الثلاثاء, مايو 11, 2021
الرئيسيةمقالات الكُتابكتبت الأديبة شذا نصار .. رحل هذا العملاق خفيفاً … محمولاً على أجنحة موسيقاه العالمية
مقالات الكُتاب

كتبت الأديبة شذا نصار .. رحل هذا العملاق خفيفاً … محمولاً على أجنحة موسيقاه العالمية

  1. رحل هذا العملاق خفيفاً … محمولاً على أجنحة موسيقاه العالمية
    رحل بتشييع متواضع … خطف منه الوباء ما يليق بعظمته …
    كان أكبر مما يعرفه الناس عنه … خطفت عنه الأضواء في حياته ، وفي مماته . وكان يشعر بانه لم ينل في بلده التقدير الذي يستحقه .
    لم يقلل تواضع التشييع من قيمته الفنية أو مكانته العالمية … فلولا الوباء القاتل لامتد تشييعه من بيروت إلى دمشق … ولو كان لنا أن نحسب قيمته على حجم الجنازة التي تليق به … لما كفته شوارع المدن العربية …
    هكذا أغلب الموسيقيين العظماء لم تكن جنازاتهم تحكي روعتهم … بل تحدث تاريخ الفن عنهم .
    كان لي شرف معرفته وزوجته الجميلة نينا كما عرفت الأخوين رحباني … وفيروز .
    كان آخر مكالمة لي معه عندما كنت في بيروت ، وعبرت له عن إعجابي بلقائه التلفزيوني الذي تحدث فيه عن فلسفته في الموسيقى والايمان .. بقوله : ما بينهما وحي الهي ..قد يمنحه الخالق للموسيقي بومضة لثوان ، ينبعث منها لحن كوني يؤثر في كل مستمع على اختلاف جنسه ولونه ومنشئه .
    وفي جواب لسؤال عن الحرية قال:
    لقد حذفتُ هذه الكلمة من قاموسي .. لأن الكون كله يمشي بنظام إلهي …عصفور التين يأتي في ايلول ويفل بعد عشرين يوم …ياتي بعده السنونو ويفل بعد عشرين يوم .. الأسماك تهاجر بنظام جماعي … ومن يهرب من السرب يموت .
    الكواكب تدور في نظام كوني رسمه الخالق .. وإن مشى كل كوكب بحريته خرب الكون .
    كما لفتتني كثيراً كلمة الموسيقار الملهم في يوم عيد الجيش المشترك بين لبنان وسورية :
    قدر الجيوش
    قدر الجيوش في هذا الكون أن يولدوا منذورين إلى الخطر الكبير ، ويعيشون لغيرهم بفرح الألوهية دون أن يدروا …
    فالفرح الكبير لأبناء الأرض ساكنٌ في أعماق الفكر النائم في حماية جيشنا .
    مبروك لجيش لبنان حامي شعبنا وحامي لبنان ..
    مبروك لجيش سوريا حامي شعب سوريا المناضل …
    انطلق الياس الرحباني إلى العالمية بمنتهى التواضع ، وحز في نفسه أن إعلام بلده الرسمي كان غائباً عن إنجازاته العالمية . فلم يتحدث عن أن نشيد الكونغرس الأمريكي من ألحان لبناني هو الياس الرحباني … ولا عن افتتاحية الفرانكوفونية في لبنان . …ولا عن الألحان التى تردد صداها في العالم كروسيا …وسمعها في تركيا واليونان مخطوفة من صاحبها بلغات محلية .
    برأيه أنه والرحابنة أبدعوا حين تباطأ الغرب عن الإبداع . و نال الياس من تقدير العالم ما أرضى تواضعه ، ولكنه كان يريد أن تفخر لبنان به لا من أجله ، بل من أجل الوطن
بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات