أخبار اليومتحقيقات .. ومتابعات

زينة عبد القادر تحاور اللواء أ/ح. سمير فرج “السودان تتحرك داخل نفق مظلم”

جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الإدارة والتحرير وجدى وزيرى

ونحن نرصد كل ما يحدث في المنطقة من أعمال قتل وعنف وإبادة جماعية مثل ما يحدث في قطاع غزة، نري أن هناك وضع أسوأ منه بكثير يحدث في السودان.

وسؤالي لسيادة اللواء سمير فرج عن ماهو رأي سيادتكم في الأحداث الأخيرة في السودان وهل هناك أي أمل في حل هذه الأزمة؟
قال وبصوت حزين ملئ بالحسرة “السودان دخلت في نفق مظلم ولا يوجد أمل في حل هذة الأوضاع في الوقت الحالي”.
السودان بدأت تتقسم حميدتي مستولي تماماً علي الخرطوم وما يحيط بها وقائد الجيش أنتقل الي بورسودان واستقرت قيادته هناك، الموقف أصبح صعب للغاية، كما أجبرت الحرب نحو 8 مليون سوداني على ترك بيوتهم وبعضهم لجأ إلى الدول المجاورة منهم 300 الف سوداني جاءوا الي مصر.

للأسف فشلت كل المحاولات والجهود الرامية لوقف الحرب الأهلية المستمرة في السودان منذ شهر ابريل 2023 هذا العام الذي شهد أحداثا مأساوية في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، وأدت الحرب إلى مقتل أكثر من 12 ألف قتيل، غير الاف من الجرحي، فضلاً عن الدمار الكبير الذي لحق بالبلاد من بنية تحتية، جسور، ومرافق الكهرباء، والمياه، والمستشفيات.

ماذا أثمرت جهود منظمة إيغاد في حل تلك الأزمة ؟
لا يوجد أمل حتي منظمة إيغاد المحايدة التي كانت تسعي إلي إيجاد حل فقدت الأمل، وكانت آخر المحاولات الجدية الساعية لوقف الحرب هي المبادرة التي أطلقتها المنظمة، والتي اقترحت عقد لقاء مباشر بين الجنرالين، قائد الجيش الفريق البرهان وقائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) في العاصمة الأوغندية كمبالا منتصف شهر يناير الجاري على هامش قمة طارئة خُصصت لمناقشة الأزمة السودانية وقضايا أخرى، غير أن اللقاء لم يعقد بسبب رفض البرهان حضور القمة احتجاجاً على تقديم الدعوة لحميدتي بالذات للمشاركة فيها باعتباره متمرداً وليس رئيس دولة، ومضى البرهان إلى أكثر من ذلك، عندما أعلن عن تجميد عضوية السودان رسمياً في التكتل الإقليمي بعد مرور يومين من عقد القمة.
وقال البرهان في رسالة واضحة “منظمة إيغاد تجاهلت قرار السودان الذي رفض مناقشة أي موضوعات تخص الوضع الراهن في السودان … حكومة السودان غير ملزمة ولا يعنيها كل ما يصدر من إيغاد في الشأن السوداني”.

أما حميدتي فقد شارك في القمة، والتقى بعدد من الرؤساء والزعماء والمبعوثين، وأبدى رغبة في تحقيق السلام، ولكنه مستولي تماماً علي مناجم الدهب واخد كل المكاسب له، وكتب على موقع إكس “أكدت خلال الاجتماع على رغبتنا الصادقة في تحقيق الأمن والاستقرار في بلادنا لرفع المعاناة الإنسانية عن شعبنا”.

وتبدو المخاوف كبيرة من تصاعد العمليات العسكرية بين الطرفين، وبالتالي زيادة المعاناة والقتل والعنف بعد تجميد السودان عضويته في المنظمة، وعدم وجود أي بوادر لحل الأزمة بالتفاوض في الوقت الحالي.

ما هو موقف مصر من حرب السودان؟
مصر دائما مع الدولة السودانية وقواتها المسلحة، لكن مصر لا تتدخل في الحرب الأهلية التي تحدث الان، ومصر بتستضيف أكثر من 5 مليون سوداني فروا من ويلات الفقر والقتال، وهناك اتفاقية لحرية الحركة بين البلدين، والتي تسمح للمواطنين من الجانبين بالتنقل بينهما في الاتجاهين للإقامة والعمل.

للأسف سيواصلون القتال حتى تحقيق النصر وهزيمة الميليشيا المتمردة، موقف الجيش منذ البداية كان واضحاً وهو تحقيق النصر العسكري وهزيمة التمرد.

هناك قناعة تبلورت لدى المجتمع الدولي والأمم المتحدة بضرورة حسم الأزمة بأسرع ما يمكن من أجل وقف التدهور الأمني والإنساني.

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى