الخميس, أغسطس 6, 2020
الرئيسيةمقالات الكُتابســلام القلـوب.. بقلـم “دكتور محمد عيد ذكي”
مقالات الكُتاب

ســلام القلـوب.. بقلـم “دكتور محمد عيد ذكي”

دكتور محمد عيد ذكي
السلام كلمةٌ عذبةُ الرنين ترددُها الألسنةُ وتتغني بها الشفاه وتحرصُ عليها الشعوبُ أملاً في بناءِ مجتمعِ يقوم على التعاونِ والإخاءِ بين أفرادِه . إن السلامَ أملُ البشريةِ ، وقد حثت عليه جميعُ الأديانِ ، ومن أجلِه قامت المنظماتُ وفي سبيلِه دعا المصلحون ، غيرَ أن كثيراً ممن ماتت ضمائرُهُم يُعدون الأسلحةَ المدمرةَ ويَدْعَون أنهم دعاةُ سلامٍ فكيف يدعو إليه من يُعد الوسائلَ لتدميرِه ؟ فالسلامُ ينادي ضمائرَ المخربين ودعاةَ الحربِ أن يكفوا عن نهجِهم ، وأن يعملوا للسلامِ حتى تعيشَ البشريةُ في أمانٍ . فإننا اليوم نحيا حياةً مليئةً بالمشاحناتِ والمصادماتِ يتولدُ عنها أحقادًا وضغائنَ قد تكون شرارةً لبدء حربٍ نفسيهٍ على العالمِ بأثرِه تؤدي إلى انهيارِ القيمِ والأخلاقِ والمبادئِ … والسلطانِ ، وكما يوجدُ شرٌ يوجد الخيرُ ،وكما توجد كراهيةٌ يوجد الحبُ ، وكما توجد حربٌ يوجد السلامُ . فالسلامُ (The Peace ) : هو أسمي هدفٍ يتمُ الوصولُ إليه . فيعدُ السلامُ في مقدمة القيمِ الإنسانيةِ الرفيعةِ وهناك العديدُ من الأقوالِ المتواترةِ في هذا الخصوصِ ، التي شاعت في أعمالِ الفلاسفةِ والباحثين والشعراءِ والأدباءِ تمجد جميعُها في السلام وتجعلُ منه قيمةً أساسيةً ومحوريةً في الحياةِ . فالسلامُ : هو الاتفاقُ والانسجامُ والهدوءُ والمحبةُ . ولو نظرْنا إلى كلِ التراثِ الإنساني لوجدْنا أن كلَ الإفرازاتِ الفلسفيةِ والدينيةِ والعقائديةِ كانت ومازالت تدعو إلى إحلالِ سلامٍ شاملٍ وكاملٍ وعادلٍ . وحينما نتحدثُ عن السلامِ نتحدثُ عن الأمنِ والطمأنينةِ داخل نفوسِنا فسلامُ القلوبِ حمامةٌ بيضاءُ ترفرفُ على الرحابِ الواسعِ فتسودُها بالحب والخيرِ والنماءِ والعطاءِ والتضحيةِ ، فالسلامُ الحقيقي يجبُ أن يكونَ هدفه السلامَ من أجل الرقي والتقدمِ والحبِ وليسَ من أجلِ الدمارِ والخرابِ فإذا سَلِمَتْ قلوبُ البشرِ سادَ الوئامُ والانسجامُ والحبُ . فالفردُ هو اللبِنَةُ الأساسيةُ في بناءِ السلامِ العالمي ، وإن استخدامَ أساليبِ الحوارِ الديمقراطي العادلِ تساهمُ في التعرفِ على وجهاتِ نظرٍ حقيقيةٍ بعيدةً عن الزيفِ والرياءِ فيؤدي ذلك إلى رقيٍ وتقدمٍ وتنميةِ هذاَ البلدِ . فسلامُ قلوبِ البشرِ يجبُ أن يكونَ من داخلِ الفردِ ذاته حتى يعمَ العالمَ الأمنُ والاستقرارُ والطمأنينةُ فالسلامُ فالسلامُ فالسلامُ العادلْ .
بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات