السبت, سبتمبر 19, 2020
الرئيسيةالرياضةإنتهاكات الاستثمار الرياضي في مصر
الرياضة

إنتهاكات الاستثمار الرياضي في مصر

بقلم
دكتور / محمد عيد ذكي

لا أحد يستطيع أن ينكر الدور الهام التي تقوم به الرياضة لتطوير وتحسين حالة الفرد من كافة النواحي البدنية والنفسية والاجتماعية والعقلية .
فالدولة تضع ميزانية كبيرة للبرامج والخطط الرياضية لما لها من آثار إيجابية كبيرة على الفرد والمجتمع والوطن ولكننا نرى ونسمع كم الانتهاكات الموجهة نحو الرياضة والرياضيين حيث أن هناك تفرقة بين بعض الألعاب الرياضية . فمثلاً : كرة القدم تشغل حيزًا كبيرًا جداً من الاهتمام الإعلامي والتقدير المعنوي والمادي في حين أن ألعاب رياضية أخرى تحقق نتائج إفريقية وعالمية مثل : أبطال الكاراتية ورفع الأثقال والسباحة وكرة اليد وغيرهم من الأبطال المهضوم حقهم داخل مصر ولا يسمع عنهم أحد إلا وقت التتويج وصورة في جريدة فقط .
ليس هذا فقط بل هناك إنتهاكات أخرى مثل عدم الرقابة والمتابعة من الجهات المعنية بمتابعة العمل الرياضي على إنتشار ملاعب كرة قدم وصالات تدريب خاصة بدون ترخيص والتي انتشرت بشكل مخيف لكن الأخطر من ذلك القائمين على العمل داخل هذه الملاعب أو الصالات الخاصة غير مؤهلين للتدريب ويجهلون طرق وأساليب التعامل مع الأطفال وأولياء الأمور لأنهم يمتهنون مهنة لا يعلمون عنها شيئاً بهدف التربح والكسب المادي السريع فأغلبهم يتجهون لإقامة آكاديميات كرة قدم خاصة وهم يجهلون كل شيء عن رياضة كرة القدم .
فكيف يكون مصير الجيل الرياضي الصاعد؟سؤال بحاجة لإجابة من المسئولين
هذا بخلاف ما يحدث داخل الصالات الرياضية الخاصة المغلقة من إبتزاز وانحرافات سلوكية يعاقب عليها القانون . إن الاستثمار الرياضي ( Sports Investment ) من وجهة نظري يجب أن يبنى على أسس قوية وأولها دراسة المجتمع الذي يتم الاستثمار فيه ثم وضع الأنشطة الرياضية المناسبة لهذا المجتمع وتحديد قيمة الإشتراكات التي تتناسب والحالة الاقتصادية لهذا المجتمع حيث أن الاستثمار في نادي بحيٍ راقٍ تختلف كلياً عن الاستثمار في نادي أو مركز شباب في حي شعبي ليس هذا فحسب بل إن الإستثمار الرياضي يجب أن يقوم به متخصصون مؤهلون في هذا المجال وقادرون على التنفيذ والمتابعة والرقابة والتوجية بشفافية ومصداقية
إن الدولة المصرية الحديثة متجهة نحو الاستثمار الرياضي والنهوض بالعملية الرياضية فكيف يأتي هذا ؟ في ظل هذه الانتهاكات وعدم الرقابة الفعالة على من لا يحملون تصاريح مزاولة مهنة التدريب أو الإدارة الرياضية ( وغير مؤهلين لذلك ) .
أعزائي القراء من الخطورة أن المؤهلين وأصحاب الخبرات والكفاءات في البيت قاعدين وغير المؤهلين منتشرين بدون ردع أو حساب ـ كيف نجني ثمار الاستثمار الرياضي بدون المؤهلين المتخصصين التنفيذيين ؟
هل يجوز أن نستعين بطبيب بشري لزراعة الأرض بالثمار ؟
هام : ما فائدة كليات التربية الرياضية والعلوم الرياضية التي تُدَرس بِها ؟
ما مصير حق الفقراء في ممارسة الرياضة في ضوء الاستثمار الرياضي في مصر؟

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات