أخبار اليومالمرأه والرجل

حكاية شاي الشيخ الشريب في الستينات

جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس مجلس الإدارة والتحرير وجدى وزيرى

صاحب مصنع الشيخ الشريب
رآه جمال عبدالناصر يدخن السيجار فتساءل:-
“وده أممناه ولا لسه”؟؟
هكذا وبكل بساطة إنتهت قصة رجل أعمال من أنجح رجال الأعمال فى التاريخ المصرى لمجرد أن ناصر لم يحتمل أن يراه يدخن السيجار!!
إنه رجل الأعمال المصرى “علوي الجزار” أبن الحوامدية، خريج كلية الزراعة، أنطلق فى صناعة الشاى بمشاركة ثلاثة من أشقائه
تزوج وأنجب ٨ بنات، يقول المصريون (رزق البنات واسع)
مسيرة الجزار تؤكد تلك المقولة
إذ لم يكن شاى الشيخ الشريب هو إنجازه الوحيد
كان الجزار رئيس مجلس إدارة مصنع كوكاكولا وصاحب ٧٠% من أسهم هذا المشروع
وإستطاع أن يثبت أقدام المنتج فى مصر والمنطقة عموماً بنجاح
بخلاف الشيخ الشريب وكوكاكولا، كان لديه مصانع للسجاد والبلاط والموبيليات والشربات وماركة البونبون الشهيرة (فينوس) وكريم نيفيا
وكان صاحب مزرعة كبيرة بشراكة مع الخواجة إليكو
إنبثق عنها مطعم أندريا الشهير
وكان أيضاً صاحب سينما الفانتازيو الشهيرة فى ميدان الجيزة وفندق شهرزاد….
كان علوى الجزار نموذجاً لصنايعى الأعمال تنطبق عليه مقولة يحول التراب إلى ذهب
وكان نجاح مشروع تصنيعه للشاى نموذجاً يستحق الدراسة
كان يستورد الشاى الخام من سيلان ويصدره مصنعاً إلى معظم الدول العربية
وكان تقريباً الشاى الرسمى المعتمد عند المصريين
بالرغم من وجود منافسين مثل شاى (زوزو) إنتاج مصنع الحوامدية
وشاى (كراون) إنتاج مصنع بورسعيد
لكن الشريب تفوق بخلاف الجودة بسبب العقلية الدعائية للجزار
فقد رسم فى وجدان المصريين بصورة الشيخ الشريب ملامح لشخص أرتاحوا له ولابتسامته سريعاً
شخص من بينهم وليس نجماً سينمائياً ويشعرك بقرابة ما أو بأنك حتما ألتقيت به، كما كانت إعلانات الصحف والمجلات تخاطب صاحب القرار في موضوع الشاي في كل بيت وهي المرأة، وكانت صيغة إعلانات الشريب واحدة دائما
“يقول علماء النفس بعد دراسة أن المرأة تفوق الرجل في القدرة على تمييز طعم المر والحامض والمالح والحلو وأنها أدق من الرجل في تذوق الطعم، ولهذا أختارت السيدة المصرية شاي الشيخ الشريب مشروبها المفضل”
في بداية الستينيات تولى علوى الجزار رئاسة نادى الزمالك، وكان أصغر من تولى هذا المنصب سناً (٣٨ عاما)
وصاحب أقل فترة رئاسة ( عاماً واحداً )
وحقق إنجازات كثيرة أهمها حمام السباحة الأولمبى وتأسيس ألعاب جديدة بخلاف كرة القدم
أما فى كرة القدم فقد حقق بطولة الدورى مرتين متتاليتين
قرر بعدها أن يستضيف على نفقته فريق كرة القدم العالمي (ريال مدريد) ليلعب مباراة ودية في القاهرة، وكان حدثاً مشهوداً
لكن هناك رواية تقول إن هذه المباراة كانت سبباً في تعرض علوى الجزار لأذى التأميم
تقول الحكاية:- والعهدة على الناقد الرياضي محمود معروف، أن عبد الناصر كان يشاهد المباراة تلفزيونياً
وكان الجزار يجلس في المقصورة إلى جوار رئيس نادى ريال مدريد، وحدث أن أشعل كل واحد منهما سيجاراً فخماً
سأل عبدالناصر عن الشخص الذى يدخن السيجار إلى جوار الضيف الأجنبى فقالوا له علوى الجزار،
فسألهم:- وده أممناه ولا لسه؟؟
وكانت الإجابة (لسه)، فكان قرار التأميم!!
كان القرار عنيفاً
صدر وهو في طريق عودته إلى بيته
تحت البيت وجد في أنتظاره ضباط تنفيذ القرار، وكان أول ما فعلوه أنهم نزعوا من يده ساعته الرولكس، وسحبوا منه سيارته الفارهة….
=والتساؤل هنا، ماذا كان يحدث لمستقبل مصر إقتصادياً وإجتماعياً و….و…. ما لم يحدث هذا التأميم لأصحاب الأعمال و المستثمري!!
منقول بإختصار من كتاب صناعية مصر
الكاتب عمر طاهر

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى