طارق فوزي يكتب وجهة نظر “مصر في حفظ الله تعالي و رعايته”

جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الإدارة والتحرير وجدى وزيرى
الرئيس الأمريكي ترامب يحاول اللعب بورقة سد النهضة مجددا، و هو ما صرح به أمس أمام عدسات و القنوات التليفزيونة، و بالطبع موجها رسالته الي مصر قيادة و شعب مصر ، علي الرغم أن الولايات المتحدة الأمريكية، مشاركة في بناء سد النهضة الأثيوبي، تمويلا ، و تصميما، و تنفيذا، بالإضافة الي دول أخري، الصين ،و تركيا، و إيطاليا ،و فرنسا، و الإمارات، علما ان الولايات المتحدة في فترة رئاسة ترامب الأولي قد فشلت في عدم إجبار آبي أحمد في التوقيع علي وثيقة لحفظ حقوق مصر في مياة النيل وقت الجفاف .
وكان رد مصر علي هذه “التصريحات الهوائية” “بالصمت الواعي الحكيم”
لأنها تعلم تفاصيل المؤامرة!!
و قال ترامب خلال لقائه مع الأمين العام لحلف الناتو :
مؤكدا أن بناء سد النهضة من قبل إدارة الولايات المتحدة كان غباءا معلنا أن الولايات المتحدة ، ستتدخل لحل الأزمة بسرعة كبيرة ”
و لم يذكر تفاصيل … كيف و متي هذا التدخل و لماذا هذه التصريحات الصادرة، في مثل هذا التوقيت تحديدا ،بعد هذا التأخير الطويل و كل ما أكتفي بالقول :
“لقد عملنا علي ملف مصر و يقصد ملف سد النهضة و جارتها و يعني إثيوبيا التي بنت سدا أغلق تدفق المياة الي نهر النيل و هو أمر لا يصدق ،
هذا السد مشكلة كبيرة .”
“وأضاف لا أفهم لماذا لم تحل المشكلة قبل بنائه فالنيل هو شريان حياة مصر و سحبه من المصريين جنون، امريكا هي من مولت بناء السد و لكننا سنحلها سريعا ”
و لكن العجيب و المثير و للمرة الثانية مصر لم ترد و لم تعلق رسميا علي هذه التصريحات، و كأن ترامب لم يتكلم من الأساس !!
لماذا تتجاهل مصر تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب؟
أولا :
مصر تعلم علم اليقين أن وراء تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب، ليست صحوة ضمير أو الاحساس بالندم ،علي تسرعه و اندفاعه في تمويل السد في فترة رئاسته الأولي للولايات المتحدة ،و إنما ترامب يقصد من هذه التصريحات هو سكب النار علي البنزين،
و محاولة إيقاع مصر في فخ سياسي و مؤامرة كبيرة .
أمريكا قد تلوح منح مصر الضوء الأخضر لضرب السد ثم تنقلب عليها بإدعاء تجاوزها الخطوط الحمراء التي تدعي الولايات المتحدة رسمها كعلامات تحذيرية ثم تنقلب علي مصر بفرض عقوبات أقتصادية و عسكرية في قطاع التسليح و ذلك خاصة عندما فتحت مصر في الآونة الأخيرة باب المفاوضات لإجراء صفقات أسلحة مع الصين مما أثار حفيظة الرئيس الأمريكي ترامب الأمر الذي سيحاول معه الضغط علي مصر لوقف صفقات ضخمة بين مصر و الصين. تتعلق بالدفاع الجوي و المقاتلات j 10 من الجيل الخامس الشبحية التي تفوقت علي مثيلتها الطائرة الأمريكية المقاتلةF 35 و لهذا السبب تريد واشنطن تعطيلها.
ثانيا:
خطة بديلة يجري عرضها علي مصر من تحت الطاولة و في الغرف المغلقة صفقة تشمل فتح سيناء لتهجير أهالينا في غزة مقابل إدارة مصرية جزئية لسد النهضة و مشاريعه.
بالإضافة الي الإتفاق علي تطوير الأسطول الجوي المصري بمقاتلات F15 و تطوير F 16 .
بالإضافة الي إغراء مصر بقروض و منح و إعفاءات ديون .
و المقابل هو إنسحاب مصر من البريكس و تعطيل صفقات الأسلحة و التعاون العسكري مع الصين .
●● و لكن مصر لا تنشغل بكل هذه الضغوطات و لا توليها أي إهتمام يذكر، فمصر السيسي تعرف قواعد اللعب جيدا و مستوعبة جميع السيناريوهات المتوقعة، و تتبع عن كثب جميع هذه المناورات و التصريحات و تفكر بهدوء بدون اي مؤثرات.
●● و الحقيقة التي يعلمها الجميع و يديرها بحرفية الرئيس السيسي أن مصر لم تتضرر فعليا من سد النهضة، بل علي العكس مصر حماها القاهرة و حفظها و أن منسوب نهر النيل مازال ثابت هذا العام، و مفيض توشكى ممتلئ بالكامل لأول مرة منذ إنشاءه،
و بحيرة ناصر كأكبر مخزون مائي في تاريخ مصر .
● و مشروع النهر الصناعي و هو من المشروعات المائية الأضخم عالميا و الذي يقع في الصحراء الغربية لزراعة 2 مليون فدان .
● نهر النيل، و بحيرة ناصر، و خزان أسوان، و قناطر أسيوط،
و ديروط في حالة ممتازة .
●● و سدة النهضة نفسه انتهي من التخزين و البحيرة ممتلئة و لا يمكنه إحتجاز اي مياة إضافية .
التوربينات الخاصة بسد النهضة لا تعمل بكفاءة بسبب كميات الطمي الضخمة، و لا يعمل من هذه التوربينات سوي أثنين فقط.
أذن سد النهضة فشل فنيا في عدم تحقيق الهدف من انشاءه و أصبح يشكل عبئ اقتصادي في التكلفة العالية في انشائه التي تكلفت 14 مليار دولار في 15 سنة مما يشكل عدم جدواه أقتصاديا.
أذن سد النهضة أصبح كارت محروق.
وفشل سياسي واضح و الولايات المتحدة
و غيرها من الدول خسروا استثمارتهم فيه .
●● و المخطط ضد مصر فشل و سيفشل دائما.
●● رسالة مصر الي الرئيس ترامب :
دعنا و شأننا لا نريد أي تدخل منك و لا نحتاج وصايا أو مزايدة منك علينا و لا تتحدث عن النيل مرة أخري.
مصر تعرف جيدا أهدافها و طريقها ومصر تعرف كيف تحمي النيل و تحمي مقدراتها و تحمي حقوقها و تختار مخططاتها و تختار توقيتها و الأسلوب المناسب دون أنتظار من أحد و دون توجيه من أحد .
●● هذا الوطن له رب يحفظه و يحميه الي يوم الدين و ذكر أسم مصر في القرأن الكريم خمس مرات يقرأ و يتلي الي أن يرث الله الأرض و من عليها.
●● ومصر لها قيادة حكيمة و قوية تعرف متي تصمت و متي تتحدث و متي ترد الرد الكافي و لها جيش قوي قادر علي حمايتها و الدفاع عنها.
عاشت مصر و عاش رئيسها و عاش جيشها و شعبها العظيم .



