أخبار اليوممقالات الكُتاب

الى دولة رئيس الوزراء… من كفر المنفى و شارع اللبيني: أين ذهبت الجيزة؟

بقلم: وجدي وزيري

يا دولة رئيس الوزراء،
أكتب إليكم اليوم لا من برج عاجي ولا من استوديو مكيف،
بل من قلب الشارع الذي صرخ حتى بَحَّ صوته، ولم يسمعه أحد .

أكتب من كفر المنفى المريوطية هرم ، حيث تحوّل الأرض الزراعية إلى خرسانة،
والطرق إلى مقالب قمامة رسمية عليها “خدمة رفع دورية بلا نتيجة”
وأكتب من شارع اللبيني، الذي صار ميدانًا مفتوحًا للباعة الجائلين، يفترشون الطريق وكأنهم في مول شعبي مفتوح،
أما ناصية أولاد رجب، فمغلق بالتكاتك تمامًا،
كأنها حدود دولة مستقلة داخل حي الهرم

حي الهرم… إدارة بالنوم العميق

يا دولة رئيس الوزراء حي الهرم اليوم لا يُدار من المكاتب بل من الأحلام رئيس الحي  كما يصفه المواطنون  “في سبات إداري عميق” كأننا في رواية عنوانها:

 نام الحي… فاستيقظت المخالفات

نكتب وننشر ونتحدث، ولا رد.
نرسل الشكاوى، فلا صوت ولا صدى.
المواطنون يتصلون، فلا أحد يرد،
حتى ظن البعض أن أرقام الشكاوى مجرد ديكور تجميلي لتقارير العلاقات العامة.

كتبت بالأمس… فصمتوا كأنهم لم يقرأو.

نشرت بالأمس مقالًا بعنوان:

 الى محافظ الجيزة  .. رئيس حي الهرم في وادٍ والمخالفات في وادٍ آخر”
فلم يأتِ رد، لا من السيد المحافظ، ولا من مكتبه،

ولا حتى من قسم العلاقات العامة والإعلام الذي يبدو أنه يعيش في عزلة عن الواقع، فالمحافظ
محاطٌ بمجموعة من الموظفين لا يجيدون سوى فن الرد  كله تمام.،
وتوزيع الابتسامات في المؤتمرات دون أن يعرفوا شيئًا عن معاناة الناس.

ورغم عدم الرد ولكن رد المواطنين كان اسرع ، يتم استحلافى بالله أن أذكر مشاكل حدائق الاهرام فهى خلف المتحف الكبير ويوجد مشاكل كثيره بها، و فى المقالات القادمة نلقى الضوء عليها ،

والان مخالفات الحى فى المبانى لم اجد حى كمثله يحتاج لجان وليس لجنه.

كفر المنفى… القمامة أولًا والمواطن ثانيًا

في كفر المنفى، يا دولة رئيس الوزراء
تجد المشهد كما لو أنه لوحة سريالية من الفوضى:
القمامة تتكدس على جانبي طريق يبعد عن معهد البطران وهو الدراسات المتطوره  لا يبعغ عن أمتار يعتبر بين مدارس ومعاهد ونادى والقمامة
تُرفع بالونش صباحًا بعد أن تكون تلال لتعود مساءً في موكب النفايات المتجدد،
والمباني المخالفة تُقام أمام العيان بلا ترخيص،
كأن القانون في إجازة موسمية طويلة.

وإن تجرأ مواطن واشتكى،
يُقابل بالصمت، أو يُقال له الجملة الخالدة:

 “جارٍ اتخاذ اللازم.”
ولا ندري إلى متى هذا اللازم جارٍ… ولا يصل

كنت أنا وزملائى من أكثر من ثلاثون عاما عندما ننشر شكوى لمواطن ترد المحافظة بخطاب توضيح لنا والمواطن ولكن عدم تدريب  الموظفين وهم الجهات الحاليه ” ريح واستريح “

اللبيني… شارع الحياة والموت الإداري

أما شارع اللبيني، مجزر
فقد تحوّل إلى سوق مفتوح لا تعرف بدايته من نهايته،
باعة يفترشون الأرصفة،
وتكاتك تغلق المداخل والمخارج،
ومشهد الفوضى يقول بكل وضوح:

 “هنا غابت الدولة مؤقتًا… لحين إشعار آخر”ڜ

يا دولة الرئيس،
هل يُعقل أن يكون هذا الشارع الحيوي، الممتد من قلب الهرم حتى فيصل، وموضع مرور للاماكن السياحية
بهذا الوضع المزري دون تدخل حقيقي؟

محافظ الجيزة… محاط بمن لا يسمع ولا يرى

مع كامل الاحترام لشخص السيد المحافظ،
لكن يبدو أنه محاط بدائرة علاقات عامة وإعلامية لا تصلح حتى للعلاقات الأسرية.
فهي لا ترد على المواطن، ولا تتابع الميدان،
ولا تنقل الصورة الحقيقية إلا بعد “تحسينها بالفوتوشوب الإداري”

يا دولة الرئيس،
من حق المواطن أن يُسمع صوته لا أن يُجمّل صمته،
ومن واجب المحافظة أن تعمل، لا أن تتفاخر باللافتات!

يا دولة الرئيس… الجيزة تستغيث

نحن لا نطلب معجزات،
نطلب فقط أن تُفتح النوافذ الإدارية لتدخل شمس الحقيقة،
وأن يُحاسَب من نام عن أداء واجبه،
فمن قالوا قديمًا:

“من نام عن خبزه… أكل غيره نصيبه.”
يبدو أنهم كانوا يتحدثون عن بعض مسؤولينا بحى الهرم بداية من رئيس الحى وحتى الانشغالات والإدارات الهندسية.

رسالة ختامية من مواطن لا يملك إلا الكلمة

يا دولة الرئيس،
نحن أبناء هذا الوطن، نحبه بصدق، وننتقده حبًّا لا هجومًا،
نكتب لأننا نريد جيزة تليق بمصر، لا جيزة يكسوها التراب والإهمال…

حدائق الأهرام خلف المتحف المصري الكبير،
والعالم يشاهد المتحف من الخارج،
لكننا نرى “متحف الإهمال” من الداخل.

فأرجوكم يا دولة الرئيس،
نريد منكم جولة مفاجئة،
لا إعلام فيها ولا تمهيد،
لتروْا ما يراه المواطن كل صباح،
لأن الجيزة الجميلة تستحق أن تعود كما كانت:
محافظة الحضارة… لا محافظة الأعذار .

تحيا مصر التي تبنى بالصدق لا بالتصوير، وبالضمير لا بالتصريحات.

“كفر المنفى بين الزبالة والمخالفات… والحي نايم بعافية”

ولايزال التحقيق مستمرا

وجدى وزيرى 

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى