مقالات الكُتاب

مصر وثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ .

جريدة بكره احلى الاخبارية

رئيس التحرير وجدى وزيرى

كتب حسين عطايا – كاتب وباحث سياسي لبناني .

في الثلاثين من حزيران – يونيو ٢٠١٣ ، كان موعداً قد تم تحديدة قبل فترة من مجموعات وهيئات واحزاب معارضة لحكم الاخوان في مصر ” الرئيس محمد مرسي ” ، وقد انفجر العضب الشعبي يوم الثلاثين من حزيران – يونيو في مُحافظات عِدة ، وفي اليوم الاول كان محاصرة مكتب الاخوان في المقطم والذي ذهب ضحيته عشرة قتلى من المواطنين ، وهذا الامور الهب جماهير الشعب المصري ومهد لهم الطريق للمشاركة في التظاهرات في كافة محافظات مصر ، وبدأت تتعالى الاصوات المطالبة بانهاء حكم الاخوان والذي كان مخططاً له ان يأخذ مصر الى ناحية أخرى من مسارها ، وباتجاه الدول التي تدعي تطبيق الاسلام ونشره ، ومنها : ايران وتركيا ، كما ان هذا الامر اعطى الفرصة لحماس في قطاع غزة لتدخل على الخط ، واتت ايضا في وقت سابق زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى مصر واقيمت له نشاطات عدة ، وكل هذه الامور اتت من ضمن مخطط عام يأخذ مصر الى منحى اخر غير مصر التي اتخذت دوراً ومساراً في التنوير والتجديد ، ومثُرت في تلك الاونة عمليات تهريب السلاح من ايران عبر السودان الى غزة وعدداً من المجموعات التكفيرية في سيناء وعلى الحدود الغربية مع ليبيا ، فكان مخطط الاخوان والمدعوم من دولٍ كبرى ودول إقليمية ، ان تنحو مصر وهي اكبر الدول العربية في اتجاه حكمٍ اخواني يتطابق ويتماهى مع مع كل من الرؤية الايرانية والتركية وإسرائيل ليست بعيدة كما الولايات المتحدة عن الامر وبالتالي هذا الامر لولا ان اتت لحظة الثلاثين من حزيران – يونيو ، لكان المخطط اكتمل على اكثرية الدول العربية لاسيما الخليجية منها .

إذن ، ثورة الثلاثين من يونيو وبالتعاون والتكامل والتعاضد بين الشعب المصري والجيش الوطني ، والتي ساهمت بإفشال هذا المخطط واعادت مصر لدورها التاريخي في قيادة الوطن العربي ونشر التنوير والابتعاد عن الفكر الديني المتطرف والسلفي ، وبالتالي هذا الامر انعكس على فشل المشروع وهزيمته على ايدي شرفاء مصر وانقذت ثورة الثلاثين من يونيو مصر وبقية العالم العربي من حكم الاخوان والذي لو استمر لكنا اليوم نعيش عصر الظلامية الاسلامية المتطرفة والتي ظهرت بوادره في مصر تحت حكم الاخوان والممارسات التي تمت خلال العام الاول من حكم الاسلاميين الاخوان .

بذلك ثورة الثلاثين من يونيو ، انقذت مصر وانقذت العالم العربي من مخطط جهنمي كان مرسوماً للسيطرة على البلداناالعربية واستنزافها لسنوات طويلة في ظل حكم الاخوان وماكان مخططاً اعادة رسم المنطقة العربية وفقا لخارطة جديدة بما فيها صفقة القرن والتي كان يجري العمل عليها من خلال اقتطاع جزء من شبه جزيرة سيناء المصرية وإعطائها لفلسطينيي غزة – الاخوانيين ” حركة حماس ” ، وبالتالي توسيع قطاع غزة وإعلانه إمارة فلسطينية إسلامية ، ومن خلاله طمس قضية فلسطين .

إذا الثلاثين من يونيو ، وضعت حداً فاصلاً بين مرحلتين ، الاولى انتهت وتم وأدها في مهدها ، والمرحلة الثانية اتت بعد ان انتهى حكم الاخوان وفي خلال مرحلة انتقالية تولى الحكم فيها رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور ، وجرى خلالها التحضير لانتخابات رئاسية مُبكرة ، اتاحت فيها الظروف وصول الرئيس عبدالفتح السيسي لسدة الرئاسة .

هذا الامر اتاح لمصر ان تتجه لبناء مصر الحديثة من خلال المشاريع البنيوية الكبرى والتي تم انجاز البعض منها في فترةٍ قياسبة ، حيث عمت المشاريع انحاء جمهورية مصر العربية والتي ساهم بها بعض دول الخليج العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودي ودولة الامارات العربية المتحدة عبر مساعدات عاجلة حتى لاتنهار مصر وتنطلق من جديد .

إذن اليوم وفي ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو تحية للشعب المصري في عيد ثورته والخير كل الخير لمصر العربية .

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى