الأحد, يناير 24, 2021
الرئيسيةمقالات الكُتابابتسم للتاريخ من فضلك .. يكتبها الدكتور محمود يحيى سالم
مقالات الكُتاب

ابتسم للتاريخ من فضلك .. يكتبها الدكتور محمود يحيى سالم

جريدة بكره احلي موقع الاخبار المتميز

قبل بداية المقال لابد وان يعلم القارئ العزيز ان احداث المقال وابطاله بالفعل ( سجل لهم التاريخ) كل تلك الاحداث التى يشهد عليها بعض القاده ممن هم على قيد الحياه حتى الان ويمكن الرجوع اليهم لتقصى الحقيقه .. والكاتب ماالا انه مؤرخ تابع الاحداث من خلال المراجع والكتب التاريخيه لكبار المؤرخين واصحاب الاقلام ( رفيعة المستوى ) امثال ( اللواء الاديب والمفكر جمال حماد / موسى صبرى / محمد حسنين هيكل / رشاد كامل ….. الخ )
_______________________
لم يكن عبد الناصر على علم بأمور كثيرة واحداث خطيره تقع خلف الابواب المغلقه .. ونادرا ماكان يصل الى معلومه بالغة الاهميه ..فلقد كان الرجل ضحية الدوله ( البوليسيه ) – دولة المؤامرات – وسفالة السياسه – وعصابات ومراكز القوى … ولكن فى يوم من الايام :-
علم عبد الناصر بان عبد الحكيم عامر ومعه كبار قادة الجيش المصرى يجتمعون فى استراحة المريوطيه التى كانت ( مخصصه ) لعامر ومن اهم القادة مع عامر اللواء / جلال هريدى صاحب الكلمة العليا فى الصاعقه المصريه والمظلات .. وخير دليل على ذلك ان استراحة المريوطيه وقف لحراستها كبار ضباط وجنود سلاح الصاعقة الاقوياء …… ومن فجر ذلك اليوم كان مصطفى عامر شقيق عبد الحكيم عامر قد ارسل 230 مسلح مدنى لحماية المشير … اضف الى ذلك ان اللواء عثمان نصار الصديق المقرب لعبد الحكيم عامر قد دبر خطة تأمين واحاطت دباباته استراحة المريوطيه وتحولت ( الفيلا ) الى مايشبه ( منطقة عسكريه ) ممنوع الاقتراب منها ……………..
لقد وصلت العلاقة بين عامر وعبد الناصر الى مرحلة سيئه جدا جدا .. رغم ماجمع بينهما من صداقة عمر طويله ورحلة كفاح ….
علم جمال عبد الناصر بالمخطط واستشعر الخطر .. بل ربما شعر بالخوف واصيب بالتوتر والقلق مما دفعه للاتصال بأنور السادات ليبلغه باخر التطورات وقال له عبر الهاتف : – :-
– – ايه اللى بيعمله عامر ده ياانور … ده باين عليه اتجنن .. انا لازم اتصرف فورا وبعنف
— خد الامور بهدوء ياجمال وماتضيعش رحلة الكفاح وزمالة العمر فى لحظة غضب
– ياانور انا شايل جبل فوق راسى وموش عارف انا هشتغل ازاى وسط الدوشه دى-
– – خلى بالك ياجمال ان مؤتمر الخرطوم قرب خالص ويوم 27 سبتمبر كل العيون هتكون على المؤتمر ده ولازم تكون فايق ورايق واعصابك هاديه
– – اعصاب هاديه ازاى ياانور وفى مؤامرة وخطة للانقلاب فى بيت عامر
– – احتوى الازمه ياجمال وجيب عامر لصفك واحتويه وارضيه بأى وسيله ولو مؤقت
– ازاى ياانور ؟ !!!
– – اعمل نفسك موش عارف حاجه خالص بالتحركات اللى اتعملت وكأنك بعيد تماما عن الاحداث … لان عامر من كلامك اللى انا فهمته انه موش عارف انك عرفت بخطته …. والــــ ………….. الخ من حوار بين ناصر والسادات انتهى بعبارة ناصر :- …………… ]]]
– خلاص .. خلاص ياانور … انتهينا
– – ايه فى ايه جمال ؟ انا لسه ماخلصتش كلامى
– انا هتصرف ياانور …. انا هتصرف …. هقفل معاك لان يظهر ان السكر ارتفع شويه عندى

دقائق معدوده واتصل عبد الناصر بعبد الحكيم عامر
– – انت فين ياعامر لك فترة طويله
– – انت موش واخد بالك من تصرفاتك ياريس
– – ياريس ؟!!!! … ايه الرسميات دى
– – عايز ايه ياجمال ؟ موش كفايه كده !! موش مكفيك انك عايز تحدد اقامتى
– – ايه الكلام ده ياعامر ؟! ايه شغل العيال الصغيره ده … انت شارب حاجه
– ياجمال موش انا اللى دراعى يتلوى … انا القائد العام ياجمال وموش هقبل غير كده – ياعامر انا بكلمك علشان اشوفك انت مختفى وسايبنى لوحدى ليه فى المسئوليات الكبيرة دى … وغير كده مين اللى هيسافر معايا مؤتمر الخرطوم .. وانت عارف اهميته … والعالم كله هيتابع اليوم ده وخاصة الصحافة ووكالات الانباء .. لازم تكون جنبى ياعامر انا محتاج لك الفترة دى جدا .. ماينفعش تبقى بعيد عن الاحداث انت ناسي ان العالم كله مسلط الضوء علينا…. انا عايزك تجينى نقعد مع بعض شويه … لازم ياعامر نقعد مع بعض نحط النقط على الحروف .. كده هنضحك الناس علينا ونشمتهم فينا … ده كلام برده ؟
___________________________________
وللاسف الشديد ( اكل عامر الطعم ) وظن ان ناصر صادق النيه …. وبعد ان وضع سماعة التليفون امر كل من حوله بالانصراف وقال لهم :-
خلاص يااخونا الازمه اتحلت … وانا هروح ازور الريس ونحل كل المشاكل !!!! –
انفزعت النفوس وصاحت غاضبه معترضة محذرة وفى مقدمتهم اللواء جلال هريدى
– مستحيل تعمل كده ياسيادة المشير .. ازاى تدى الامان لعبد الناصر ؟!!!
ثم صاح ( على شفيق ) سكرتير عامر العسكرى وقال غاضبا ..
– الرئيس جمال عبد الناصر موش سهل وموش لازم نديه الامان وانا موش هسيبك تتحرك بمفردك يافندم لو فيها تضحية بروحى
الا ان طيبة عامر واخلاصه وحبه لعبد الناصر وقفت حاجزا ضد اعتراضات الجميع .. واصر عامر للذهاب الى بيت عبد الناصر فى منشية البكرى

على الجانب الاخر كان ناصر قد اتصل بنائب رئيس الجمهوريه ( حسين الشافعى ) ثم بزكريا محى الدين واخيرا انور السادات وطلب منهم الحضور لامر عاجل .. ثم اتصل مرة ثانية بعبد الحكيم عامر ليبلغه بانه فى انتظاره بعد عصر الاثنين ………….
قام جمال عبد الناصر بوضع خطة للقبض على عامر واحباط محاولته للانقلاب ومن ثم القبض على كل اعوانه … وضمت قائمة الذين سيقومون بهذه المهمة اسماء [[ اخشى ان اصدم القارئ بها ]] فيصاب بالذهول والدهشه خاصة ان علم ان من بين هؤلاء الشهيد عبد المنعم رياض (!!!!) والفريق محمد فوزى ….
وصل عامر الى بيت عبد الناصر فى سيارة خاصة به وكان معه احد اعوانه وهو ( محمود طنطاوى) وما ان نزل عامر من السيارة وصعد واتجه الى مدخل فيلا ناصر حتى تم القبض على السائق وعلى محمود طنطاوى والتحفظ على السيارة ………
اوافيكم الحلقة القادمة بكل التفاصيل …..

ولكن اقف عند امر هام جدا وهو …( التاريخ ) ومن كتبوا التاريخ ومن سيكتبه فيما بعد …..
ايها القراء الاعزاء … يحزننى كل ماكتبته الاقلام عن ( جلالة الملك ) فاروق وعن سيادة الرئيس محمد نجيب وعن جمال عبد الناصر وعن الشهيد انور السادات وفخامة الرئيس مبارك …. ولست ادرى ماالذى سيذكره التاريخ عن الجماعات الارهابيه المتطرفه وعن محمد مرسى (؟!!!!!!!)
ولعل معالى المستشار الجليل ( عدلى منصور ) – الذى كان رئيسا مؤقتا للبلاد هو الوحيد الذى لم ولن يستطيع احد الكتابه عنه الا بكل الخير والاحترام والتقدير ….. ولست ادرى ماهو موقف اصحاب الفكر من هذا ( التضليل والتاريخ الكاذب ) ؟! واخشى ان لايبتسم بعضهم للتاريخ ابتسامة ( الراضى ) عن تاريخ بلده ( الحق ) وليس المزيف
ان تفاصيل واحداث السياسه فى مصر تتناولها بعض الاقلام بشكل مؤسف واحيانا ( كاذب ) ان تاريخ مصر منذ فاروق وحتى وفاة فخامة العملاق القدير فخامة الرئيس الراحل حسنى مبارك يتعرض للتضليل ومعظم من كتب عن تلك الفترة باستثناء القليل جدا من اصحاب الضمائر الصادقه ( كتبوا التاريخ وفق هواهم ) … لا … لا .. لاياساده ياكرام علينا ان نبتسم للتاريخ ولاداعى لان يكون الكاتب دائما ( عابسا ) .. مكفهر .. ابتسم للتاريخ من فضلك .. فان ابتسمت كتبت الحق .. لذلك ارجو من كل كاتب واقول [[ ابتسم للتاريخ ، من فضلك ]]
نلتقى فى الحلقة القادمه وتفاصيل مقتل عامر او ( انتحار عامر !!! )

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات