أخبار اليوممقالات الكُتاب

قراءة فى موضع الهجرة غير الشرعية

بقلم الربان صالح حجازى

قراءة فى موضع الهجرة غير الشرعية .
مصر لم تكن فى الماضى القريب وليست فى الواقع الحالى محطة إنطلاق للهجرة الغير شرعية عن طريق البحر لأوروبا لبعد المسافة بينها وبين السواحل الأوروبية الجنوبية على البحر المتوسط و بالتحديد السواحل الإيطالية لكى تقطعها القوارب الصغيرة المستخدمة لمثل هذا الغرض من السماسرة المهربين .

و الهجرة الغير شرعية من أفريقيا عموماً إلى أوروبا كانت و ما زالت تتمركز و تتحدد نقطة إنطلاقها من ساحل مدينة
” زوارة ” فى أقصى غرب الساحل الليبي و قرب الحدود التونسية الليبية قبل معبر ” بن جردان ” الحدودى . بهدف الوصول إلى جزيرة ” لامبدوزا ” الإيطالية كنقطة نهاية الرحلة . وهو ما يتعذر فى غالبية الأحوال و كثيراً ما تنتهى الرحلة بالقرب من حقل ” مسكار ” التونسي ( وقبل الوصول للهدف وهو جزيرة لامبدوزا ) إما بالغرق أو إنقاذهم و إنتشالهم من البحر بمعرفة سفن الخدمات العاملة بالحقل ثم يتم تسليمهم إلى وحدات القوات البحرية التونسية و إعادتهم إلى ميناء صفاقص وتتسلمهم قوات الأمن الخاصة و تعيدهم إلى الحدود الليبية و تسلمهم للسلطات الليبية ..

ونظراً لأحداث الفوضى فى ليبيا أيام الثورة وما بعدها وتعزر الإستمرار فى التعامل بين السماسرة المهربين المصريين و الليبيين أضطر المهربين المصريين نظراُ للمكاسب الباهظة التى كانوا يحصلون عليها من الضحايا ، أن يلقوا بأبنائنا فى التهلكة و يخدعوهم و يستغلوا جهلهم وتطلعاتهم إلى الثراء السريع وهم يعرفون و يعلمون تمام العلم إستحالة وصولهم إلى أى مكان و حتمية موتهم غرقاً فى البحر . وهذا ما كان وما حدث بالفعل فى حادثى الغرق لقاربين خرجا من محافظة البحيرة ولم يصلوا إلى أى مكان وغرقا قرب الساحل المصرى .
و الحقيقة هنا أن مصر لم تمنع ولا تملك أن تمنع تماناً الهجرة غير الشرعية الى أوروبا عموماً ، ولكنها سيطرت و منعت وحمت و حافظت على أبنائها و منعتهم من الإنتحار و شراء الموت من السماسرة المهربين القتلة المجرمين ..
و للأسف الشديد فقد عاد فى الآونة الأخيرة السفر إلى ليبيا ممكناً ليجدد نشاط السماسرة المهربين فى أرسال الشباب إلى طريق الموت بين زوارة و لامبدوزا و الشباب مغرر بة و مخدوع بأحلام وردية خرافية وقصص للمهاجرين الأوائل فى السبعينيات و الثمانينيات
وقت أن كانت الظروف مختلفة تماماً كل الإختلاف عن اليوم .. وساعدت البعض فى حالات فردية خاصة جداً على النجاح
الذى يدغدغ احلام الشباب دون مراعاة الواقع العملى اليوم ..
يتركون أعمال طيبة مُرضية معقولة فى مصر و يضحون بالإستقرار و الأمان ليواجهوا الموت والهلاك المؤكد و المحقق

* أحد من أنقذتهم من ركاب زودياك فى البحر فى المياة التونسية قرب لامبدوزا من ٢٠سنة تقريباً كان يعمل على سيارة نصف نقل يمتلكها و لة زوجة و طفلين . و طمع فى المزيد و الثراء و الملايين وكاد أن يفقد حياتة ، تم تسليمة إلى خفر السواحل التونسي وكان المتبع إعادة تسليم الهاربين إلى سلطات الأمن الليبية عند معبر ” بن جردان ” و نفس الشئ كان يتم مع القلة التى تصل إلى سواحل جزيرة لامبدوزا الإيطالية يتم إعادتهم إلى ليبيا دون النظر فى جنسيتة التى كانت دائماً مجهولة لعدم حملهم أى وثائق تدل عليها . وهذا كان يتم بناء على قواعد وضعها بيرلاسكونى و أبلغ بها القذافي .. كل المهاجرين إلى لامبدوزا سيتم إعادتهم إلى ليبيا و عليك أن تحكم المراقبة و السيطرة على سواحلك الغربية …
والآن الدنيا فوضى فى ليبيا وفى كل مكان ولكن الرضا و الثقة فى أن ‘ بكرة أحلى ‘ إن شاءالله فى مصر و حتى اليوم الأمور ليست سيئة لهذة الدرجة ..
.. وربنا يستر على شبابنا ..

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock