الثلاثاء, مايو 11, 2021
الرئيسيةأخبار اليومجريمة الدروس الخصوصية خلال يناير وفبراير
أخبار اليوممحليات مصرية

جريمة الدروس الخصوصية خلال يناير وفبراير

جريدة بكره احلي موقع الاخبار المتميز

كتب : محمد ابو صالح

محمد ابو صالح

بالرغم من قرارات وزير التربية والتعليم الأخيرة  بان التعليم سيكون بالمنزل وتاجيل الامتحانات بحسب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وحرصا من حكومة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزاراء على صحة الطلاب واعضاء هيئة التدريس ومنع تجمعات الطلاب لحمياتهم من اخطار الأصابة بفيروس كرونا المستجد وما يترتب علية من نقله الى ذويهم واقاربهم الذين قد يكونوا مصابين بأمراض مزمنة أو لديهم عوامل خطورة تؤدى للتاثير السلبى عليهم حال اأصابة بكوفيد 19  وبحكم المادة السادسة من قرار رئيس مجلس الوزارء رقم 2701 لسنه 2020 والتى تصت صراحا على حظر استقبال الطلاب لتلقى العلم فى اى مكان غير مرخص له  من السلطات المختصة .

وبالرغم من وقف الدراسة ومجموعات التقوية بالمدارس وتحويل الدراسة لتكون بالمنزل عن طريق المنصات التعليمية والقنوات التى وفرتها الوزارة للتحصيل العلمى إلا ان الدروس الخصوصية لا زالت قائمة وتم استبدال السناتر بعد غلقها من قبل الجهات المختصة  لتكون بالمنزل عند أحد الطلاب وبمبالغ كبيرة  وعلى الرغم من كل هذه الجهود التى تبذلها وزارة التربية والتعليم من أجل الحد من مخاطر تعرض الطلاب للاصابة بفيروس كرونا إلا ان معلمين الدروس الخصوصية بكافة المراحل لا زال يصرون على استمرار الدروس الخصوصية فى شهر يناير وفبراير ورغم التحذيرات والمؤاشرات الخطره على ازياد الموجة شراسه وازياد اعداد الأصابات والوفيات بسبب الأزدحام الشديد فى الأماكن المغلقة والأختلاط بين الأفراد دون اى احتياطات او اجراءات احترازية واذا كان معلمي الدروس الخصوصية يصرون على استمرار هذا الأجرام والخطأ الجسيم فى حق تفسة أولا ومن ثم الطالب واولياء امورهم  ثم المجتمع ككل فانه لدية الاسباب التى يركن أليها غير معتبر بالقرارت التى تاخذها الدولة لحماية المجتمع ومن اولى هذه الاسباب

يدي الدولة مرتعشة فى اصدار اجراء قوى وحاسم  وفعال فى وقف جميع صور الدروس الخصوصية بكافة اشكالها سواء كانت هذه الدروس تتم فى مكان خارجي تحت مصطلح ( سنتر ) او يتم بداخل احد منازل اولياء الامور واذا نظرنا الى أن التوسع فيها داخل المنازل مرده غياب نبرة التهديد للمعلمين، وعدم التلويح بعقوبات قاسية عليهم كما فعلت بعض البلدان العربية، ففي الإمارات يتم تغريم المعلم بدفع خمسة آلاف درهم حال ثبوت تنظيمه درسا خصوصيا داخل البيت، وتوقيع عقوبة مضاعفة على ولي الأمر لمجرد أنه استضافه في منزله. وبالنظر إلى نظام التعليم السوداني، فإنه يجرم الدروس الخصوصية تربويا وإداريا  سواء في المركز أو البيت، وهناك بند خاص في العقد المبرم بين المعلم والمدرسة يسمح لها بفصله من الوظيفة وإذا كان أحد الطلاب بحاجة إلى المساعدة في المنهج فإن معلمه ملزم بذلك تحت إشراف ومتابعة من إدارة المدرسة، بمقابل مادي رمزي.

حماية اولياء الامور للمعلمين المخالفين حيث نجد ان كثير من المعلمين غير مكترثين بالقرارات التى تتخذها الدولة وغير مبالية بالحملات الامنية التى تقوم بها وزارة الداخلية لضبط المخالفين وذلك اعتمادا على اولياء الامور اصاحب النفوذ والمراكز الوظيفية العالية والذين يقومون بحمايتهم من اى اجراء تقوم به الدولة لكونة معلم الاولاد الخصوصي بالمنزل

عدم أقتناع معظم أولياء الامور بجدوى البدائل التى طرحتها وزارة التربية والتعليم لتلقى العلم من المنزل فهي تراها غير مجدية ويلزم لإجراءها توفير الامكانيات الخاصة بها لتشعيلها فبالرغم من ان الدولة قد اتاحت العديد من البدائل التربوية لتلقى العلم إلا ان هناك بعض الأسر لا تزال تتمسك بثقافة الماضي الذين يتمسكون بالدروس المنزلية بعيدا عن أعين الجهات الرسمية يدفعون بأبنائهم إلى ضعف التحصيل الدراسي لا التفوق لأنهم لن يتجاوبوا مع طبيعة الامتحانات الجديدة لتمسكهم بالطرق القديمة والتقليدية في التعليم .

عدم قدرة وزارة التربية والتعليم على التوصل لحلول اكثر مرونة وسهولة لتمكين الطالب من الحصول على العلم بدون الحاجة الى اللجوء الى اخذ دروس خصوصية فبالرغم من ان الدولة قد وفرت اكثر من 15 منصة تعليمية يستطيع الطالب الاطلاع عليها بالمنزل إلا ان كثير من اولياء الامور يرى هذه البدائل مضيعة للوقت وقليله التفاعل مع الطالب فى اكساب العلوم التعليمية المختلفة .

وفى الختام جائحة كرونا بلا شك أظهرت اسوء ما بنا من امراض حب النفس والذاتية والنرجسية والتنمر والتآمر على الوطن وتقديم المصالح الشخصية عن المصالح العامة وعدم الاكتراث بقضايا الوطن وعدم الحرص على مصالح الناس والمجتمع اصبح الجميع يتاجر بهموم بلدة غير مبالى بتبعات الانحطاط واالغفلة والفساد الذاتى الذى يرتكبه فى حق المجتمع وسلامه شعبها . ولذلك اناشد الشرفاء من المعلمين الذين يمتلكون الضمير الاخلاقى والمهنى بالتوقف الاجبارى عن العمل بالدروس الخصوصية سواء بمراكز خارجية او بداخل منازل اولياء الامور خلال شهرى يناير وفبراير حتى نستطيع ان نعبر هذه الازمة والجانحة ونقلل من اثارها على قدر المستطاع

حفظ الله الوطن من كل سوء وسلم شعبها وابنائها من اى مكروه

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات