سياحة و سفرأخبار اليوم

زيارة إلى مسجد بلا مأذنة ومأذنة

جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الإدارة والتحرير

وجدى وزيرى 

عظيمة .. يامصر:-
*************
(إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ). ( الآية 18 – التوبة).
************


– زيارة إلى مسجد بلا مأذنة ومأذنة بلا مسجد .. فالمأذنة تنفصل عن المسجد ولا يربطها سوى جسر خشبى .. فقديما كان المأذن يمر على هذا الجسر للآذان وإقامة الصلاة.
– زيارة إلى المسجد الذى مازال يواجه بقوة إهمال البشر والإغفال لقيمته التاريخية ليبقى شامخاً قادراً على البقاء رغم تآكل جدرانه وحالته الى يرثى لها.
– إلى مسجد ومدرسة ( الأمير قراقجا الحسنى ) بدرب الجماميز – بحى السيدة – بالمنطقة الجنوبية.
* من هو صاحب المسجد ؟
هوالامير قراقجا الحسنى من مماليك السلطان الظاهر برقوق وكان صغير السن فأنزله كغيره من المماليك الطباق السلطانية بقلعة الجبل ولصغر سنه طالت ايامه فى الجندية فقد عاصر السلطان برقوق وابنه السلطان فرج ابن برقوق المتوفى سنة 815 هـ
ولم يصبح أمير عشرة الا بعد موت السلطان المؤيد شيخ سن 824 هـ وفى عهد السلطان الملك الاشرف سيف الدين ابو النصر برسباى الذى كان ايضا من مماليك السلطان الظاهر برقوق .
وقد اخذ يتدرج فى الوظائف العسكرية من رأس نوبة حتى اصبح من امراء الطبلخانة وهى من وظائف ارباب السيوف فى مصر المملوكية تلى وظيفة امير مئة ومقدم الف وتعنى المشرف على دق الطبول والموسيقى .
وأخذ قراقجا يترقى فى الوظائف العسكرية حتى وصل الى امير اخور الكبرى ثم رأس نوبة النوب حتى أصبحت مهمته الفصل فى خلافات امراء المماليك وكان السلطان ينادية يا اخى.
* المسجد بناه الأمير سيف الدين قراقجا بن عبد الله الحسني الظاهري سنة 845 هـ (1442م) في أيام السلطان جقمق (1438 – 1453م). وقد بُنيت المئذنة بالجهة الشمالية الشرقية من الجامع وتتصل به عن طريق معبرة وهي من دورتين . صحن الجامع مستطيل مكشوف أبعاده 7×6 متر. وأكبر الايوانات ايوان القبلة وأبعاده 12.5×6.5 متراً ومغطى بسقف من الخشب.
* تتكون العمارة الخارجية لهذا الجامع من واجهتين حجريتين الواجهة الرئيسية فى الناحية الشمالية الغربية والتى تطل على شارع درب الجماميز .. والواجهة الثانية فى الناحية الشمالية الشرقية وتطل على حارة السادات .. اما الواجهات الاخرى فهى ملتصقة بمبانى حديثة .
ويشغل الجامع مساحة غير منتظمة الاضلاع يقع فى ضلعها الشمالى الغربى جهة الغرب مدخل الذى يؤدى الى دركاة مستطيلة غير منتظمة الاضلاع مغطاة بسقف خشبى حديث وعلى يمين الداخل من الباب ميضأة مستحدثة وعلى اليسار منه( فتحة باب تؤدى الى الدرقاعة .
* تخطيط الجامع عبارة عن درقاعة وسطى تحيط بها ايوانان بالجهة الجنوبية الشرقية والجهة الشمالية الغربية وسدلتين فى كل من الجهة الشمالية الشرقية والجهة الجنوبية الغربية سقف كل منهم بأسقف من البراطيم الخشبية تحصر بينها تماسيح ومربوعات.
ويطل ايوان القبلة على الدرقاعة بعقد مخموس ( حدوة فرس مدبب المركز) والايوان المقابل يطل على الصحن بكردى خشبى اما السدلتين فكل واحد منهم تطل عليه بعقد مدبب وتنتهى ارجل جميع هذه العقود بحطات من المقرنصات
* المدرسة غير منتظمة الأضلاع إذ يبلغ طول الضلع الغربى الذى يقع به المدخل 17.75 متر وضلع القبلة الشرقي 22.5 مترا والضلع الشمالي الذي يطل على حارة السادات 27.5 مترا والضلع الجنوبي الذي توجد به دورة المياه 19 مترا، أما مساحة المدرسة فتبلغ 400 متر مربع تقريبا.
– درب الجماميز : سميت بذلك نظراً لأشجار عظيمة من الجميز تعرف بجماميز السعدية وذلك منذ العصر المملوكى فى مصر حيث كانت سكناً لأكابر الأمراء.

– الإسم : قراقجا
قرا: بمعنى إسود بالفارسية
قجا: اسمه اى قجا الاسود وهذا الاسم ينطبق على صفته اللونية ويقال فى وصفه ” كان به تجمل زائد اسمر معتدل رشيق الحركة ابيض اللحية مستديرها عليه وقار وحشمة.
– الدرقاعة بالمسجد : هى عبارة عن مساحة مستطيلة (7×6م) ويبلغ ارتفاعها 9م ارضيتها من الرخام الدقيق يفتح عليها اربعة ابواب متشابهة فى مصراعيها , الاول فى الزاوية الغربية وهو باب الدخول للدرقاعة.
********************
نقل وإعداد لحق المعرفة على أن العمارة المملوكية الجركسية فى القاهرة ظهرت فيها مهارة المهندس المعمارى فى انه استطاع رغم صغر مساحة أي منشأ وعدم انتظامها ان يراعى حق تنظيم الطريق حتى يحصل على على مساحة منتظمة من الداخل عن طريق معالجة المثلثات ووضع الفرق فى المساحة داخل الجدران ولم يجعلها المعمار مسمطة ولكنه استغلها فى جعلها كتبيات حائطية.. كما استغل ان للجامع واجهتين وفتح نوافذ كثيرة للاضاءة والتهوية .. وكذلك تظهر بعض مميزات العمارة المملوكية فى كيفية زخرفة الواجهات بالدخلات الرأسية المتعددة والتى شاع استخدامها على الواجهات فى العصر المملوكى .
مع تحياتى : فاروق شرف.

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى