أخبار اليوممقالات الكُتاب

شذا نصار تكتب..عندما يصبح الوقت دماً

جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الإدارة والتحرير وجدى وزيرى

عندما يصبح الوقت دماً …
و يستمر النزف
و ترخص الدماء هدراً…
لا تتوقف عجلة الزمن .. بانتظار يقظة للضمير ..أو بصيص أمل ..
في الوقت المستقطع يقف الساسة يرقبون ..
غير آبهين بالدم و لا بالزمن .
آلة الحرب الشيطانية اشترت الضمائر بأبخس ثمن ..
باعت الخوف … وآخرون دفعوا الثمن ..
تدوس الأرض .. تسحق البشر معجوناً بالحجر ..
فتعجز العقول بين الاستسلام و الحذر ..
أوصدت أبواب الضمائر لتبقى مستترة تقديرها خوف من الخطر .
لكن الوقت صار دماً …
و تخلت العربية عن كلماتها ..نخوة .. مروءة .. نجدة .. ما عدا الكرم .
اختصر المتنبي العروبة بالأنا …
و صُمَّت الآذان عن شعره و عميت عيون العرب .
فالسيف أغمد ، في صحرائه..
يُستل على الشقيق و ساري الليالي طالب الملاذ و الأمل .
و ما زال أبو ريشة يستنهض المعتصم يائساً وقد تملكه الضجر .
أما المهلب فرماحه تفرقت آحاداً تُكَسِّر بعضها ..فلم تبق ولم تذر .
في العربية حل الاستسلام محل السلم و انقضت عصور (المرجلة ) و لا فخر ..
و يستمر النزف ..،
و أصبح الوقت دماً ..
والدم العربي في خطر .

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى