاون في الحرب مع الولايات المتحدة حتي لا تنساق أو تنجر في هذه الحرب التي لا طائل منها .

الرابع ؛

المغامرة السياسية التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي في هذه الحرب و في هذا التوقيت ، و هو علي أعتاب إنتخابات برلمانية بالتجديد النصفي لأعضائه في الكونجرس ، مما قد يعرض نفسه للفشل السياسي خاصة إذا ما أستمرت الحرب فترة أطول.
و الأتجاة المرجح هو عدم تأييد بعض أعضاء حزبه الجمهوري ، و أغلبية أعضاء حزب المعارضة من الجمهوريين فيما إتخذه من قرارات تتعلق بالحرب ، دون الرجوع الي الكونجرس لأخذ. تأييده أو علي الأقل التنسيق معه أو موافقته قبل قيامه بالحرب و التي لن يتحمل تكلفتها المالية الإ المواطن الأمريكي.

الخامس:

و الخطأ الاستراتيجي الخامس هو الفشل في حسن تقديره في قدرات إيران العسكرية و في غلق مضيق هرمز ، من صواريخ باليستية فرط صوتية. و طائرات مسيرة متطورة تتحول الي طائرات إنتحارية تصيب أهدافها بدقة تامة ، و أيضا في غلق مضيق هرمز ،
مما سيكتب كلمة النهاية لهذا القرار المندفع حيث وهم نفسه بأنه زعيم لأقوي دولة في العالم و الإمبراطور الذي أعتقد واهما” بأنه يحكم العالم لتحقيق أغراضه ورغباته ،بإستعراض القوة العسكرية التي يمتلكها في حربه ضد إيران التي لا تزال حتي اللحظة متماسكة بالبقاء لإيلام الولايات المتحدة التي لم تستوعب دروس الماضي في الوقوع في مستنقع فيتنام في عام 1969 و الصومال في عام 1993 و المعروفة بحادث سقوط الصقر الأسود و في أفغانستان و العراق 2003 و أخيرا في إيران .
● نخلص من ذلك أن الرئيس الأمريكي ترامب في مأزق فهو لا يستطيع كسب الحرب عسكريا” بالكامل ، و لا يستطيع الإنسحاب مهزوما” ، لذا يلجأ لسياسة( التضخيم ) و ( المبالغة ) و( التهويل) ، لإقناع العالم و الرأي العام الداخلي بأن مهمته أنتهت و حقق أهدافه الوهمية ، و الحقيقة هي أن الهدف النهائي من هذه الحرب لم يتحقق و هو إسقاط النظام ، و أن واشنطن تبحث عن طوق نجاة و مخرج طوارئ قبل أن تنفجر أسواق الطاقة العالمية تماما” و تزداد فاتورة الحرب التي سيتحملها ترامب منفردا” و سيدفعها المواطن الأمريكي.
و السؤال الهام الذي يبحث عن إجابة هل ستنطلي إعلان النصر المبالغ فيه علي قادة العالم و الأسواق. أم أن واقع مضيق هرمز سيظل يطارد ترامب حتي يعترف بالفشل .
و علي ترامب أن ينصت لنداءات العالم و يجب إنهاء الحرب علي إيران و بسرعة خشية الإنجرار الي صراع طويل و إستنزاف طويل الأمد لا تظهر له نهاية واضحة و لا جدول زمن محدد ..
و أن إستمرار غلق مضيق هرمز يعني من وجهة نظري ( إنتحار إقتصاديا” لأوروبا و العالم.) و أن وعود ترامب ( الآمان السريع ) لم يتحقق علي أرض الواقع حتي الآن .
●●و السؤال الهام الذي يطرح نفسه أين الصين من هذه الحرب ؟ أليست الصين حليفة لإيران؟ لماذا لم تتدخل الصين تضامنا” و تأييدا” لها في الحرب ؟
و السؤال الأهم لماذا لم تستطع الصين ان تتدخل أصلا” في الحرب؟
و الأجابة علي هذا السؤال يرتبط إرتباط وثيق بلعبة السياسية و المصالح ، إيران تحتاج الي الصين اقتصاديا” بكثير من إحتياج الصين الي إيران، و حوالي 90% من النفط الإيراني يذهب الي السوق الصيني ، و هذا دعم مالي لإيران في ظل العقوبات الأقتصادية المفروضة علي إيران، و لكن الصين يهمها في نفس الوقت شريكان أخران لا يمكن الاستغناء عنهما و هما دول الخليج و أمريكا ، و حجم التجارة بين الصين و دول الخليج وصل الي 257 مليار دولار خلال عام 2024 مقارنة بعدد محدود جدا مع إيران.
بينما احتياج الصين الي الولايات المتحدة حيث بلغت حجم التجارة البينية بينهما 560 مليار دولار في عام 2025 ، و مازالت الولايات المتحدة الأمريكية سوق رائج للبضائع الصينية ، و بذلك لم تدخل الصين عسكريا
بدعمها لإيران فإنه (واقعيا) لا يخدم التعاون الاقتصادي و لا المصالح الأمريكية مع بكين .
و هل معني ذلك أن الصين لم تساعد إيران عسكريا” ؟
الإجابة ( لا ) فالصين فعلت ذلك و دعمت إيران بدعم لوجستي عسكريا” بشكل غير مباشر من خلال منظومات سيبرانية للتشويش الراداري علي الطائرات الأمريكية و الإسرائيلية القتالية حتي لا تصيب أهدافها بكل دقة .
كما تشير التقارير الواردة بأن الصين زودت إيران بمنظومات دفاع جوي و صواريخ أرض جو مثل صواريخ طراز HQ9الي جانب طائرات مسيرة و دعم لوجستي بإستخدام نظام ال GPS ، رغم
أن إيران المحاصرة إقتصاديا” تصبح في أمس الإحتياج الي الصين اقتصاديا” و تكنولوجيا” لكن أولويات الصين ليست إنتصار إيران في الحرب ، بل منع إنهيار الإستقرار الإقليمي و الأمني بما لا يهدد إمدادات الطاقة إليها عبر مضيق هرمز.
و لهذا تقف الصين اليوم في موقف دقيق و ذلك بإمداد إيران بما يكفي حتي لا تنهار قواها ، و في نفس الوقت لا تدعمها بما يكفي لكي تنتصر .
تلك هي لعبة السياسة مع المصالح التي تحكم العلاقات الدولية في وقت الحرب و السلم .
والنتيجة هي أن الصين قد تكون الشريك الأهم لإيران
و لكن لن تكون الحليف الذي يقود الحرب من أجلها .

● موقف دول الخليج :
دول الخليج في موقف حرج يؤسف له و هم في مفترق طرق ، و هم يشعرون بخيبة أمل بأنهم يدفعون ثمن الإعتماد عسكريا” و سياسيا”
مع الحليف الإستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية، في حين أنها تخلت عنهم ووقفت متخازلة، و عاجزة تماما” في الدفاع عنهم ضد إيران، رغم المليارات الدولارات التي اشترتها دول الخليج و خاصة المملكة العربية السعودية و دولة الإمارات من طائرات قتالية أف 16 وأف 35 و دعمها اللوجستي بإنشاء قواعد عسكرية علي أرضها لحماية حدودها الإقليمية و سيادتها و أمنها القومي ، من أي تهديدات خارجية.
و أعتقد أن علي دول الخليج أن تعيد حساباتها و تراجع إستراتيجيتها ،
و أمامها خيارات ربما تكون صعبة ، و منها البحث عن شركاء جدد في كافة نواحي الدعم العسكري ، و عليهم اختيار بين البدائل بما يحقق لهم الأمن و الإستقرار الإقليمي ،
و أري أنه لا بديل عن اقامة نظام التحالفات العسكرية و السياسية مع الدول الجوار كتفعيل إتفاقية الدفاع المشترك الذي يسمح بتبادل الخبرات و الدعم اللوجستي و الإعتماد علي الذات في مجال تصنيع الأسلحة و الطائرات ووسائل الدفاع الجوي مع الإستعانة بالخبرات العسكرية الي جانب التعاون المشترك في إجراء المناورات العسكرية فيما بين الدول العربية .

●● موقف مصر :

موقف مصر من الحرب الحالية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران موقف واضح و صريح منذ بداية الحرب، و هو أن أمن دول الخليج و استقراره جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي ، و أن دول الخليج عمق إستراتيجي لمصر و من واجبها حماية الأمن القومي العربي، و الدفاع عن وحدة أراضيه و سيادته و أمنه القومي من أي إنتهاكات لحدوده الإقليمية ضد أي تهديدات و مخاطر خارجية تعتبر إنتهاك للقانون الدولي ،
و لطالما نادي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي و دعي رسميا الي تفعيل إتفاقية الدفاع العربي المشترك ، و المطالبة بجيش عربي موحد يدافع عن الأمة العربية بأسرها ، و تصبح حصن أمان
لحماية سيادة أراضيه و أمنه القومي الموحد ، و الهدف هو لا صوت يعلو فوق صوت التكاتف العربي بما يجعلها و بحق درع و سيف .
و تبقي منطقة الشرق الأوسط واحدا من أكثر مناطق العالم حساسية و تعقيدا” حيث تتعارض المصالح الدولية و الإقليمية، و بين إحتمالات استمرار الحرب و الصراعات الدولية لتحقيق مكاسب أقتصادية و منابع الثروات و حقول البترول مما تخلق أدوات الضغط السياسي ، و تظل الحكمة السياسية و الدبلوماسية و إعمال صوت العقل ، و عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول حفاظا” للشرعية و تحت مظلة القانون الدولي.

حفظ الله مصر وطننا الغالي ، و حمي أرضها و شعبها و جعلها أمة موحدة يدا” واحدة و قلبا”واحدا” تحت رئاسة السيد الرئيس
عبد الفتاح السيسي.
تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر.

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تنبيه: hello world

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى