الثلاثاء, أبريل 20, 2021
الرئيسيةمقالات الكُتابالاديبة شذا نصار تكتب بين العقوبات الأمريكية ، والتنين الصيني
مقالات الكُتاب

الاديبة شذا نصار تكتب بين العقوبات الأمريكية ، والتنين الصيني

جريدة بكره أحلى رئيس التحرير وجدى وزيرى

لافتٌ الإفصاح عن إتفاقية بين الصين وإيران ، يبدو أنها ليست وليدة اليوم ، بل جُهز لها من سنوات … ، ويتبادر إلى ذهننا تساؤل محير لماذا اختارت الصين ايران التي فرضت عليها أمريكا وأوروبا كمية من العقوبات ، وعلى من يتعامل معها ، لتعقد معها معاهدة واتفاقاً لمدة خمسة وعشرين عاماً … ؟
هل تتحدى الصين الولايات المتحدة الأمريكية ؟ أم أنها مقدمة لحرب تبدأ بنيران التنين ، لتشعل المنطقة برمتها … !
ولنفهم ذلك علينا أن نعرف مضمون المعاهدة ، أو المبادرة التي طرحتها الصين للتهدئة والسلام في الشرق الأوسط ، والتي لا تختلف عن القانون الدولي و لا عن الشرعية الدولية أبداً ،والتي كانت ضمن اكثر المعاهدات التي عقدت مع الولايات المتحدة ، ولكنها نفذت عكسها … فأتى التنين الصيني ليكيل صفعة للولايات المتحدة ، في اتفاق أخلاقي مناقض لممارسات الأمريكي … و يستند على نقاط خمس :
– الدعوة إلى الاحترام المتبادل بين بين الدولتين …(على عكس الازدراء الامريكي لشعوب ودول العالم )
– الالتزام بالعدالة والانصاف … ( ومعروفة سياسة الكيل بمكيالين التي تمارسها امريكا في الشرق الأوسط ، لدعم ابنها المدلل، إضافة إلى نهب موارد سورية)
– العمل على تحقيق عدم انتشار الأسلحة النووية ( وهنا امريكا تحمي مدللتها التي تملك السلاح النووي علناً )
– العمل على تحقيق الأمن الجماعي ( وهذا دمرته أمريكا مع تدمير المدن )
– تسريع وتيرة التنمية والتعاون بين الدول ( بينما عملت الولايات المتحدة على تفقير الشعوب ). الديبلوماسية الصينية لا تسعى إلى الحرب ، بل إلى إطفائها … الديبلوماسية الصينية تعتمد في كل اتفاقيتها على مبدأ الفائدة للطرفين على عكس الاستعمار الغربي الذي كان وما زال يعتمد مص ثروات الدول والهيمنة عليها ، مع إلغاء النظرة الانسانية تجاه شعوبها (ابوغريب … سرقة ثروات سورية) . ومما لا شك فيه أن الصين لا تدخل في أحلاف ، لأنها لا تسعى إلى إشعال حروب ، ولا الخوض فيها .
الاتفاقية التي عقدت بين الصين وايران تدعو الولايات المتحدة إلى التفكير جيداً في العودة إلى الاتفاقية النووية وبث الحياة فيها … حتى لا تتحقق مخاوف بريجنسكي و كيسنجر في كابوس تقارب صيني روسي إيراني . ويستمر التجاذب بين أقصى الشرق وأقصى الغرب حتى لا ترجح إيران كفة من الاثنتين …
يا ترى …… ! ماذا تخبئ الأيام المقبلة …؟

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات