أخبار اليوممقالات الكُتاب

محافظ الجيزة… رئيس حي الهرم في وادٍ والمخالفات في وادٍ آخر

موقع جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الإدارة والتحرير وجدى وزيري

 بقلم: وجدي وزيري

مدخل الهرم… وخروج عن النص الإداري

في الوقت الذي يبذل فيه السيد محافظ الجيزة المحترم جهدًا يُشكر عليه في متابعة الأحياء بنفسه، نجد أن حي الهرم يسير بإيقاعٍ مختلف تمامًا، وكأنه يقول للمحافظة: “أنا حيٌّ من نوعٍ خاص..

لي قانوني الخاص، وجدولي الزمني الخاص، ومخالفاتي الخاصة “

فما يحدث في شوارع كفر المنفى وشارع  الأورمان اسفلت وتراب وبعض المناطق المحيطة الداخلية لا يمكن وصفه إلا بأنه مشهد من مسرحية عبثية عنوانها:

 “البناء المخالف بين الرخاء الرسمي والخراب المحلي ”

كفر المنفى… تاريخه من زراعة القمح إلى أبراج الأسمنت والمخازن

منطقة كفر المنفى التي كانت يومًا خضراء تكسوها الحقول، تحوّلت اليوم إلى غابة خرسانية مكتظة بـ”العمارات المخالفة” التي نبتت بين ليلة وضحاها، كأنها نباتات سحرية تُروى بمياه الغفلة
بل وصل الإبداع المحلي إلى حدّ تحويل بعض هذه العمارات إلى مخازن ضخمة تُفتح وتُغلق وكأنها مناطق حرة خارج نطاق الحي وايضا الهناجر وكأننا فى المناطق الصناعيه دون أى مراقبه وحدث من شهور كارثه بحريق بأحدهما وكله تمام وكل هذا البناء على الأراضي الزراعية ،

أما الأرض الزراعية التي لم تستطع أن تدخل سباق البناء المخالف، فقد وجدت لنفسها وظيفة جديدة: مقلب قمامة دائم الخدمة، أمام معهد البطران للدراسات المتطورة بالمنفى ببعض خطوات المترات.
القمامة تتجدد، و الونش يأتي ويذهب، والموظفون يتابعون المشهد باحترافية عالية في “اللامبالاة”.

شارع الأورمان… وشارع الأسفلت  وشارع التراب شاهد على التناقض

أما في شارع الأورمان فالقصة مختلفة قليلًا… الشارع مرصوف بالأسفلت، لكن من الواضح أن الرصيف الوحيد الصالح للسير عليه هو رصيف المخالفات
محال تبنى، وأدوار ترتفع، وأبراج تولد فجأة دون أن يلاحظ أحد، وكأن الحي يعمل بنظام “غض البصر المؤسسي”.

الناس تتساءل:

 هل هذا شارع الأورمان أم “شارع الأوهام”؟
فبينما الأسفلت جديد، تجد حوله مباني أقدم من الرخصة نفسها.

الحي في وادٍ… والمواطن في وادٍ… والمخالفات في كل وادٍ

رئيس الحي في وادٍ بعيد، موظفو الإشغالات في إجازة دائمة عن المخالفات، والمخالفات تتكاثر دون حاجة إلى ترخيص أو إذن بناء
كأن هناك اتفاقًا غير معلن يقول: “ابن الأول… وهنشوف بعدين ”

رسالة إلى محافظ الجيزة

يا سيادة المحافظ المهندس عادل سعيد ابراهيم النجار ،
لقد رأيناك تمشي على قدميك في شوارع بولاق الدكرور، تتابع وتكشف بنفسك المخالفات.
فهلّا مررت جولة مماثلة في الهرم مريوطية المجزر كفر المنفى وشارع الأورمان وما حولهما؟
فما ستراه هناك يحتاج إلى أكثر من لجنة… يحتاج إلى علاج بالصدمات الكهربائية الإدارية،

فإن كان رئيس الحي لا يعلم، فتلك مشكلة في الرؤية.
وإن كان يعلم ويتجاهل، فالمشكلة في الضمير والكرسي معًا.

ختامًا… حي الهرم لم يعد فقط موطنًا لأحد عجائب الدنيا السبع،
بل أصبح هو نفسه العجيبة الثامنة في الإدارة المحلية،
حيٌّ يعيش بين الخرسانة والمفارقات…
وفيه تتجلى المعادلة المستحيلة:

 كل شيء مخالف… ولا أحد مسؤول

هذه المقالة لتصحيح الأوضاع ولن نسكت وفى المقاله المقبله نطرح ردود الأفعال لمحافظ نشيط ، أو نوجه لرئيس الوزراء لأن الأمن القومي المصري فى خطر أو كما قيل  المتأنى فى العلاج بعد معرفة الدواء كالمتٱنى في إطفاء النار بعد أن أمسكت فى الثياب.

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى