الأحد, يناير 24, 2021
الرئيسيةعامالمرأه والرجلالعُصْفــُور والنســـــر قصة بقلــم دكتور …محمد عيد ذكي علي
المرأه والرجل

العُصْفــُور والنســـــر قصة بقلــم دكتور …محمد عيد ذكي علي

جريدة بكره احلي موقع الاخبار المتميز

في يوم من الأيام ، والشمس مشرقة ، والنسيم عليل ، استيقظ العُصفور الجميل من نومه ، وانتفض من كسله بريشه الزاهي الجميل ، فوجد نفسه في قفصٍ كبيرٍ مغلق الأبواب إلا بابًا وقف عليه نسرٌ ضخمُ الحجم حاد المخالب ثاقب البصر فنظر العصفور فوجد القفص كبيرًا جدًا به ماءٌ كثيرٌ وطعامٌ أكثر فظل العصفور يغدو ويعود، يعلو ويدنو، ينام ويستيقظ ، يأكل ويشرب ، ويعيش حياة ، ولكنها بداخل القفص .

نظر العصفور إلى النسر فوجده زائغَ البصر يمينًا ويسارًا لأعلى ولأسفل وحينما دقق العصفور النظر عرف أن النسر جائع فبسط النسر جناحيه الكبيرين فأسقط عُش العُصفور من فوق أغصان الشجر فارتطم العصفور بالأرض فلما أفاق العصفور وجد النسر قد أكل طعامه وشرابه وذهب للوقوف أمام الباب مرةً أخري .

أخذ العصفور يغدو ويعود حتى أتي بطعامٍ جديدٍ ثم أخذ يجمع القشِ حتى بنى عشًا جديدًا فوق أغصان الشجر الخضراء فدعا ربه أن لا يبسط النسرُ جناحيه فيهدم العُش ويأكل الطعام الذي تعب العصفور في جمعه .

انحدرت الشمس إلى الغروب بين البحر والجبل وأسدلت السماءُ الذهبيةُ ستائرها على عش العصفور الصغير فنام العصفور في أمانٍ وهدوءٍ ثم قام العصفور من نومه فجأة مرتطمًا بالأرض وبجانبه عُشه المهدوم وطعامه المسلوب فنظر فوجد النسر هو الذي فعل ذلك .

ففكر العصفور الصغير في الخروج من هذا القفص الكبير الذي يسكنه نسرٌ ظالمٌ يقف على بابه ويهدم العُش ويأكل الطعام ، فحاول العصفور الخروج من أبواب القفص الكبير ولكنها صغيرةُ الحجم لم تمكنه من الخروج منها فنظر العصفور إلى القفص الكبير، ولم يجد مخرجًا له من هذا القفص الكبير سوى الباب الذي يقف أمامه النسر الضخم .

ظل العصفور يفكر كيف وأنا العصفور الصغير الضعيف أستطيع الخروج من هذا الباب والنسر واقف أمامه ، ثم واتته فكرة ذكية دعا العصفور جميع العصافير الصغيرة الموجودة على أعشاشها فوق أغصان الشجر ليقوموا جميعًا بجمع الطعام ووضعه في أخر القفص فوق عشٍ كبيرٍ بناه جميع العصافير الصغيرة ، وعند غروب الشمس ادعي العصافير النوم وترقبوا النسر وعندما أحسوا بحركة النسر ذهبوا جميعًا قرب الباب الذي يقف أمامه النسر فلما ذهب النسر؛ كي يسطو على طعام العصافير الصغار في أعشاشها التي فوق أغصان الشجر الخضراء. في هذه اللحظة تمكنت العصافير الصغيرة من فتح الباب ( باب الحرية ) والخروج منه ثم أغلقوا الباب على النسر الضخم بإحكام فلم يستطع النسر فتح الباب والخروج منه وظل يأكل في الطعام حتى نفد ولأنه كان يعتمد على العصافير في جمع طعامه لم يستطع جمع الطعام فجاع ثم مات ، فقد مات النسر الضخم بداخل القفص الكبير بمفرده وطارت العصافير الصغيرة من باب الحرية تغدو وتعود ، تعلو وتدنو فوق أغصان الشجر الخضراء آمنةً مستقرةً بعيدة عن أي نسر ظالمٍ أو أقفاصٍ كبيرةٍ .

فالحرية التي يسعى إليها العصفور هي حرية النفس وليست الحرية التي تحدها قيود تعوقها وتحكمها وتهددها .

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات