طارق فوزي. يكتب وجهة نظر ” في مواجهة المصالح”

موقع جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الإدارة والتحرير الاعلامى وجدى وزيرى
إتجهت الأنظار إقليميا”، و دوليا” ،
الي الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الي واشنطن ، للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، في زيارة رسمية وصفت بالهامة و التاريخية ،
و ينظر لها باهتمام شديد ، كأول زيارة رسمية لولي العهد الي الولايات المتحدة الأمريكية ،حاملا” معه ملفات ثقيلة ،و ساخنة، مع قائمة من الطلبات، يبدو أن بعضها وصفت بالخطوط الحمراء ،
و عليها محازير عنوانها ” ممنوع الاقتراب و التصوير” ، و بعض المحللين وصفها بأنها رحلة عمل في المقام الأول ، تحمل أولوية عقد صفقات عسكرية، و أخري إقتصادية من العيار الثقيل ، مستغلا الرئيس الأمريكي ترامب ، و طبيعة شخصيته التي تعشق عقد الصفقات و تحقيق أقصي قدر من المصالح و أعلي مكاسب إستثمارية ،و رجل أعمال يجيد لغة الأرقام خاصة الأرقام ذات الأصفار ال 6 و غالبا” أرقام ذات الأصفار ال 9 و المفاجأة أرقام ذات الأصفار ال 12 في النظام العددي .
و هي التي يطلق عليها ” الترليون ” و هي أرقام تستهوي الرئيس الأمريكي ترامب ،
و تسيل لعابه و ذلك دون أي إعتبار حتي و لو كان ذلك علي حساب مصالحه مع دول أخري.
و العلاقة بين الرياض و واشنطن ليس علاقة عابرة ، بل هي إحدي أكثر الشراكات الاستراتيجية تأثيرا” في موازين القوي الإقليمية و الدولية .
لكن هذه الزيارة تحمل طابعا” مختلفا” إذ تأتي في لحظة دولية شديدة التعقيد ،
و المشهد أكثر ضبابية ،و العلاقات الدولية المتشابكة أكثر إرتباكا” ،في ظل المصالح و الحسابات السياسية و الإقتصادية و الأمنية يترقبها العالم و يرصد أحداثها بكل إهتمام ،
و تتعدد الأطراف و تتحرك و تناور علي الأرض أشبه برقعة الشطرنج.
و تسعي كل من الرياض وواشنطن في العلاقة الثنائية بين الدولتين ،ترسيخ موقعها كقوة إقليمية مستقلة ،ذات رؤي واضحة بينما تتجه إدارة ترامب في تعزيز الدور الأمريكي، في منطقة الشرق الأوسط.
و بناء عليه تحول اللقاء المرتقب الي فرصة لإعادة ترتيب الأوراق للتحالف بين الدولتين ،و تتوافق المصالح السياسية، و الإقتصادية ،و تحديدا” في القضايا الجوهرية.
و قد نجح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن يقرأ الملعب جيدا” ، و يستعد للزيارة الرسمية للولايات المتحدة ،إستعداد موفقا” مستغلا الأوضاع الإقتصادية التي تمر بها الولايات المتحدة من تضخم إقتصادي ومن توقف العمل في جميع أوصال الأجهزة الحكومية و الإدارية في الولايات المتحدة مما أصابها بالشلل التام لأكثر من 43 يوما” متتالية مما جعل الرئيس الأمريكي ترامب ، ينتظر طوق نجاة الذي سينقذه من الغرق و النجاة من النفق المظلم ، و قد أتت الفرصة المواتية في الوقت المناسب التي ينتظرها الرئيس الأمريكي ترامب بشغف و هي زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حاملا في جعبته حقائب، تحمل بداخلها صفقات إقتصادية و أخري عسكرية، و إستثمارية بلغت في بدايتها 600 مليار دولار الي أن وصلت الي ترليون دولار تم الإتفاق عليها و التوقيع علي هذه الصفقات منها عقد مذكرة تفاهم مشترك بتطبيقات الذكاء الإصطناعي ، و التوقيع علي إتفاقيات ثنائية مشتركة لشراء الرقائق و الشرائح الإلكترونية و صفقة عقد شراء عدد 300 دبابة و الموافقة علي عقد إنشاء مفاعل نووي يستخدم للأغراض السلمية في توليد الطاقة.
و دعونا نقف قليلا علي أهم صفقة عسكرية ضخمة أثارت جدلا” كبيرا” و لازالت عند طرحها أمام الرئيس الأمريكي ترامب، و قد وافق عليها بالفعل و هي صفقة بيع الطائرات الأمريكية المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس الأكثر تطورا” و هي طائرات ال F35 ، و هي طائرات يطلق عليها طائرات السيادة الجوية ،و التي تتميز بأنها أقوي طائرة مقاتلة في العالم ،
من حيث السرعة في قطع المسافات الطويلة، و الدقة في التصويب ،و الدقة في إصابة الأهداف،
و التخفي عن الرادارات ،و التشويش عليها، و قد أستخدمتها الولايات المتحدة في ضرب المفاعلات النووية الإيرانية و استخدمتها دولة الصهاينة في ضرب غزة ،و جنوب لبنان ،
و اليمن وعادت الي أماكن إنطلاقها بنجاح كبير دون أي إصابة .
و قد طلب الأمير ولي العهد شراء عدد 48 طائرة من هذا الطراز،
كمنظومة دفاع عسكري إستراتيجي تستخدمها المملكة العربية السعودية ،لتدافع بها عن حدودها الإقليمية السيادية من اي تهديدات.
و هذه الصفقة العسكرية بشراء الطائرات الأمريكية المقاتلة F35 أثارت جدل واسع و معارضة كبيرة لدولة الكيان ليس لإمتلاك دولة عربية هذه النوعية من الطائرات الأكثر تطورا”، و إنما بسبب رئيسي الأ و هو رغبة إحتفاظ دولة الكيان بالتفوق النوعي للتسليح العسكري في منطقة الشرق الأوسط بوصفها الدولة الوحيدة التي تمتلك هذه النوعية من الطائرات في السلاح الجوية الإ س را ئ لي . و هي من نفس النوعية التي تطلبها المملكة العربية السعودية شرائها من الولايات المتحدة الأمريكية ،و ربما ما أثارت حفيظة دولة الصهاينة في إعلان عن غضبها و رفضها لعقد مثل هذه الصفقة هو سرعة خضوع و خنوع و سرعة إستجابة الرئيس الأمريكي ترامب ، للموافقة علي بيع هذه الفئة من الطائرات دون الرجوع الي دولة الصهاينة،
و التنسيق و التشاور معها قبل الموافقة علي هذه الطائرات و التي بالفعل وافق علي بيعها بدون أي قيد أو شرط مهما كلفه من ضغوطات إسرا/ئلية خاصة اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة و معارضته لهذه الصفقة العسكرية و هو ما سوف تستعد له من الآن فصاعدا” في الكونجرس عند محاولة طرحه للتصويت عليه .
و تؤكد كل التحليلات و تقارير المراقبين ان حزمة الدعم السعودي الترليوني من الدولارات و ضخها كحزمة استثمارات داخل الولايات المتحدة كان لها ما يقابلها من تحقيق مصالح سعودية و هي شراء أمن و الدفاع و حماية المملكة لحدودها الإقليمية لسيادة أراضيها من اي تدخلات خارجية .



