الإثنين, أبريل 19, 2021
الرئيسيةمقالات الكُتاباسلام درباله يكتب “إحياء خصوبة الوعي الثقافي “
مقالات الكُتاب

اسلام درباله يكتب “إحياء خصوبة الوعي الثقافي “

▪︎أبدأ مقالي هذا بكلمات الكاتب والروائي الكبير : جورج مارتن ..
حيث قال ” يعيش القارئ ألف حياة قبل أن يموت ، بينما الذي لا يقرأ لا يعيش سوي حياة واحدة ”
▪︎ فنقول في ذلك والله المستعان:
إن من المعلوم أن الثقافة معرفة ونور للعقل وإدراك الأمور بشكلها الأصلي الراديكالي، هي الثقافة التي عرفها تايلور:  على أنّها نظام متكامل يشتمل على كلٍّ من المعرفة، والفن، والقانون، والعادات والتقاليد، والأخلاق، وغيرها من الأمور التي يكتسبها الإنسان بوصفه أحد أفراد المجتمع .
▪︎وبعيدًا عن مجالك التخصصي أيا كان هذا المجال ومع فرض أنك نابغ و متفوق فيه إلى أقصي حد و أعلي تقدير  إن هذا لا يعني أنك مثقف .
فمثلًا نجد طبيب أو مهندس أو معلم رياضيات  كل منهم متفوق في تخصصه علي حِدَةٍ وكل منهم مطلع علي كل جديد في تخصصه  دون التخصصات و المجالات الأخري .. فلا نستطيع بأي حال من الأحوال  أن نطلق علي أحدهم  أنه مثقف ؛  لماذا ؟؟
لأن  مفهوم الثقافة  بشموله لأنواع العلم والمعرفة  ولا يقتصر فقط على تخصص الفرد و يكون المعني العام للثقافة: هو الاطلاع الواسع في مختلف فروع العلم و المعرفة  .. والشخص ذو الاطلاع الواسع يعرف علي أنه مثقف ..
▪︎هنا ناصية السر
أن تكون قارئ  و ذو اطلاع واسع في شتي فروع العلم و المعرفة
فأنت بذلك  تثقل خبراتك و معلوماتك في كل مجال وأي تخصص
لأنك حينما تقرأ كتابًا أنت تضيف إلى موسوعيتك الثقافية خبرة الكاتب وتجاربه في تلك الحياة التي اختزلها في تلك السطور التي أمامك  وقد تكون هذه الخبرة  خمسين عامًا ..
و أتذكر كلمات الكاتب الكبير : عباس محمود  العقاد  حيث قال
” عندما أقرأ كتابًا أنا لا أقرأ سطورًا و إنما أعايش أرواحًا ”
نعم أنت تعايش روح شخصية الكاتب التي لم تلتقي بها أبدًا ..
أنت تتحدث معها عبر السطور و تناقشها في مجموع الأفكار التي أمامك
قد تتفق أو تختلف مع الأفكار هذا شأنك.. وفي كلتا الحالتين  أنت الرابح الأكبر لأنك إذا اختلفت في  الرأي مع أفكار الكاتب يكون لديك الدفوع و الأسانيد التي بمقتضاها  تثبت وجهة نظرك  وفي تلك الحالة أنت تحاور وتناقش الكاتب و تعايش فكرته في خيالك .. أما إذا  اتفقت في  الرأي مع الكاتب فأنت تؤكد قناعاتك و ثوابتك في تلك الفكرة أو القضية التي ناقشها الكاتب .
▪︎و خلاصة القول
إن المثقف يكون لديه أفكار  خلاقة لأنه عايش أفكار  رجال ونساء  لهم طابع خاص  لأنهم عاصرو  عصورهم من منظور الناقد والكاتب و المصلح والعالم و الفيلسوف  هؤلاء هم أصدقاء المثقف الذي لم يلتقي بهم قط إلا في حالة الورق و السطور  فيكون كاسر قواعد وحدود الزمان والمكان
ياسادة  إن الثقافة  تحمل وجهًا  من وجوه الحكمة
وتأتي كلمات لقمان الحكيم في الختام  حيث قال  ” يا بني إن الحكمة تجلس المساكين مجالس الملوك ”
وتحياتي لكم بكل خير وإبداع

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات