مقالات الكُتاب

حكومة نتنياهو والتصعيد السياسي والعسكري وردود الفعل عليها

جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الإدارة والتحرير وجدى وزيرى 

حسين عطايا – كاتب وباحث سياسي .

مما لاشك فيه أن التصعيد السياسي والعسكري التي تقوم به حكومة نتنياهو وجيشها ، يهدف الى التسريع في الوصول الى صفقة يستطيع من خلالها كل من طرفي الصراع الى فرض شروطه او الضغط عليه للتقليل من شروطه والوصول الى خطٍ وسطي يتوصل من خلاله وعبر الوسطاء الاقليميين والدوليين الى عقد صفقةٍ مقبولة من كِلا الطرفين لتبادل الرهائن والاسرى وتوقف الاعمال الحربية خلال فترة الهدنة لادخال المزيد من المساعدات التي تسد بعض من رمق الغزيين وتعطيهم بعض الروح مما يعانوه من ازمات مميتة في بعض الاحيان .

من هنا ، وللضغط على فصائل المقاومة في قطاع غزة ، ازدادت حدة التصعيد من قبل حكومة العدو الصهيوني والتي رفضت ماورد في رد حركة حماس والتي سلمته الاسبوع الماضي لكل من مصر وقطر ، لكنها ابقت باب التفاوض مفتوحاً ، ولان هدف نتنياهو إطالة عمر الحرب على قطاع غزة ظناً منه تحقيق بعض من إنجازات قد تُعيده الى الحلبة السياسية ، والتي يتهدد مصيره السياسي في انتهاء الحرب وتوقفها مما يذهب به الى التحقيق وقد يكون مصيره السجن ، هذا الامر والذي يقض مضجعه والتحالف اليميني يدفع به الى تطرفٍ اكبر مما يساهم في إطالة عمر الحرب وخصوصاً بعد رفضه رد فصائل المقاومة الفلسطينية على ما نتج عن اللقاء الرباعي منذ اسبوعين في باريس ، ظناً منه بأن زيادة الضغط على المقاومة الفلسطينية للحصول على مكاسب اكبر في الصفقة الموعودة .

لهذا سيُعقد نهار الثلاثاء القادم في القاهرة اللقاء الرباعي والذي انعقد في باريس وسيكون بضيافة ورعاية اللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة الصرية ، ورئيس الCIA وليم برنز، ووفد امني اسرائيلي يتشكل من رئيس الموساد دافيد برنياع ورئيس الشاباك رونين بار ، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمان آل ثاني ، والهدف من الاجتماع التوصل الى تقريب وجهات النظر المتباعدة وصولاً لحل وسطي يقبل به طرفي الحرب في غزة ، يؤمن التوصل الى عقد صفقة تبادل الاسرى والرهائن ويُعطي اهل غزة بعض الوقت لتنفس الصعداء وإدخال المزيد من المساعدات تُساهم في إغاثة الفلسطينيين في القطاع وإدخال الادوية والمستلزمات الطبية .
اما من حيث عمليات التصعيد التي تستعملها الحكومة الصهيونية عن وضع خطط لاجتياح بري لمنطقة رفح الفلسطينية وما يًثيره رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو عن ضرورة سيطرتها على الشريط الحدودي بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية والذي يُسمى محور فيلادلفيا ، والذي سيؤدي الى خلاف مع جمهورية مصر العربية ، والتي تُعبر عن رفضها لهذا الامر رفضاً قاطعا وقد صدر بياناً مصرياً يعتبر ان دخول رفح وسيطرة إسرائيل على محور فيلادلفيا سيؤدي الى سقوط معاهدة السلام ، وهذا الموقف المصري يُشغل ويؤزم الوضع الاسرائيلي – المصري ، والذي يؤدي الى إعادة مصر الى حالة الحرب مع إسرائيل وهذا الامر بدأت تتصاعد حملات إعلامية في اسرائيل والولايات المتحدة تُعبر عن التذمر من الموقف المصري والذي يُهدد الوضع الاسرائيلي ويُعيد العلاقات المصرية الاسرائيلية الى ماقبل اتفاقية السلام ” كامب ديفيد ” وهنا يجب ان نُفرق بين العودة الى حالة الحرب وبين إعلان الحرب .
واستعداداً لكل السيناريوهات ادخلت القوات المسلحة المصرية ما يقارب كتيبة دبابات من نوع M1و M2 وM16 المتطورة والعديد من كتائب المشاة وبقية الانواع من المدرعات والمعدات العسكرية الى المنطقة “ج” من محافظة سيناء والتي تمتد من البحر الاحمر المتوسط وصولاً للحدود مع إسرائيل وطولها ١٤ كيلومتر ، وكذلك الى المنطقة “د” ، وإدخال هذه المعدات العسكرية لم يتم لمنع عبور النازحين الفلسطينيين من القطاع الى سيناء ، بل لما هو اهم واكبر من ذلك ، خصوصاً ان الموقف المصري حازم ومنذ اليوم الاول لتهجير قسري لاهل قطاع غزة نحو سيناء ، ويتضامت معه الموقف الاردني ايضاً مغتبراً بأن نجاح هذا الامر في سيناء سيأتي دور فلسطينيي الضفة الغربية الى الاردن وهذا بالاساس هو المشروع الصهيوني لتهجير فلسطينيي القطاع والضفة لتصفية القضية الفلسطينية .

إذن ، اجتماع الثلاثاء القادم مفصلي ومهم جداً ويُعول عليه في التوصل لهدنة وصفقة تبادل توصل الى اتفاق لوقف الحرب على مراحل وفقاً لخطة تبادل الاسرى والرهائن بين الطرفين .

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock