السبت, يناير 16, 2021
الرئيسيةمقالات الكُتابشذا نصار تكتب رسالة مفتوحة إلى جو بايدن
مقالات الكُتاب

شذا نصار تكتب رسالة مفتوحة إلى جو بايدن

رسالة مفتوحة إلى جو بايدن :
سلام …
قبل أن تتأبط حقائبك إلى البيت الأبيض ، مع عائلتك ، وبرفقة نائبتك السمراء …أتمنى أن لا تنس أن تحمل في جعبتك بعضاً من علامات الحضارة ، وشيئاً من القيم المنسية ، و بعضاً من الأخلاق الديبلوماسية ، التي أهدرها ساكن البيت ، ورمى بها عرض الحائط … وقليلاً من الأعراف الدولية التي استهان بها سلفك … مستهزئاً برأيي المجتمع الدولي والعالم اجمع
لن أوصيك أن تدخل البيت بقدمك اليمنى … ولا أن ترش الملح في زوايا ه … ولا أن تذبح القرابين على بابه … ولا أن تسبقك زوجتك الى تغيير مفروشات البيت ،وتبديل لون الجدران … كل ذلك لن يجدي نفعاً … ما لم يكن التغيير نابعاً من إنسانيتك …
لا أطلب منك تغييراً جذرياً في سياسة الولايات المتحدة … فلست إلا مشاركاً فيها ، بين صقور وحمائم … بين بنتاغون وأجهزة مخابرات ، بين شركات قادرة ومصانع …و بين بنوك و لوبيات ، ……
ما أنت إلا الواجهة لهؤلاء … وللشعب الطيب الذي اختارك ، ليس حباً بك فقط بقدر ما هو رغبة في التخلص من سلفك … ولكنك في جميع الأحوال الممثل لأقوى دولة في العالم الحاضر .
استوقفني خطابك في أنك “ستعيد للولايات المتحدة هيبتها …”لأن سلفك جعل منها فزاعة تضرب بقوانين العالم والأمم المتحدة كلها عرض الحائط . تقتل وتبطش ، بذريعة محاربة الارهاب … تسرق وتشجع على السرقات، تشد على يد الغاصب … تفرض الأتاوات على الدول الغنية ، وتنهب ثروات البلاد الفقيرة بتطبيق للديموقراطية … تقسم تفتت … بغطرسة القادر على كل شيء .
هذه هي الصورة الكريهة التي تركها لك ساكن البيت الأبيض ، مع إرث كبير من حقد الشعوب الفقيرة ، وكراهية الدول النامية ، التي أوقفتم نموها بعقوبات جائرة لا تخضع لمنطق ولا لقانون دول .
ما أرجوه أن تنجح في تغيير صورة ذاك الجلاد الذي يهدد …و يعاقب …ويمنع …ويفرض من دون تكليف من أحد إلا نفسه … إلى ذاك الذي يساعد ويعفو ويسامح وينصف ويعطي كل ذي حق حقه …
كل هذا ضرب من المستحيلات ،إلا شيء واحد : ان تضيف إلى قرارات البيت الأبيض قليلاً من الإنسانية ، التي تنظر إلى شعوب العالم كله على أنهم بشر متساوون … وهذا يحتاج الى قراءة ثانية لمبادئ الأمم المتحدة ، ومراجعة مع الضمير قبل أن تحجره بين جدران البيت الأبيض .

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات