الثلاثاء, مايو 11, 2021
الرئيسيةمقالات الكُتابأهمية المكاتب الإعلامية بالمؤسسات الحكومية
مقالات الكُتاب

أهمية المكاتب الإعلامية بالمؤسسات الحكومية

جريدة بكره أحلى

رئيس التحرير وجدى وزيرى

 

كتب / محمد أبو صالح
الإعلام هو العمود الفقري وواجهة أي مؤسسة ناجحة سواء كانت حكومية أو خاصة، فهو حلقة تواصل مهمة وضرورية تحتاجها كل المؤسسات التي تتطلع إلى التقدم والنمو وتحقيق النجاح والإنجازات، كما أن الإعلام يمثل واجهة مهمة لعمل المؤسسات وتطورها بشكل خاص؛ فكل مؤسسة ناجحة تجد أنها تتميّز بإعلام قوي ومتمكن والعكس صحيح. كذلك تجد عدداً من المؤسسات والشركات تحقق نتائج إيجابية ولكن لا يعلم بها أحد وغير معروفة وبالتالي تتوقف نتائجها في حدود معيّنة؛ وذلك بسبب عدم مواكبتها للمستجدات الحديثة والتي من أهمها استثمار الإعلام ومعرفة أهميته في تطور وتقدم المؤسسة خاصة إذا كانت المؤسسة تقدّم خدمات للجمهور، وهذا يعد تقصيراً في عمل هذه المؤسسة وعدم تقدير لأهمية ودور الإعلام في بناء المؤسسات التي تولي أهمية للإعلام فتجدها تحلّق خارج السرب وتحقق مكاسب عديدة جراء اهتمامها بهذا الجانب وبالتالي تعزيز تواصلها مع المجتمع
ولعل ما يجعلنا متفائلين بأن نشاهد دوراً أكبر للإعلام في المرحلة المقبلة هو وجود مسؤولين وأصحاب قرار تؤمن بأهمية الإعلام في عمل المؤسسة، إذ بدأنا نشاهد بعض المؤسسات الحكومية والخاصة تطلق مبادرات أو تقوم بخطوات وأعمال تؤكد قناعتها بدور الإعلام في العمل المؤسسي من خلال تنظيم المؤتمرات الصحفية أو الزيارات الميدانية بشكل منتظم بمشاركة الإعلاميين والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي من خلال إنشاء حسابات خاصة بالمؤسسة وغيرها من وسائل الإعلام بهدف التعريف بعمل المؤسسة وتوضيح الأمور التي تحتاج إلى توضيح للرأي العام وغيرها من الخطوات الإيجابية لكي تساهم في تعزيز التواصل وفي توظيف الإعلام الناجح والإيجابي في خدمة أهداف المؤسسة وتطوير أدائها وعملها وبذلك مواكبة التطورات والمستجدات لأننا بحاجة إلى استثمار الإعلام ليكون شريكاً أساسياً في نجاحات مؤسساتنا، وعلى كل مسؤول وصاحب قرار في أي مؤسسة أن يدرك هذا الأمر جيداً وأن يبدأ بالخطوة الأولى في تعزيز دور الإعلام في المؤسسة التي يشرف عليها.
وتعد المكاتب الإعلامية بالمؤسسات الحكومية الصوت الذي يستمع إليه الجمهور المتلقي ويعرف إنجازاتها كما أنه يمثل وحدة قياس نشاط المؤسسة الحكومية ومدى نجاحها في تحقيق أهدافها المرسومة والمحددة من قبل الجهات العليا وتوافقها مع خطط عمل التشكيل الحكومي والمؤسساتي للدولة.
لذلك وجود وإنشاء المكاتب الصحفية والإعلامية في المؤسسات ضرورة ملحة بخلاف مكاتب العلاقات العامة فلكل منهم مسئولياته ووظائفه التي ربما تلتقي وتنتهي بالتنسيق بينهم في إنهاء العمل على وجه متكامل الجوانب والأوجه. لذلك أصبح هناك ضرورة ملحة أن يكون لدي كل مؤسسة مكتب إعلامي يرصد كل شيء يخص الجهة التابع لها سواء عن طبيعة عمل هذه المديرية أو المؤسسة أو الانتقادات والملاحظات أو الشكاوى التي ترد في الصحف الرسمية أو النداءات والاستغاثات الموجهة إلي المؤسسة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي من واجب المكتب الصحفي معالجتها والرد عليها. أيضا من واجب المكتب الصحفي تسليط الضوء على عمل الجهة التابع لها وما تحققه من أعمال ومشاريع والعمل على إيضاح طبيعة عملها وإظهار هوية هذه المؤسسة. إضافة إلى التواصل مع الجهات الإعلامية وتقديم كل ما يلزم لها من معلومات عن طبيعة العمل أو نسب إنجاز وتفسير أي خلل في مكان معين. والرد على كافة الشكاوى أو الأخبار الواردة في الصحف الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعي سواء كانت صحيحة أو خاطئة. ولكن الواقع في مؤسساتنا الحكومية وخاصة الخدمية منها والتي لها صلة مباشرة بهموم المواطنين يكشف لنا أن هذه الآلية في العمل غير موجودة ولا توضع في حسبان المسئولين على هذه الجهات ويتم تحميل كل شيء يخص المؤسسة إلى مكتب العلاقات العامة والتي تفتقد الرؤية الشاملة في رصد ومتابعة كل ما يرد في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من انتقادات وملاحظات تخص عمل مؤسساتهم.
والغريب في هذا الأمر أنك تجد مؤسسات حكومية خدمية مهمة بالإقليم أو المحافظة ليس بها مكتب إعلامي يتابع ويرصد جميع الأنشطة بالمؤسسة ويكون بمثابة مركز اتصال لنقل المعلومات وإيجاد حلقة وصل بين المؤسسة والجمهور من خلال استخدام وسائل الإعلام التقليدية، والاجتماعية وتظل هذه الجهة أو المؤسسة تعتمد علي اجتهادات صحفية من قبل النشطاء قليل الخبرة على صفحات الصحف الخاصة والألكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي الأمر الذي يستصعب على هؤلاء النشطاء التي تتعامل معهم المؤسسة على فهم طبيعية العمل أو إيجاد آلية بسيطة وغير معقدة في التعامل مع الصحفيين، والإعلاميين والوصول للجمهور من خلالها. والرد على الشكاوى أو الملاحظات بشكل ممنهج ومعلومات دقيقة وواضحة عن المؤسسة عند وجود شكاوى أو استفسارات تخص المؤسسة ويستلزم الرد عليها بشكل مناسب ومقنع للجمهور.
لذلك هناك عده مقترحات يجب على المؤسسات الحكومية أن تكون حريصة على تنفيذها لترتقي بالمنشأة وتبرز أعمالها ومسئولياتها ومن هذه المقترحات
– من الأفضل أن يكون المكتب الإعلامي إدارة مستقلة داخل المؤسسة، وليس مجرد قسم تابع لأي إدارة أخرى فعلى المؤسسة أن تجعل للإعلام إدارة مستقلة ويتبع لها عدة أقسام منها قسم الصحافة، قسم الإنتاج الإعلامي، قسم السوشيال ميديا، قسم الأرشيف الإعلامي.
2- يقوم المكتب الإعلامي بتزويد الصحف وكافة وسائل الإعلام بالمستجدات والقرارات والإنجازات والخطط والبرامج والمشاريع الصادرة عن المؤسسة، ومتابعة أيضا جميع الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية ومنصات السوشيال ميديا فيما يتعلق بمجال عمل المؤسسة، ورفع تقارير إلى أصحاب القرار في المؤسسة بما يتضمن كل ما ينشر حول المؤسسة أو مجال عملها، وعن طرق الترويج الحديثة التي يعمل بها المنافسون.
3- من مهام المكتب الإعلامي كتابة البيانات الصحفية في توقيتها المناسب وبلغة واضحة تناسب الجميع، من أجل توضيح فكرة ما، أو بهدف الاعتذار عن خطأ حدث، أو للرد على شائعة عن طريق تقديم معلومات صحيحة أو جديدة حول موضوع الشائعة.
4- لا يمكن حصر المكتب الإعلامي في نقل الأخبار فقط، ولكن له دور آخر هام وفعال وهو إعادة صياغة سياسات وقرارات المؤسسة لما يتناسب مع مزاج الجمهور وحركة الأحداث في هذا التوقيت، وهذا الدور يتطلب مهارة وثقافة ومتابعة مستمرة للأحداث اليومية المحلية والعالمية.
5- توفر الشبكات الاجتماعية وسيلة لإنشاء مجتمع عبر شبكة الإنترنت والتواصل مع هذا المجتمع بصورة سريعة ودون تكاليف تذكر، حيث يمكن نشر رسالة معينة أو إنشاء مجموعة تهتم بقضية معينة، وتناقش وتتفاعل بشكل بناء مما يحقق الكثير من الأهداف المنظماتية، لذا يجب على المكاتب الإعلامية أن تستفيد من كل مواقع التواصل الاجتماعي مثل، ويكيبيديا، فيس بوك، تويتر، يوتيوب، إنستجرام، . . .، وإجادة مهارات الكتابة على هذه المواقع والتطبيقات بلغة ومحتوايات إعلامية (نصوص، صور، فيديوهات، صور متحركة) تناسب مستخدميها.
6- يقوم المكتب الإعلامي بتحديد الشكاوى الواردة في في صندوق الوارد سواء على الموقع الإلكتروني للمؤسسة أو صفحات التواصل الاجتماعي، أو عن طريق الهاتف، ومتابعتها مع المسؤولين المعنيين في المؤسسة والعمل على معالجتها بأقصى سرعة ممكنة. . وتقديم الاعتذار بشكل لائق إذا لزم الأمر.
7- أحيانا يأتي الصحفي وهو غير قادر على تحديد ماذا يريد من مؤسستك، . . . وهنا على المكتب الإعلامي استيعابه ومساعدته ومحاولة إفادته والاستفادة منه من خلال مساعدته في رسم المحاور الرئيسية والأسئلة والإجابات وفقًا لما يخدم الصورة الذهنية عن المؤسسة.
8- يعمل المكتب الإعلامي على حشد الرأي العام والدعاية لأنشطة المؤسسة، والترويج للمناسبات، وإنشاء الحملات الإعلامية إعداد التقارير السنوية، والبروشور، والمطويات، والكتيبات، والفيديوهات القصيرة التي تناسب مستخدمي السوشيال ميديا، وتصميم الصور المعبرة والإنفجراف، وكل هذا يعمل على تكوين صورة ذهنية إيجابية للمؤسسة في أذهان الجمهور، بغية تركيز انتباه الجمهور على عمل ونشاط المؤسسة.
بهذه النقاط والمقترحات مع العمل على تطويرها نستطيع أن ننشأ حلقة وصل بين المؤسسة والمجتمع بواسطة الوسائل الإعلامية الممكنة يكون هذا التواصل قادرة على رصد كل شيء يخص المؤسسة والرد على الشكاوى والملاحظات بشكل إيجابي يجعل الجمهور يثق في قدرة المؤسسة على التعاطي مع المجتمع بشكل إيجابي وشفاف
حفظ الله مصر وشعبها العظيم وقيادتها الحكيمة

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات