الإثنين, أكتوبر 26, 2020
الرئيسيةمقالات الكُتابآمـــــــــالٌ يــائســـــــــــة بقـلم دكتــور محمــد عيــد ذكــي
مقالات الكُتاب

آمـــــــــالٌ يــائســـــــــــة بقـلم دكتــور محمــد عيــد ذكــي

من منا لا يحلم بالأفضل ؟ ، من منا لا طموح له ؟ ، فالأمل الذي يتحلى به الإنسان يجعله قادرًا على الحُلم ، والإنسان الذي يملك حُلمًا وهدفًا يبغي تحقيقهما يسعى بكل طاقاته وقدراته لتحقيق حُلمه وهدفه ، فسفن الأحلام حينما ترسو على شاطئ الواقع تتحقق الأحلام .

فالطموح والحُلم بالعمل في مجال التدريس الجامعي بإحدى الكليات يزيــد من دافعيــة الفرد على إنهاء دراسة ( البكالوريوس ) ثم تحضير ( الماجستير ) فـ ( الدكتوراه ) وكل هذا لن يأتي بين يومٍ وليلة ولكنه يأتي بعد كفاح مرير وسهر طويل ومواجهة عقبات قد تكون كبيرة أو صغيرة في طريق النجاح وتخطي حواجز اليأس التي تعترض الطريق والتصدي للدخلاء الذين لا يحبون وصول المكافحين إلى حلمهم الأكبر ، وهدفهم الأسمى ، ولكن دافعية الإنجاز ” achievement Motivation ” لدي الفرد وحُلمه الكبير يساعده على عبور الأيام الصعبة وتخطي حواجز اليأس للوصول إلى الأمل المنشود ، ومواجهة أعداء النجاح للوصول إلى النجاح .

وحينما يصل الفرد إلى تحقيق حُلمه وهدفه ( الحصول على الدكتوراه ) يتولد لديه هدف آخر وهو التعيين في وظيفة مدرس بالجامعة لكن ظروف مجتمعنا المصري وما به من وساطة ومحسوبية ومجاملات تحول دون تحقيق ذلك الهدف .

فما الفائدة من رحلة التعب والشقاء المادي و البدنى والمعنوي والتي قد تنعكس على الأسرة والمنزل أيضًا إن لم تكلل بعملٍ يوازي هذا التعب والشقاء ويفيد المجتمع ويشعر بأن المجتمع الذي عاش وتعلم فيه يقدره على ما تعلمه واكتسبه من علمٍ يساهم في تقدم ورقي هذا البلد العظيم .

سيتجه هذا الفرد لخارج البلاد حيث تقدير العلم والعلماء والاستفادة من قدراتهم ومهاراتهم في المجالات المختلفة وإتاحة الإمكانات الحديثة للاستفادة من ذلك .

فيا حكام هذا البلد العظيم أجعلوا منا عظماء في بلادنا عن طريق تقديركم لعلمنا الذي بذلنا في سبيل الوصول إليه الكثير والكثير ، إن عدم تقدير الدولة لأبنائها من الباحثين ومحبي العلم يدفعهم للتشبث بأي طوق نجاه يُلقي لهم لينقذوا به أنفسهم من الغرق في قاع محيطٍ سحيقٍ في بلدهم .

يا حكام الوطن المصري العظيم اجعلوا أبناءكم أسودًا فوق القمم ولا تجعلوهم جيفًا تحت الثري .

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات