مقالات الكُتاب

الاديبة شذا نصار تكتب” لبكره احلى ” إبداع في الظلم …

إنه الظلم الذي بحثت عن ترجمته في لغات العالم ، فلم أجد من عبر عنه بثلاثة أحرف سوى لغة الضاد … كما لم أجد من أبدع في ممارسته إلا ابليس الذي فاقه تلاميذه من جهابذة الشر الذين يحكمون العالم ويتحكمون في مصائره اليوم …(فهل استوطن الشر دنيانا… ؟)
وحتى لا نبتعد جغرافياً عن أوطاننا ، حيث نجد الشر مستوطناً بعد أن كان غازياً …
فالمثل الحي بين أيدينا منذ اكثر من سبعين سنة … في أرض تفنن المحتل فيها بممارسة الظلم المحلّى بالاضطهاد …
الظلم الذي اعتدنا وجوده مع شديد الأسف … من اعتقال ، و اغتيال ، وأسر ، احتلال بيوت ( الذي ارتقى إلى إجبار المالك على هدم بيته بيده ) … قطع الأشجار… حتى زيتون بعمر الزمن …إلى منع مناهج التعليم الوطنية …………الخ
أما التفنن في الظلم فيتجلى في صيغة جديدة قرأتها في مقال تحت عنوان احتلال الحب …
الحب في الضفة الغربية بات يخضع للتنظيم من قبل مخابرات المحتل ، ضمن قوانين تحدد العلاقة العاطفية بين أي فلسطيني (او فلسطينية) مع أجنبي…
القرار يقتضي أن يقدم الأجنبي أوراق عواطفه الثبوتية وعلاقاته لوزارة دفاع المحتل ، ضمن مدة أقصاها شهر … و إن حدث أن تورط هذا الغريب بزواج من أهل البيت الفلسطيني ، يحكم عليه بمغادرة البلاد خلال مدة لا تتعدى السنتين .(لما سمي بالتبريد ) …
هل يقصد صاحب القرار الظالم (تبريد الحب )؟
و هل عند أصحاب القرارات الجائرة ثلاجات للحب ؟
إنها فنون التحكم بمصائر الآخرين …
ممنوع الحب
ممنوع قطف الزعتر البري …
ممنوع قطف عكوب الجبل …
ممنوعات تندرج تحت عنوان ( ابتكارات في الظلم ) .
لا تبرير … بل اهداف في تحقيق التطهير العرقي لصاحب الأرض و الحق .
لكن … لن تفلح كل ثلاجات الظلم في تبريد جذوة حب الفلسطيني … لقريته … للزيتون و الزعتر … لأرض اسمها فلسطين.

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock