مقالات الكُتاب

وجهة نظر.. عمرو زايد.. كيف تساعد الدولة

جريدة بكره أحلى

رئيس التحرير

وجدى وزيرى

 

علينا أن نساعد الدولة لكي نتخلص من ذلك الميراث الثقيل
فقد غاب دور الدولة في الأربعة عقود الماضية وحين يغيب دور الدولة في الرقابة وتترك فراغات كثيرة فإن المجتمع يحصد نتائج وخيمة لتلك الفراغات
بمعنى
فراغ
في التعليم، فكانت الدروس الخصوصية والسناتر وتعلم أبنائنا أن التعليم هو نسبة مئوية وحصد درجات وحشو عقول بما لا يفيد
وتخرج من لا يقدرون على الإبداع أو التطوير
فراغ
في الصحة فكانت العيادات الخاصة وتحالف الطبيب مع الصيدلي ومعامل التحاليل الخاصة فتاجر من تاجر بأسمي المهن وغابت رسالة من أهم الرسائل الإنسانية
فراغ
في الدعوة فخرج علينا دعاة يدعون إلى الفتنة وتاجر من تاجر منهم بالدين وطوعوا النصوص السامية لتخرج عن مراد الله فيها
وظهر شباب مشوه غاب منهم عن الوعي من غاب وانحرف من انحرف
فراغ
في الإعلام فخرجت علينا قنوات موجهة تتلاعب بعقول الناس
فراغ
في الأدب فأصبح ادبائنا يعانون وأصبح إنتاجهم الأدبي لا يساوي ثمن الورقة التي يضعون عليها إبداعاتهم وعصارة تجاربهم
فراغ
في السياسة فتغول أصحاب الحزب الواحد وغابت التجارب والتدريب للشباب للانخراط في الحياة السياسية وتزاوج المال بالسلطة والفساد بالقيم وظهرت علينا جماعات الإسلام السياسي
فراغ
في الفن فخرج علينا أمثال نمبر ون وحمو وبيكا وانحدر الزوق العام
وبات الشارع ومن فيه مسخ يطفو على الواجهة كل ما هو رديء
فراغ
في النقل فخلف التكتوك
فراغ في التخطيط فكانت العشوائية البغيضة
فراغ
في التطور الصناعي فأصبحنا سوقاً تباع فيه مخلفات الصين والدول الصناعية
فراغ
في علوم الزراعة وابحاثها فأصبحنا مزبلة لكل منتجات الدول الزراعية
وهكذا تملأ الفراغات باردي السلع

وها نحن نرى أن الدولة الجديدة تفطن لذلك و تعيد ترتيب الأولويات فالمجتمع غاب عنه الضمير وانحدرت القيم
واصبح توجيهه ليس بالأمر اليسير
وما نراه من طفرة في معظم المجالات لأمر محمود فهل نقف صفاً إلى صف بجوار الدولة
فقد قامت الدولة بإنجاز عظيم في إنشاء وتجديد الطرق في زمن قياسي
فهل تغيرت ثقافتنا في استخدامها والحفاظ عليها أم أننا نحتاج لعقود عدة للتأقلم على الحفاظ على مكتسباتنا من ذلك التطوير
وأعتقد أن التعليم والصحة في طريقهما للتطور فهل نصبر ونثابر ونشجع أبنائنا على الإنتماء والرقي إلى مستوى الحداثة والتطوير

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى