مقالات الكُتاب

سلبيات و إيجابيات الهجرة

جريدة بكره احلى

رئيس التحرير

وجدى وزيرى

كتب:  محمد احمد عادل
الكثير من الشباب داخل العديد من البلدان وخاصة البلدان النامية يفكر كثير في ان يهاجر الى دولة عظمى ومتقدمة ظنا منه انه سيجد هناك كل ما يتمنى ويحلم به ولكن مع الاسف لا يدرس هذا القرار او الحلم بشكل جيد ومن جميع الابعاد الحقيقية والتي لا تظهر الا بالدراسة وجمع المعلومات الكافية حول السلبيات قبل الايجابيات لتلك الخطوة ، فسوف نتعرض في هذا المقال بشكل مختصر الى اهم السلبيات والايجابيات الخاصة بالهجرة من دولة الى اخرى .
اولاً ايجابيات الهجرة :
تواجه بعض الدول الغربية مشكلة انخفاض معدّل المواليد، وزيادة عدد الأفراد المسنّين، ممّا يؤدّي بدوره إلى ارتفاع نسبة الإعالة، وبالتالي الحاجة إلى المزيد من الإنفاق الحكومي، وازدياد الضغط على خدمات ومرافق الرعاية الاجتماعية والصحية، وهنا تُعدّ الهجرة الحلّ المثالي لتلك المشكلة، إذ يساهم المهاجرون الشباب في تعزيز القوى العاملة، وبالتالي تعويض النقص الحاصل في الرعاية الصحية والاجتماعية. ملء الشواغر الوظيفية غير المرغوب بها، كما انه يوجد بعض المهن التي يرفض السكان الأصليين العمل بها، وذلك بسبب المكانة الاجتماعية المرتبطة فيها، أو نتيجة انخفاض أجورها، في حين يقبلها المهاجرون، لِذا تفضّل الشركات وأصحاب العمل توظيفهم، ممّا يعود عليهم بالفائدة، كما أنّ عمل المهاجرين في مهن تحتاج إلى قدر منخفض من المهارات، يوفّر في المقابل فرصاً للسكان الأصلين للعمل ضمن المهن التي تحتاج إلى مهارات متعدّدة. وكذلك تعدّد الثقافات في المجتمع: تساهم الهجرة في تكوين مجتمع ذو تنوّعٍ ثقافيٍّ كبير في العديد من المجالات؛ كالموسيقى والأدب والسياسة ، وايضا زيادة الناتج الاقتصادي، وتحسين مستوى المعيشة: تساهم الهجرة في زيادة حجم القوى العاملة في البلد المُضيف، ممّا يؤدّي إلى تحسين القدرة الإنتاجية، وتحقيق نموّ اقتصادي أكبر، وذلك بالإضافة إلى الضرائب التي يدفعها المهاجرون، والتي تساهم بشكل كبير في الخزينة العامّة للدولة. إدخال مهارات جديدة: تُفيد الهجرة البلد المُضيف بسبب المهارات التي قد يتمتّع بها العديد من المهاجرين، والتي قد تكون غير موجودة لدى السكان الأصليين، إذ يُحفّز وجود تلك المهارات الابتكار، ممّا يؤدّي إلى المساهمة بشكل كبير في النموّ الاقتصادي. الآثار الإيجابية على البلد المرسِل تحظى الدول التي يغادرها أفرادها بقصد الهجرة بالعديد من الآثار الإيجابية، إذ تؤدّي الهجرة إلى التخفيف من نسبة البطالة فيها، وذلك بسبب هجرة أعداد من العمّال منها، وهذا بدوره يؤدّي إلى زيادة دخل العمال الباقين فيها، ومن جهةٍ أخرى فإنّ العمّال المهاجرين سيرسلون مبالغ مالية إلى أسرهم في بلدهم الأصلي، ممّا يساهم في تحسين مستوى المعيشة لتلك الأسر، وبالتالي رفع المستوى الاقتصادي للدولة .
ثانياً سلبيات الهجرة :
من تلك السلبيات : ما يسمى بالبطالة الهيكلية وهي انه يُمكن أن يتعرّض بعض العمّال من السكان الأصليين إلى البطالة الهيكلية في الدول التي تمّت الهجرة إليها، وذلك يحدث عندما يقبل العمال المهاجرون العمل في الأعمال التي لا تحتاج لمهارات عالية بأجورٍ قليلة، ممّا ينعكس سلباً على العمال ذوي المهارات المحدودة من السكان الأصليين الذين لا يقبلون العمل في تلك الأعمال لانخفاض أجورها، وفي نفس الوقت يجدون صعوبة في العمل ضمن الأعمال التي تتطلّب مهارات عالية.
وكذلك الضغط على الخدمات العامّة: فقد تؤدّي الهجرة إلى زيادة عدد سكان الدول المُضيفة، ممّا يزيد من الطلب على المرافق والخدمات الاجتماعية؛ كالمستشفيات، ووسائل النقل العام، والمدارس، وغيرها، وذلك يؤدّي إلى فرض المزيد من الضرائب على السكان الاصليين للتمكّن من توفير تلك الخدمات والإنفاق عليها، وقد يُلاحظ السكان الأصليون تدنّي جودة المرافق العامّة نتيجة عدد السكان الذي ينمو بسرعة أكبر من سرعة تجهيز وإعداد تلك المرافق. وايضا ارتفاع تكاليف السكن: تؤدّي الهجرة وزيادة عدد السكان إلى زيادة الضغط على المساكن، وبالتالي ارتفاع تكاليف الإيجارات وأسعار المنازل، وهذا بدوره يؤدّي إلى خفض مستوى المعيشة وغلاء الأسعار ،
ولكن هناك دائما العديد من العوامل التي تدفع الفرد إلى الهجرة، وتشمل العوامل الاقتصادية؛ كالرغبة في الحصول على فرص عمل أفضل، ومستوى دخل أعلى، وتحسين مستوى المعيشة، والحصول على مستوى جيدٍ من التعليم، إضافةً إلى العوامل غير الاقتصادية، كالتعرّض للاضطهاد الديني أو العرقي، أو نتيجة الاضطرابات السياسية، أو حدوث الكوارث الطبيعية، ويجدر بالذكر أنّ تطوّر وسائل النقل والتكنولوجيا أدّى إلى انتشار الهجرة بشكل كبير بين دول العالم

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى