الجمعة, يناير 15, 2021
الرئيسيةعامالشرق الاوسط وأفريقياالأديبة شذا نصار تكتب رثاء في عميد الديبلوماسية
الشرق الاوسط وأفريقيا

الأديبة شذا نصار تكتب رثاء في عميد الديبلوماسية

جريدة بكره احلي موقع الاخبار المتميز

رحيل قامة عربية …
في هذا الزمن المختلف ، وفي سنة حملت للعالم ظلال داء غيَّرَ وجه الكرة الأرضية … رحل عنا رجل مختلف . تدرج في المناصب الديبلوماسية ، وتخضرم في منعطفات السياسة العالمية ، ليشغل منصب وزير الخارجية في القطر العربي الذي أحيكت على جسده المؤامرات ، ونسجت حوله الضغوط ، و انقضت عليه قوى الظلام لتنهش من لحمه ، وتنخر في جسده الطاهر . فتَنَّكب مهمته في أحلك ظروف الوطن العربي ، وأصعب مراحله.
رحل تاركاً وراءه احترام العدو ، ومحبة الصديق … رحل مخلفاً من بعده إرثاً من الديبلوماسية الراقية ، والحنكة السياسية اللتين جعلتاه جديراً بلقب عميد الديبلوماسية العربية .

كان مختلفاً… لأنه واجه تحديات المرحلة بهدوء الديبلوماسي ، و حكمة المتمرس ، وشجاعة الوطني … كان مختلفاً …لأنه لم ينحنِ لإرادة الدول العظمى ، بل رفع إصبعه في وجه من حاول فرض إرادته على شعبه المثخن بالجراح … كان مختلفاً … لأنه رفض مئات الملايين مقابل انشقاقه عن مواقف الوطن الثابتة …(ضد التطبيع … ضد الاستسلام …ضد الخنوع لأقوى دول العالم ).
“لكلٍ من اسمه نصيب ” … وللمعلم في ممارسته كل النصيب … فقد كان مدرسة للديبلوماسية الرصينة …مدرسة لمن يعشق الوطن … مدرسة لمن يفاوض بلا استسلام … ومعلماً في شجاعة الموقف … والصبر في أحلك الظلمات .
كان أستاذاً في الرد دون إسفاف … وفي المواجهة بلا مبالغات …
كان معلماً في هدوء الحديث … وضبط الأعصاب …
هذا الدمشقي … الذي درس و تعلم السياسة في القاهرة … ومارسها في كل أنحاء العالم … مؤدياً مهمة العروبة … متشرفاً بحمل علم سورية… متصدياً لرياح الظلم والغدر والخيانة … لا يسعنا إلا أن نترحم عليه و قد اختاره المولى إلى جواره … و توجته الديبلوماسية عميداً لها … و قد كتب على قبره (توفاه الله مخلصاً للوطن ).
شذا نصار

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات