مقالات الكُتاب

دكتور عادل القليعي يكتب الخطاب الإعلامي ومعركة بناء الوعي المجتمعي.

جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس التحرير وجدى وزيرى
لاشك أن للإعلام دور مهم لا يمكن بحال من الأحوال تجاهل أهميته في تشكيل وعي المواطن ، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني المواطنة ، فالخطاب الإعلامي سواء المقروء ، الصحف والمجلات القومية والخاصة، أو المسموع أو المشاهد ، أو حتى مواقع التواصل الإجتماعي عن طريق الفيس بوك (منبر من لا منبر له)، أو قنوات اليوتيوب والانستجرام.
جميعها عليها دور فاعل فى تشكيل وعي المواطن واحاطته بكل القضايا المطروحة سواء على الساحة الدولية أو الساحة المحلية بل ووضع هذه المشكلات- سواء كانت مشكلات سياسية أو تعليمية أو إجتماعية ، أو ثقافية أو إقتصادية- أمامه بمنتهى الشفافية حتى يكون على دراية وفهم بما يدور حوله حتى لا يقع فريسة للإعلام المغرض المأجور الذي ينفث سمومه ليلا ونهارا عبر قنوات مأجورة ممولة لا تريد نصحا ولا ارشادا وإنما تنفذ اجندات ومخططات تخريبية ، تنفث سمومها من خارج البلاد لا يريد القائمون عليها الخير للبلاد بل يحاولون بشتى الطرق إثارة البلبلة وإثارة الفتن وزراعة الشك خصوصا في قلوب ونفوس البسطاء مما قد يصيبهم باليأس وأنه لا يوجد شيئ طيب، وأنه لا توجد مشروعات قومية ولا بناء تنموي ، وإصابة المواطن بالاحباط فيصب وابلا من اللعنات حتى على حياته التي يحياها ، بل ويستغلون ما يتعرض له العالم من أزمات وخصوصا الأزمة الإقتصادية الراهنة مسيسيين هذه الأزمة لإقناع البسطاء أنه ليس ثمة فائدة ، والله من وراءهم محيط (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)، وإنا لهؤلاء ومن شايعهم لبالمرصاد.
ومن هنا بات الأمر ملحا بضرورة وجود إعلام له دور فاعل للتصدي لهؤلاء وأمثالهم عن طريق أقلام قوية مدادها وقراطيسها حب الوطن.
يتصدون بكل ما أوتوا من قوة الكلمة وفصل الخطاب سواء الكلمة المسموعة أو المكتوبة فالكلمة لها وقعها على القلوب كوقع السحر ، وإن من البيان لسحرا.
نعم الإعلام عليه دور محوري وفاعل في مسألة التنمية المستدامة وإبراز الجهود المضنية التي تبذل في سبيل البناء والتعمير والنهوض ببلدنا ووطننا الحبيب ، ليس هذا وحسب بل والنهوض بأمتنا العربية وإعادة هيبتها ومكانتها الحقيقية.
ومن ثم بات الأمر ملحا بل ومهما جدا وأعي ما أقول ، محاولة ضخ دماء جديدة ، أصحاب أقلام مفكرة معتبرة في كل المجالات وإفراد مساحات لا بأس بها لهذه الأقلام بالإضافة إلى خبرات الكبار التي لا يمكن بحال من الأحوال الاستغناء عنها فهؤلاء الكبار كونوا مدارس فكرية محترمة ، لكن لابد من تدعيم هذه المدارس بدماء جديدة ، – وهؤلاء كثر إذا ما بحثنا عنهم، فهل يعقل أن أمثال هؤلاء تتلقف كتاباتهم الصحف والمجلات العربية والعالمية وصحفنا القومية تتجاهلهم بحجج متهافتة ومتهاوية، لماذا؟!!! – وبذلك تكون المعادلة قد فكت رموزها ، الجمع بين خبرات الكبار والدماء الجديدة .
إن كنا فعلا محبين لهذا البلد من أجل تحقيق ما نصبوا إليه وما تسعى إليه قيادتنا الرشيدة.
فلا يمكن بحال من الأحوال احتكار الأماكن فزمن الاحتكار ولى وانتهى عصره ، بمعنى ، لماذا يكون الأمر مقصور على مجموعة بعينها هي التي تكتب وهي التي ينشر لها بشكل منتظم – فالفكر ليس حكرا على أحد ولا كذلك الكتابة، المهم أن يكون فكرا معتبرا وكتابة حقيقية، وليست سمك لبن تمر هندي- ألا توجد أقلام جديدة، ألا يوجد مفكرون جدد يكتبون فكرا منضبطا بغية البناء والتطوير ، والتثقيف لأبناء الوطن.
وهذا نداء للسادة المسؤولين عن الإعلام بكل أذرعه، خصوصا المجلس الأعلى للإعلام ، والمجلس الأعلى للصحافة ، ونقابة الصحفيين المحترمة
أقول لهؤلاء الأكارم عالجوا هذه المسألة بحكمة وموضوعية – نعلم جيدا أنكم أهل رشد ورشاد ومحبين للبلد وتريدون الخير له- حتى يكون لدينا إعلام هادف وكتاب مهرة، وأقلام منضبطة لا يحركها دافع من شهرة وجمع أموال -اللهم إلا تشكيل الوعي وبناء عقلية مفكرة و خلق جيل جديد من المفكرين خصوصاً ونحن الآن مقدمون على نهضة شاملة وتنمية مستدامة وجمهورية جديدة ، بناء فكر واع وجيل مثقف من الممكن الإستفادة منه لرفعة بلدنا الحبيب.

استاذ الفلسفة الإسلامية بآداب حلوان

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى