الثلاثاء, مايو 11, 2021
الرئيسيةمقالات الكُتاب[ ابتسامة قلب الليل ] للدكتور محمود يحيي سالم
مقالات الكُتاب

[ ابتسامة قلب الليل ] للدكتور محمود يحيي سالم

جريدة بكره احلي موقع الاخبار المتميز

وهل الليل ، له قلب ؟!!!
… نعم .. نعم … ان كان فى هذا الليل يسهر العشاق اصحاب القلوب النقيه .. اهل الرومانسيه .. اهل القناعه والحب والرضا والتسامح والصفاء . اصحاب الابتسامات المتأثرة بالماضى الجميل ……… الخ .. الخ
تلك كانت عبارة المطرب الانجليزى الشاب الرائع الموهوب ( نجم الغناء العالمى ) الفنان ( هارى ستايلز ) – Harry Styles – لاحد القنوات الفضائيه الفرنسيه .. وذلك خلال زيارة فنيه للفنان الشاب هارى ستايلز الى باريس بدعوة من التليفزيزن الرسمى الفرنسى .. غنى هناك اغنيته الجديده الرائعه جدا جدا جدا ( Sign of the Times ) بالفعل انها من اروع الاغانى فى العصر الحديث وهى تحمل اجمل وارق الكلمات .. بالاضافة الى لحنها الغريب العجيب المميز المدهش الى جانب التوزيع الموسيقى ( المبهر ) .. ولن تكون هناك مبالغه ان وصفت اغنية ( Sign of the Times ) بانها اغنية هذا ( الزمن ) ..
هارى ستايلز وهو فى باريس .. اعاد الي عشاق الفن الاوربى .. اعاد ذكريات باريس ( وطن العشاق ) وطن النور .. حلم اصحاب القلوب الرقيقه .. وعندما اقتحم الليل كيانى الصامت .. ابتسمت ابتسامة قلب الليل وانا اتذكر باريس وفن باريس .. واول زائرة اقتحمت ذكرياتى ووحدتى فى قلب الليل هى الفنانه الساحره ( لاارا فابيان ) التى فى يوم من الايام ابكت اهل فرنسا جميعا واحزنتهم حزنا فوق حزنهم على رحيل الفنان المطرب الشاب الجميل الوديع الملاك ( جريجورى لو مارشال ) … فتذكرتها على الفور …

لاارا فابيان اعادت اغنية Je suis Malade احياءا لذكرى رحيل جريجورى لومارشال الذى رحل عن عالمنا عام 2007 وكانت صدمه عنيفه ومؤثرة على اهل الثقافه والفن فى العالم … لان رحيل شاب مثل جريجورى فى دوله مثل فرنسا الرائعه الجميله ام الكون .. ام الفنون .. ام الرقى .. اعظم دول العالم الراقى المتحضر .. اعظم شعب وارق شعب واجمل الاوطان فى الكون … باريس الحضاره والعلم والفن والحريه والسعاده والنور … نعم النور .. مدينه النور …
رحيل شاب مثل جريجورى لومارشال فى بلد مثل فرنسا .. هو فى حد ذاته كارثه لاتمر مرور الكرام … لان قيمة الفنان فى فرنسا لاتقدر بثمن .. وقيمة الانسان بشكل عام فى فرنسا لاتقدر بكنوز العالم ..
بكى الرئيس الفرنسى السابق ( جاك شيرك ) الذى كان يسلم مقاليد السلطه للرئيس نيكولا ساركوزى … بكى على الهواء مباشرة بعد ان بلغه خبر رحيل جريجورى وقال ان فرنسا فقدت ابن من ابنائها الرائعون .. حتى الرئيس ساركوزى اقر بانه بكى عندما سمع الاعلامى الفرنسى القدير (ديفيد بوجادس) وهو يعلن بصوت باكى ويقول فقدت فرنسا احد ملائكة الفن .. ( مات جريجورى المسكين – ضحية المرض الملعون ) …
وخرجت السيده ( سيجولين رويال ) مرشحة الحزب الاشتراكي الفرنسي للانتخابات الرئاسية الفرنسية لسنة 2007، على القناه الثانيه الفرنسيه تنعى الامه الفرنسيه وهى تبكى وتقول ( فقدت احب الاصوات الى قلبى وكأننى فقدت اغلى ابنائى ) …
واعلنت فرنسا الحداد …. وفى مصر وقتذاك كانت صدمه عنيفه على اهل الثقافه والفن .. وايضا الطبقه الراقيه الارستقراطيه فالمعروف فى مصر ان الطبقه التى تعلمت فى مدارس فرنسيه وتربت فى مناخ ارستقراطى راقى متحضر هى طبقه تتابع كل صغيره وكبيره فى فرنسا وعاشقه لفرنسا وشعب فرنسا والفن الفرنسى … فكان رحيل جريجورى هو خسارة فادحه .. خاصة انه كان فنانا موهوبا …… فى بلد خرج منها على سبيل المثال .. الفنان العظيم العملاق … نجم فرنسا القدير .. المطرب شارل ازنافور ( CHARLES AZNAVOUR ) .. لايزال على قيد الحياه والمقيم حاليا فى جنيف وهو على مشارف الــ 94 عاما … فنان عالمى رائع … الذى فى يوم من الايام اذهل العالم كله باغنيته الخالده ( MOURIR D’AIMER ) الموت حبا …..
فرنسا التى خرج منها الفنان الجزائرى الاصل الفرنسى الجنسيه المطرب الرائع انريكو ماسياس ( Enrico Macias ) .. بالله عليكم يااهل الفن والموسيقى .. بالله عليكم هل يستطيع احد نسيان اغنية ( Adieu Mon Pays ) وداعا ياوطنى ؟!! مستحيل .. مستحيل .. انها الاغنيه التى ابكتنا جميعا وكانت تبكينا كلما غادرنا الوطن او سافرنا لمدد طويله بعيدا عن مصرنا الحبيبه .. مااروع هذا الفنان الجزائرى الاصل الفرنسى الجنسيه انريكو ماسياس البالغ من العمر 78 عاما .. ومما لاشك فيه ان اهل الثقافه والعلم وبعض الفنانين لهم موقف مع انريكو لاسباب سياسيه .. نحن فى غنى عن ذكرها وفى حل منها … ….. ونعود الى فرنسا التى خرج منها الفنان الراحل جميل الصوت والروح ( جالبير بيكو ) Gilbert Bécaud .. هل يوجد مطرب فى العالم لم يتعلم اصول الغناء وهو يستمع الى اغنية Et maintenant ومعنى الكلمه باللغة العربيه – حاليا او ( والان ) اشهر اغانى (جالبير بيكو) والتى سمعناها من كل فنانى فرنسا بلااستثناء تكريم دائم للفنان الراحل الذى رحل فى ديسمبر 2001 عن عمر يناهز 74 عاما متأثرا بمرض السرطان …. .. ولعلنى اتذكر الان احب اغانيه الى قلبى وهى اغنيته الرومانسيه الرائعه ( Je Reviens Te Chercher ) ( عدت ابحث عنك ) والتى غناها ايضا بشكل رائع مطرب فرنسا المحبوب Michel Sardou (ميشيل ساردو ) البالغ من العمر 70 عاما وميشيل ساردو فى حد ذاته معجزه بكل المقاييس وصاحب الاغنيه الرائعه La Maladie D’amour والتى معناها بالعربيه ( مرض الحب ) …. انها فرنسا التى انجبت عمالقة الفن صغار وكبار .. انها فرنسا التى خرج منها النجم العظيم المؤثر الحالم الرومانسى الرائع . . ( ساشا ديستال ) sacha distel الذى رحل فى يونيو 2004 عن عمر يناهز 71 عاما .. ولعلنى اتذكر الان اللقاء الممتع الذى جمع بينه وبين ( الجزائرى الاصل ) انريكو ماسياس والفنان الفرنسى الراحل المبدع كلود فرانسوا ( Claude François ) حيث جمعتهم سهره غنائيه رائعه على اكبر مسارح باريس و خصصت ايراداتها لمرضى افريقيا والمجاعه والفقر فى بعض الدول الافريقيه ……. وهو الامر الذى يهتم به الان ايضا المطرب الفرنسى العذب الصوت patrick bruel ( باتريك بارول ) والذى منذ عام تقريبا اسعد الملايين بظهوره المفاجيئ مع الفنان michel sardou ميشيل ساردو وكان ثنائى رائع سمعنا منهما الاغنية الاسطوريه الرائعه التى لن يتكرر لحنها ابدا .. اغنية ( je vais t’aimer ) سوف احبك …. وباتريك بارول فنان متميز جدا يبلغ من العمر 58 عاما وهو ممثل ومطرب وكاتب ومنتج وملحن نال شعبيه وجماهيريه وحب الملايين فى فرنسا . صوته مميز ورائع .. معظم اهتماماته تنحصر فى الاعمال الانسانيه والخيريه ….. هذه هى فرنسا ( ام الكون ) .. فرنسا التى خرج من (سوربونها ) العظيم عمالقة العالم .. علماء الكون … نعم .. ان السوربون Sorbonne فى حد ذاته يعتبر ( معجزة فرنسا العلميه ) بل معجزة الكون … تأسست جامعة السوربون بمجهودات الراحل العظيم Robert de Sorbon روبرت دو سوربون … السوربون التى تخرج فيها طه حسين والشاعر احمد شوقى والسياسى القدير الراحل بطرس بطرس غالي الأمين العام للأمم المتحدة والراحل العظيم عصمت عبد المجيد امين عام جامعة الدول العربيه والحبيب بورقيبة الرئيس التونسي السابق.. وكثير من اهل مصر بل اغلب اهل مصر بمن فيهم النخبه لايعلمون ان عبد الرزاق السنهوري – رجل القانون الرائع ومؤسس الدساتير العربية تخرج فى السوربون .. ورائد الصوفيه والتصوف فى العصر الحديث وشيخ الازهر ( سابقا ) العالم الجليل دكتور عبد الحليم محمود تخرج فى السوربون كما حصل الشيخ احمد الطيب شيخ الازهر الحالى على دكتوراه منها ايضا فى احدى التخصصات وقبلها حصل على شهادة الليسانس في العقيدة والفلسفة عام 1969 ثم شهادة الماجستير من جامعة الأزهر عام 1971 ودرجة الدكتوراه عام 1977.. بل انه عمل محاضرا فى فى فرنسا فترة من الزمن وهو من اهل التصوف والصوفيه ايضا والدكتور الراحل يحيى الجمل والسياسى السودانى حسن الترابى ..وغيرهم من العظماء … انها فرنسا .. ام الكون البالغ عدد سُكانها حوالِيّ 66 مليون نسمة تقريبا …. الغريب والمثير للدهشه ان النشيد الوطنى الفرنسى ( La Marseillaise ) فيه 6 سطور تقريبا من اعنف مما يتخيله اى مثقف .. حيث تدعو الست سطور الاولى من النشيد للحرب .. امر مثير جدا .. ولكن ان عرفت السبب انتهى من ذهنك العجب .. فالنشيد كتبه (روجيه دى ليسلى) .. فى زمن الحروب والكوارث والازمات التى مرت بها فرنسا .. وازمنه كانت ولابد ان يكون فيها روح القتال والمقاومه ضد الظلم والطغيان ومن اجل الحريه والعدل وكان للنشيد دور قوى للتحفيز فى بداية الثورة الفرنسيه … وظل النشيد ولم يتغير .. ربما يكون للرئيس الفرنسى فاليري جيسكار ديستان دور مهم فى تغيير ( بسيط ) فى حدة اللحن وقوته وتخفيض الايقاع وكان لك عام 1974 وهو العام الذى تولى فيه ديستان رئاسه فرنسا و استمر رئيسا حتى عام 1981 ….
ياالهى … انه صوت المؤذن .. اذن اقترب النهار .. وسيرحل الليل … ياللخساره .. لقد كنت فى اجمل لحظاتى .. كنت ابتسم فى قلب الليل وانا اعيد ذكريات الفن والماضى ..

كتب المقال الدكتور / محمود يحيي سالم

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات