موقع جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الإدارة والتحرير وجدى وزيري
أسطول الصمود … ماذا قال؟
بعد أن خسر أسطول الصمود آخر سفنه (مارينيت ) قال :
أبحرتُ بعشرات السفن حاملة آلاف المشاركين و آمال ملايين المنددين بالإبادة و الراغبين في إيصال المساعدات الإنسانية لشعب يموت حوعاً و عطشاً وقتلاً بكل وسائل الإبادة التي لم يشهد لها العالم مثيلاً إلا في ادعاءات الهولوكوست و في ذكريات هيروشيما و ناكازاكي الأليمتين .
كنت أسمع دوي أصوات المؤيدين في العالم الغربي و الآسيوي و في الجنوب الأمريكي ، بل حتى في الولايات المتحدة نفسها ، و هتافات تنادي بإيقاع واحد بتحرير فلسطين , و باللغة التي يفهمها الاستعمار القديم و الجديد (free free Palestine) .
لم يكن لهذه الأصوات صدى في عالم عربي متاخم للمعتدي و السفاح ، بل صمت عجيب قاتل ، ..لا بل هناك من يساهم في دعم السفاح و تمويله .
أبحرتُ بسفني حاملاً جنسيات و أعلاماً و لغات .. تجمعهم إنسانيتهم .. و تقودهم حقوق الإنسان … نعم حقوق الإنسان في العيش على أرضه بكرامة … صكوكٌ وقع عليها العالم المتحضر .. حق الفرد في (الحياة و الحرية و السلامة ).
لكن سفني أوقف مسيرتها شيطان المرحلة النتن و اختطف منها و اعتقل . راكلاً بقدمه كل أعراف العالم الحر ، غير آبه ولا مكترث ، و مضى يبول على وثائق الأمم المتحدة و يتغوط على ذيلها بتوقيع ممهورٍ بختم حاكم أقوى دول العالم ..
ربما تعود سفني محملة بخيبة الأمل ..لكن بدون ندم .. فلقد قطعتُ البحار لأثبت ضعف العالم أمام شياطين المرحلة .
أتراني سأنضم لاحقاً إلى قافلة الصمت ..؟ أم إلى مكسور القلم ؟..