يوميات ابو العريف بقلم : وجدى وزيرى شهادة وفاة التليفزيون المصرى

يوميات ابو العريف
بقلم : وجدى وزيرى

شهادة وفاة التليفزيون المصرى
لم اتخيل فى يوم من الايام ان يأتى هذا اليوم ،رغم انى اعلم ان دوام الحال من المحال ،عندما دخلت مبنى التليفزيون المصرى فى اواخر الثمنينات وقد اصابنى الانبهار دخلت اشاهد استوديو 10 بالدور الارضى واستديو 5 وهو شعله من نشاط الانتاج التليفزيونى من نجوم و من مسلسلات تجدها اليوم ذكرى غاليه على الوطن العربى باكمله فوازير رمضان نيللى وشريهان وسمير غانم ورافت الهجان محمود عبد العزيز وعم فؤاد “فؤاد المهندس ” وفى الدور الاول استوديوهات التنفيذ على الهواء قمة اليقظه وبالدور الخامس قطاع الاخبار وكنت اتعمد فى اول ايامى بالتليفزيون ان اسير فى الدور المخصص لهذا القطاع ، واشاهد قمم من المخرجين والمذيعيين ، والدور السابع بالمبنى القديم القناة الثالثه واتذكر فى اول ايامى كم كانت الفرحه وانا اقوم بتنفيذ لاول مره لوحات تتر البرنامج الذى عملت به مساعد مخرج ، وكم كنت سعيد عندما كنت اذهب كى اشاهد رموز للانتاج مثل ممدوح الليثى رحمه الله ومديرة العلاقات العامة الهام الحكيم ” كانت بتسلم جوائز فوازير رمضان ” فكنت اتعمد الدخول للكافتيريا كى اذهب الى قطاع الانتاج كى اشاهد القمم من الفنانيين ،والعمل بالتليفزيون فى هذا الوقت كان ممتع ويساعد على الابداع ، وعندما عاملت بقناة الشرق الاوسط اول قناة فضائية سنة 1990 استعانا بمخرجين ومعدين من زملائنا فى التليفزيون المصرى لخبرتهم وجميع القنوات الفضائية العربية عمل بها من عمل بالتليفزيون المصرى كنت افتخر وانا ادخل مبنى التليفزيون المصرى وكانى جندى يدخل لارض المعركة وكم كنت سعيد وانا اشاهد اسمى يكتب على شاشة التليفزيون بعد عناء من الحلقات لم يظهر وكنت حينها بلغت كل من اعرفه ان اسمى سيظهر الساعه كذا ببرنامج كذا هذا من سنوات قد تكون قليله اما الان بعض من الاصدقاء يريدون مجاملتى بلقاءات تليفزيونية بالتليفزيون لانى كنت زميلاً فى الاخراج والاعداد معاهم والغريب انى ابحث عن اعذار او اكتفى بعدم الحديث معه ، لان التليفزيون ليس هو من تحدثت عنه تغير وكان الحق لدى ،اليوم تأكد لى شهادة الوفاة للتليفزيون المصرى يذيع لقاء للرئيس السيسى قديم على انه مباشر ، نزف قلبى دماً وتذكرت معاكم اجمل ايام حياتى واسالكم الدعاء كان رائداً محبوباً والخطأ عنده معدوماً العزاء تلغرافياً كورنيش النيل ماسبيرو ولا اراد الله لكم مكروهاً ان لله وان اليه راجعون .



