حملة الرد الالكتروني على الشائعات مؤسس ورئيس الحمله الاعلامى وجدى وزيرى
متابعات عمر وجدى
ضجت منصات التواصل الاجتماعي (تيك توك، إنستغرام، وفيسبوك) خلال الأسابيع الماضية بموجة من الفيديوهات التي تدعي أن كوكب الأرض سيشهد ظاهرة غريبة تُعرف بـ “انقطاع الجاذبية” (Gravity Blackout) لمدة 7 ثوانٍ فقط، وذلك في تاريخ 12 أغسطس 2026 الساعة 2:33 ظهراً.
تفاصيل الإشاعة:
المزاعم: ادعى مروجو الإشاعة وجود وثيقة مسربة من وكالة ناسا تتحدث عن “مشروع أنكور” (Project Anchor) بتكلفة 89 مليار دولار، يهدف لحماية “النخبة” من نتائج اختفاء الجاذبية التي قد تتسبب في وفاة 40 مليون شخص نتيجة السقوط المفاجئ بعد عودة الجاذبية.
السبب المزعوم: ربط البعض بين هذه الظاهرة وبين الكسوف الكلي للشمس المتوقع حدوثه في نفس اليوم، زاعمين أن اصطفاف الأجرام سيؤدي لخلل في مركز جاذبية الأرض.
رد وكالة ناسا والحقائق العلمية:
حسمت وكالة ناسا (NASA) الجدل رسمياً، وأكدت في تصريحات لعدة مواقع تقصي حقائق مثل Snopes ما يلي:
لا وجود لمشروع أنكور: أكدت الوكالة أنه لا يوجد أي مشروع بهذا الاسم أو بهذه الميزانية، وأن الوثيقة المزعومة “مزيفة تماماً”.
استحالة اختفاء الجاذبية: أوضح العلماء أن جاذبية الأرض تعتمد على كتلتها (النواة، الوشاح، القشرة، والغلاف الجوي). لكي تختفي الجاذبية لثوانٍ، يجب أن تختفي كتلة الأرض أو جزء كبير منها فجأة، وهو أمر مستحيل فيزيائياً.
الكسوف لا يغير الجاذبية: الكسوف الشمسي ظاهرة بصرية فلكية تحدث بانتظام، وتأثيره على الجاذبية يقتصر على “قوى المد والجزر” الطفيفة جداً، ولا يمكنه بأي حال من الأحوال إلغاء جاذبية الكوكب.
جذور الإشاعة:
يرى الخبراء أن هذه القصة هي نسخة محدثة من خدعة قديمة تعود لعام 1976، عندما أطلق الفلكي البريطاني باتريك مور كذبة أبريل عبر الراديو زاعماً أن اصطفاف الكواكب سيقلل الجاذبية، وهو ما صدقه الناس حينها.
الخلاصة: لا داعي للقلق، الجاذبية باقية، وما سيحدث في 12 أغسطس 2026 هو مجرد كسوف شمسي جميل يمكن مشاهدته في أجزاء من أوروبا والمحيط الأطلسي.