السبت, يناير 16, 2021
الرئيسيةمقالات الكُتابزعماء العالم .. الذين رحلوا …. ومنهم الراحل (صدام حسين)
مقالات الكُتاب

زعماء العالم .. الذين رحلوا …. ومنهم الراحل (صدام حسين)

جريدة بكره احلي موقع الاخبار المتميز
بقلم الدكتور / محمود يحيى سالم
اولا :-

للمرة السادسة ( خلال رحلة العمر ) انتهي من قراءة اعظم كتاب فى العالم [ بعد الكتب السماويه بالطبع ] وهو كتاب الامير لكاتبه ( نيقولا ميكيافيلى ) وهو فيلسوف إيطالي، عاش ما بين عام 1469 – 1527 م، وفي السنة الخامسة والعشرين التحق لخدمة الجمهورية الجديدة حيث عين في موقع مهم، وقد أصبح فعلا بارعاً بالسياسات المعقدة ( الغامضه ) …. هذا العملاق عمل في وظائف بعثات دبلوماسية ذات أهمية للحكومة وقيل انه كان المستشار الثاني للجمهورية .. ولكن ، تخلى الحظ عنه عندما استولت أالاسرة ( الحقيره ) .. اسرة (مديتشي) الملعونه على الحكم سنة (1512م) سجن ميكيافيلى لأنه كان معارضا لهم .. .. و( بالمناسبه ) .. ميكيافيلى هو صاحب النظريه الميكيافيليه الشهيرة .. .. وتتميز بالمكر والخداع والازدواجية السياسية، وهو مصطلح سياسي أو فلسفي .. يستخدم احيانا عندما تكون (الغاية ) هى التى تبرر (الوسيلة) ، والذي يعتبر أشهر مبدأ يستخدمه الزعماء خاصة ( الجبابرة ) منهم .. وكما يقول البعض من اساتذتى :-
احيانا المبدأ الميكيافيلى يرى أن الهدف النبيل السامي يضيف المشروعية لجميع السبل والوسائل التي تؤهل الوصول لهذا الهدف، مهما كانت قاسية أو ظالمة، فهو لا ينظر لمدى أخلاقية الوسيلة المتبعة لتحقيق الهدف، وإنما ينظر إلى مدى ملائمة هذه الوسيلة لتحقيق هذا الهدف… ( انا شخصيا – محمود يحيي سالم ) ضد هذا التحليل من بعض اساتذتى فى عالم السياسه … وارى ان السياسى الناجح هو الذى يدعم فكرة ان السياسه هى فن الممكن او فن تطويع الشعوب او فن ادارة الشعوب واقصى واعنف تعبير من وجهة نظرى ان السياسه ( هى فن السفاله الانيق ) ..
انتهيت من قراءة الكتاب فى اقل من ثلاثة ايام فقط … وبعد الانتهاء من الكتاب سبحت فى بحار الذكريات وتذكرت الرئيس الراحل صدام حسين الذى كان عاشقا لكتاب الامير لميكيافيلى .. وفى حقيقة الامر وبكل صدق ( معظم حكام العالم ان لم يكن جميعهم ) كان كتاب الامير هو الكتاب رقم واحد فى حياتهم السياسيه ….. خاصة هتلر .. وموسولينى .. وستالين .. و98 % من الحكام العرب …..

الغريب ان ليلة القبض على صدام حسين فى 13 ديسمبر 2003 فى عملية عسكريه اطلق عليها الفجر الاحمر غرب مدينة الدور فى محافظة صلاح الدين من خلال قوة من قوات المشاة البحريه ( المارينز ) الامريكية … ( الغريب ان القوة وجدت ضمن اغراض صدام الشخصية ) كتاب الامير لمكيافيلى ) !!! فالرجل حتى فى اصعب لحظات عمره كان مرجعه الاول كتاب الامير لمكيافيلى …
وعن الاسرار التى لايعرفها كثير من العرب .. ان صدام حسين كان فريسة خيانة سكرتيره الخاص للاسف وهو ( عبد حمود ) وعبد حمود القى القبض عليه ضمن خطة للقبض على الــ55 قيادى فى نظام صدام وبمجرد القبض عليه ابلغ عن مكان صدام …. والسر الذى لايعرفه كثير من العرب ان صدام لم يكن فى حفرة تحت الارض كما صورته العدسات الامريكيه .. بل كان صدام قد استعان باحد معارفه فى محافظة صلاح الدين لكى يجهز له استراحته القديمة عندما كان من ضمن كوادر حزب البعث ( قديما ) وهو بيت صغير فيه سرداب تحت الارض .. هذا السرداب عبارة عن غرفة كبيره تحت الارض يوجد بها سرير ودولاب ودورة مياه وموقد صغير … وكانت اغراض صدام هى مصحف شريف ومصلى قطيفة ومبلغ من الدولارات وكتاب ميكيافيلى وبعض الطعام المجفف وسلاح خفيف ( 9 ميللى ) ………… وبعد خيانته من قبل سكرتيره عبد حمود .. تم وضع خطه للقبض عليه وهجمت القوة عليه وركلت الباب الحديدى عدة مرات .. فقام صدام شخصيا واتجه ناحية الباب ظنا منه ان الطارق احد اعوانه المقربين .. الا ان القوة بمجرد فتح الباب اطلقت عليه الغاز المخدر ففقد الوعى فى اقل من 10 ثوانى وسقط ارضا لكى تثبت الادارة الامريكيه كيف نجحت بمفردها فى القبض على الرجل دون مقاومة منه … والحقيقة ان الامريكان ارادوا توصيل رسالة مفادها انها نجحت فى اذلال زعيم من زعماء العرب .. وهذا اتضح بشكل مباشر عند اعدامه صباح عيد الاضحى المبارك وهو امر سيئ جدا وفيه اهانه لكل العرب .. الا ان صدام فى الساعات الاخيرة قبل اعدامه هو الذى اهان الامريكان واحرجهم جميعا بقوته وصلابته وابتسامته التى ان دلت فانما تدل على ثقته فى نفسه .. بغض النظر عن حياته السياسيه وان كان ظالما او مظلوما – ديمقراطى او ديكتاتورى – الا ان الرجل بعد القبض عليه واعتقاله ثم محاكمته ثم صدور حكم الاعدام .. ثم الساعات القليلة قبل اعدامه كانت ومما لاشك فيه تعبر عن قوة الرجل الذى قال لحراسه قبل ساعات من اعدامه ( منتصف ليلة تنفيذ حكم الاعدام ) – طلب وجبة من الارز مع لحم دجاج مسلوق … وبعد تناوله الوجبه شرب كوبين من الماء الساخن مع العسل .. وهو الشراب الذى اعتاد على تناوله منذ صغر سنه …. ثم توضأ وجلس على طرف سريره المعدنى يقرأ القرءان .. وقبل انصرافه الى مكان غرفة اعدامه طلب المعطف الثقيل الذى كان يرتديه قبل القبض عليه وعند سؤاله لماذا المعطف قال بكل شموخ :-
– ان الطقس فى بغداد عند الفجر باردا جدا واخشى ان ارتعد من البرد يظن شعبى وهو يرانى من خلال عدساتكم اننى اخاف الموت .. الا انى والله لايرهبنى شيئ حتى وان كان الموت
وعند الثالثه الا عشر دقائق فجرا دخل غرفة الاعدام .. لحظات تم خلالها الاجراء اللازم قبل الاعدام وعند الثالثه ودقيقه ابتسم صدام حسين ابتسامه غريب جدا جدا اصابت الحاضرين بالرعب والهلع وظن بعضهم ان صدام قد يكون وراء ابتسامته معرفة مسبقه بان المكان سينفجر بالكامل وان هناك كمين !!!! الا ان صدام نطق الشهاده وهو لايزال يبتسم مما اعاد الهدوء نسبيا الى نفوس الخائفين .. وتم الاعدام فى مشهد هو من اقذر المشاهد التى تصف الامريكان بالملاعين .. ثم انتهت العراق بعد رحيل الرجل ( نهاية مؤكده ولن تعود العراق مرة ثانيه حتى يوم الدين ) .. هذا ليس دفاعا عن صدام بل تعبيرا صادقا على ان حكم الشعوب لايأتى من خلال شعوب اخرى .. ومحاكمة رموز البلاد لابد وان تكون من خلال اهل هذه البلاد وليس بضغط خارجى …
ممالاشك فيه ان صدام ارتكب كوارث وان ( عدى صدام ابنه وقصى الابن الاخر.. المعروف بلقب السفاح ) هما سبب نكسة الاب ونكسة البلاد ولكن هذا ليس مبررا لاحتلال البلاد تحت زعم وجود اسلحه دمار شامل !!!
صدام من الزعماء الاقوياء ويذكرنى بالقاده العظماء ( بغض النظر عن جباروته وهذا نتركه للايام القادمه و التاريخ ) ولعلى اتذكر الان القاده العظماء وبدون ترتيب التاريخ وهم امثال (( مونتجمرى.. وعماد الدين زنكى.. وتحتمس .. وارفين روميل .. وتيمور لانك .. والامبراطور تشين .. وطارق بن زياد .. واتيللا الهونى ) كل هؤلاء فى السياسه والعسكريه اشبه بسياسة وعسكريه صدام حسين وهو اول زعيم عربى يوجه صورايخه الى العمق الاسرائيلى …. ويكفى براعته على مدار 8 سنوات حربا مع ايران ولم ينخفض معدل النمو اوالثراء فى العراق بعد كل تلك السنوات من الحرب مع قوة خارقة وجيش قوى مثل الجيش الايرانى … ولعل الطبيب الخاص لصدام حسين الدكتور / علاء حسين البشير هو اول من يؤكد كلامى هذا فلقد كان الدكتور البشير من اقرب الشخصيات الى صدام واسرته وقد كتب عن تلك الفترة باستفاضه من قبل فى بعض الصحف وقاله فى لقاءات تليفزيونيه عديده …. انا شخصيا سمعت منه هذا ( وجها لوجه ) عندما التقيت بهذا الطبيب فى باريس عام 2009 خلال مؤتمر علمى ضخم شارك فيه بعض قادة الحزب الحاكم فى مصر وقتذاك

هناك شخصيات تاريخية يصعب نسيانها حتى وان كانت شخصيات عنيفة وشرسه .. الا ان التاريخ لاينسى اسماء معينه صنعت احداث .. خاصة الزعماء العسكريين واذكر منهم الزعيم العظيم العملاق الصينى ( سون تزو ) صاحب كتاب فن الحرب وهو اقدم كتاب عسكرى فى استرتيجيات الحرب وهو مرجع عسكرى فى كل اكاديميات العالم العسكريه ……
ولاننسى الظاهر بيبرس .. ولاننسى القائد العظيم هانيبال ( من قرطاج ) ولاننسى القائد الرائع محمد الفاتح الذى استطاع فتح القسطنطينيه بعد فشل الجيوش العربيه فى فتحها لاكثر من الف عام .. وهو ايضا الذى قضى على الامبراطوريه البيزانطيه بعد استمرارها 11 قرن من الزمان وهو ابن الـ27 عاما فقط
ولاننسى نابليون بونابرت الذى ظل قائدا واثقا من نفسى حتى نفيه الى جزيرة سانت هيلانا ومات هناك عام 1821 مقهورا متحسرا على رحيل زعامته …. وايضا لاننسى صلاح الدين الايوبى وقديما خالد بن الوليد والقعقاع بن عمرو التميمى .. ومن الماضى ايضا التاريخ يؤكد لنا قوة وزعامة جنكيز خان والعملاق ( كورش الكبير ) مؤسس الامبراطوريه الفارسيه والذى خرج من جنوب غرب ايران وقيل انه ذو القرنين ) بينما يرى البعض الاخر ان ذى القرنين هو الاسكندر الاكبر الذى مات عن عمر يناهز 33 عاما وصنفه التاريخ على انه من اعظم عظماء العالم ومن اذكى الاذكياء .. بينما الحقيقة تؤكد ان هناك من الاذكياء مالم يكرمهم التاريخ خاصة اذكى رجل فى الكون وهو ( وليم جيمس سيد اس ) وهو اشهر عالم رياضيات فى الكون وتوفى بنزيف فى المخ عن عمر يناهز 46 عاما وكان من قبله هناك رجلا اخر صنفه التاريخ على انه من اذكى الاذكياء وهو ( كارل جادس ) عام (1777) .. ومن الاذكياء فى العصر الحديث العظيم الرائع العملاق الكبير ( ايمانويل سودينبورج ) وهو عالم لاهوت وله العديد من المجلدات فى تفسير الاناجيل وكتب الفلسفه والكمياء ومن يشبهه فى ذكائه وعلمه هو العالم الكبير (بليز باسكال )صاحب اختراع الاله الحاسبه ( كالكوليتر ) وايضا له ابحاث عديده فى مجال الادويه الفعاله ولايقل ذكاءا عن عالم الفيزياء البرت انشتين ….. ولاانسى ابدا اذكى سيدة فى الكون وهى الكاتبه الامريكيه ( مارلين سافانت )
القادة كثيرون والعظماء كثيرون ولكن الزمان اعظم والاعظم والاعظم هو رب الزمان الذى لايزول ابدا بل نحن جميعا الى زوال ..

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات