أخبار اليوممقالات الكُتاب

وعلى نفسها جنت براقش الناتو

كتب ربان / صالح جلال حجازى

أصبحت المنطقة الشرقية فى أقليم الدونباس و جمهوريتية لوهانسك ولوجانسك المتاخمتان للحدود البرية الروسية الغربية ، مناطق تابعة لروسيا بالكامل و بعد أن سقطت ماريوبول وقبلها بيرديانسك فى الغرب منها أصبح بحر أوزوف بحيرة روسية خالصة وتأمن المدخل و المخرج الوحيد و الرئسي للملاحة الى بحر قزوين الإستراتيجي الهام .

وبعد سقوط خيرسون ونيكولايف على البحر الأسود يبقى سقوط أوديسا و إليتشيفسك ( إذا رأت روسيا ذلك ) لتكون كل الموانئ الأوكرانية على البحرين أوزوف و الأسود تحت السيطرة الروسية الكاملة و تتحول أوكرانيا الى دولة حبيسة مغلقة لا شواطئ ولا موانى لها ..

حقيقة الأهمية الإستراتيجية لبحر أوزوف وما يتبعه بنفس الأهمية قناة مضيق الكرش بالنسبة لروسيا ،
بإختصار القناة الملاحيه لمضيق الكرش التى تصل البحر الأسود و بحر أوزوف كانت قبل 2014 تابعة لشبة جزيرة القرم و تحت الأدارة الأوكرانية و الحد الشرقى الأيمن لها كانت مياة روسية . و أصبحت بعد ضم شبة جزيرة القرم إلى روسيا قناة روسية رسمى بالكامل . وكانت تحدث مناوشات بين البحرية الأوكرانية و الروسية بالمنطقة لسيطرة روسيا الكاملة عليها مع وجود ثلاث موانئ داخلية على بحر أوزوف تاجانورج روسية و ماريوبول و بيرديانسك أوكرانية . و أهمها ماريوبول التى يشتد عليها الحصار و القتال إلى أن سقطت فى أيدى القوات الروسية تماماً بعد أقتحام مصنع ( أزوف أستال ) و إستسلام الميليشيات النازية التى كانت متمركز و متحصنة فى المصنع .
و سقوط بيرديانسك من قبل بعد عملية إنزال جوي عليها ومع سقوط خيرسون ونيكولايف على البحر الأسود و إزالة الحاجز و الردم ( السد الرملى ) الذى كان يحول دون وصول المياة العذبة من نهر الدينيبر الى شبة جزيرة القرم
وتم تأمين وصول المياة العذبة إلى القرم كاملة ( وهو أحد الأهداف الإستراتيجية الروسية التى تحققت لمدى أهميتها الإقتصادية ) لشبة جزيرة القرم و ميناء سيفاستوبل .

و نظراً لتحكم قناة الكرش و بحر أوزوف فى المدخل و المخرج الوحيد للملاحة البحرية من وإلى بحر قزوين عبر مصب نهر الدون و ميناء أوزوف و روستوف أون دوم الروسيان داخله .
وهذة هى الأهمية الحقيقية لبحر أوزوف بالنسبة لروسيا ودول حوض بحر قزوين/ إيران ، كازاخستان ، أزريبيجان ، تركمانستان و جمهورية داغستان من روسيا الاتحادية .
وحركة الملاحة البحرية من الموانئ التجارية لهذة الدول و الجمهوريات على بحر قزوين ( بندر بنزالي الإيراني ) و ( باكو الأزريبيجانى ) و ( تركمان باشي” كراسنافودسكا ” التركماني )
و ( أكتاو الكازاخستاني ) و ( ميناء مخاتشكالا الداغستاني Makhachkala )

إلى البحر الأسود ( عبر ميناء ” أستراخان ” الروسى على مصب نهر الفولجا مروراً ب قناة
* الفولجا / دون * التى تربط نهر الفولجا بنهر الدون نهاية بمصب نهر الدون فى بحر أوزوف ) ثم إلى المتوسط و العلم الخارجى عبر مضيق البسفور و الدردنيل وبحر مرمرة فى تركيا .

وكان من الطبيعي بل ومن المفروض و الواجب حفاظاُ على الأمن القومي الروسى أن لا تُترك هذة المنطقة الإستراتيجية و الإقتصادية الهامة لكى تكون عرضة لأى تدخل أجنبى أو معادى نتيجة لإنبطاح و موالاة النظام و الرئيس الأوكراني الهزلى للسيطرة الأمريكية و الإتحاد الأوربي وطلبة الإنضمام لحلف الناتو وإقامة قواعد عسكرية موجهة ضد روسيا على أراضية وخاصة شبة جزيرة القرم التى تتحكم في ممر الكرش ..
و تسعى روسيا الآن بعد أن جعلت بحر أوزوف بحيرة روسية داخلية خالصة ( وهذا حقها وواجبها ومسؤلياتها ) بأتمام السيطرة على كامل الساحل الأوكراني و موانية ماريوبول و بيرديانسك ..
وهذا يفسر تركيز العملية العسكرية الروسبة على هذة المنطقة من البداية وما يتبعها من موانئ الساحل الغربى على البحر الأسود خيرسون ونيكولايف و الجائزة الكبرى أوديسا . فلا وجود لأوكرانيا بدون هذة الموانئ البحرية التجارية علاوة على القاعدة البحرية الروسية الرئيسية لأسطول البحر الأسود بميناء سيفاستوبل بشبه جزيرة القرم ..

وجدير بالذكر بعد كل ماسبق أن روسيا بعد الأستيلاء على شبة جزيرة القرم و ضمها للأراضي الروسية قامت بإقامة جسر القرم الذى يعبر مضيق الكرش و يربط الأراضي الروسية ناحية الشرق فى منطقة كراسنودور الروسية بمدينة الكرش فى شبة جزيرة القرم ، طريقان للسيارات كل منهما حارتان مرور و خط سكه حديد للقطارات فى المنتصفة وأفتتحه بوتن شخصياً فى 2018 وقاد بنفسة سيارة النقل الثقيلة على الجسر وعبر بها من روسيا فى الشرق إلى شبه جزيرة القرم فى الغرب
وبهذا الجسر الذى تكلف عشرة مليارات من الدولارات أصبحت كراسنودور الروسية و القرم كيان واحد غير منفصل بمضيق الكرش و أصبح ميناء ( سيفاستوبل ) الكبير و القاعدة البحرية الروسية الرئيسية لأسطول البحرالأسود متصلة برياً أتصال كامل بروسيا الأم .

لا مجال هنا إطلاقاً للخيار ولا للحديث عن عودة القرم أو المنطقة الشرقية لأوكرانيا فهذا هراء و عبث من أمريكا و الغرب لن يفضى إلى شئ ، وخاصة بعد الإستفتاء الشعبى الذى تم إقرارة بمعرفة و برغبة السكان الروسية الأصل جميعاً فى القرم بالانضمام إلى

ربان / صالح جلال حجازى

روسيا .
قضى الأمر كلة و إنتهى …،
وعقوباتكم الهوليوديهة الهزلية ردت إليكم ، وعلى نفسها جنت براقش الناتو …

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى