الإثنين, مايو 25, 2020
الرئيسيةمقالات الكُتابمحمود يحيي سالم يكتب “دعونا نبتسم “
مقالات الكُتاب

محمود يحيي سالم يكتب “دعونا نبتسم “

جريدة بكره احلى .. موقع الاخبار المتميز

اليوم الاثنين 6 ابريل 2020 ذكرى الاربعين لرحيل ( مبارك ) .. اليوم تنتهى الحاله الحزينه التى عاشتها الصفحة … وتعود لنشاطها مرة ثانيه .. حيث تحول الحزن الى ( القلب فقط ) …. ومن اليوم نعد القارئ العزيز ان يكون لنا مقال كل ( اسبوعين ) لنشر العلم والثقافه والفكر … (فقط كل 15 يوم) .. اما خلال الاسبوعين فلن ينشر اى موضوع وتظل الصفحة بمقالها الاخير لحين موعد المقال الاخر
وستظل صورة ( مبارك ) على صدر الصفحة حتى نهاية العمر ….
اولا :
نعتذر عن نشر مقال رصاصه فى الوجه .( الاقنعه الهزيله ) .. تجنبا لاى جدل ( عقيم ) قد يسببه ( عنف ووضوح ) المقال .. وقد يساء فهمه ..
اما ،،، بعد
دعونا نبتسم .. دعونا نتمسك بالامل … والمستقبل المشرق …. ونقول عن ماتمر به البلاد .. انها ( ازمه .. وستمر بسلام ان شاء الله ) .. وانها تجربه عنيفة مرت بها مصر ومر بها العالم كله … وستخرج كل البشريه بأكثر من درس … واستفاده بالغة الاهميه … وبقوة ان شاء الله . .
وستعود مصر مرة ثانيه للامان والاستقرار والسلام … ستعود الى نشاطها ودورها الاقليمى الرائع … فمصر كانت وستظل ( قويه ) بشعبها ( المسلم والمسيحى ) ورموزها …..
مصر التى تحدث عنها العالم كله .. مصر التى كانت حلم كل علماء الامه .. مصر التى خرجت منها كل العلوم .. خرج منها الفن ..خرج منها الفكر .. خرج منها العلماء ..
من منا لايتذكر قول جابر ابن حيان عن مصر .. وجابر ابن حيان مؤسس علم الكيمياء ولعله ايضا صورة طبق الاصل من ابو بكر الرازى ( ملك ) او رائد او اسطورة البحث التجريبى فى العلوم الطبيه واسطورة علم العقاقير والادويه ..
من منا لم يتذكر ابن سينا وهو اول من كتب عن الطب واشتهر ايضا بكونه فيلسوفا والذى وصف مصر بانها ( بوابة العلم ) ….
كما قال عنها مؤسس علم الجبر ( الخوارزمى ) انها ( نبع المعرفه ) بغض النظر عن الاختلاف فى ان ( ديوفانتوس ) هو ابو ( الجبر ) … فكل منهما له دور رائع فى علم الجبر بل ان ( الخوارزمى ) تفوق على ( ديوفانتوس ) بمراحل ويشهد له التاريخ بانه رائد فى مجال ( الفلك والجغرافيا ) ..
مصر شهد بمكانتها ودورها ( جاليليو ) مؤسس علم الفيزياء . . بغض النظر عن الحرب الشرسه التى تبناها ( اسحاق نيوتن ) – حديثا – ضد فكر ( جاليليو )
مصر فى الفن ايضا كانت عملاقه .. الم يشهد العالم العربى ويسمع الموسيقار سعد عبد الوهاب وهو (ابن أخ) موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب .. الم يسمع العالم لحن السلام الوطنى الاماراتى وقد وضعه سعد عبد الوهاب … حتى عمه محمد عبد الوهاب هو الذى لحن النشيد الوطنى ( الملكى ) الليبى فى منتصف الخمسينيات .. وبعد الاحاطه بالنظام الملكى لحن النشيد الوطنى الليبى موسيقار مصرى ايضا وهو الموسيقار ( محمود الشريف ) الذى تزوج السيده ام كلثوم فى فترة الاربعينيات لفترة قصيره تزوجت بعدها الدكتور حسن الحفناوى والذى كان يضغرها بـ17 عاما وظل زوجا لها حتى وفاتها . .
الموسيقار المصرى ايضا محمد فوزى وضع لحن النشيد الوطنى للجزائر بعدالاستقلال …. كما وضع الموسيقار المصرى ايضا على اسماعيل النشيد الوطنى الفلسطينى ( فدائى ) … ولن ننسى ابدا ( الكومبوزر) الاول فى مصر – الان – الفنان الرائع الموسيقار القدير الدكتور / راجح داوود الذى طلبت منه الحكومه الموريتانيه من خلال سفير مصر فى موريتانيا ( وقتذاك ) السيد / ماجد نافع .. طلبت ان يضع الدكتور راجح داوود لحن النشيد الوطنى الموريتانى (الجديد ) عام 2017 وقد حصل الدكتور / راجح داوود على ارفع وسام من الدوله الموريتانيه … وبالمناسبه .. راجح داود هو ابن اخ المخرج الاسطوره المبدع الرائع ( داوود عبد السيد ) وقد وضع راجح الموسيقى التصويريه لمعظم افلام داوود عبد السيد وفى مقدمة تلك الافلام ( رسائل البحر .. وارض الخوف و الفيلم الرائع (الكيت كات ) المأخوذ عن رواية ( مالك الحزين ) للكاتب المفكر العظيم ابراهيم اصلان وقام ببطولته الراحل محمود عبد العزيز ..
العالم كله الان يشهد ويقر ويعترف بالموقف الانسانى العظيم الرائع لفخامة رئيس الجمهوريه .. حيث قامت القوات المسلحة بناء على توجيهات الرئيس بتجهيز طائرتين عسكريتين تحملان مستلزمات طبية وسترات واقية ومواد تعقيم وتطهير، لمساندة إيطاليا التي تعاني من نقص حاد في الأدوات والمستلزمات الطبية والسترات الواقية في ظل ارتفاع معدل الإصابات والوفيات بها بشكل كبير…. ممايؤكد ان مصر وشعبها ( مسلم ومسيحى ) وزعيمها وحكومتها .. هى ( نبع الانسانيه ) ..
مصر خرج منها كبار رموز السياسه الذين احتلوا مناصب رفيعة على مستوى العالم امثال عصمت عبد المجيد وبطرس غالى ( الاكبر ) وعمرو موسى واحمد ابو الغيط ومحمود محى الدين وغاده والى … الخ
مصر ستظل باقيه .. وستمر الازمه خلال اسابيع قليله .. قليله جدا ( ان شاء الله ) ..
لن تبكى مصر مرة ثانيه ( ان شاء الله ) كما بكينا جميعا ( مسلم ومسيحى ) عند غلق المساجد والكنائس كنوع من الحمايه والوقايه .. مصر كلها بكت عند تغير صيغة الاذان واضافة عبارة ( الا .. صلوا فى بيوتكم .. الا .. صلوا فى رحالكم ) …. انا شخصيا بكيت بشدة وشعرت بنهاية الكون وحزنت حزنا شديدا لايتماشى ابدا مع حالتى الصحية .. حيث كنت اواجه ازمه صحيه عنيفة منذ اكثر من 20 يوما فى صمت تام ولااحد يدرى شيئا عن حالتى الصحية … الا ان الله جل علاه قد عفى عنى وانعم على بالشفاء والحمد لله رب العالمين ولم اخبر احد حتى لايخرج علينا السفهاء بعبارة ( يتمارض ) .. وخلال تلك الفترة كنت اتابع بمزيد من الحزن مايحدث فى مصر والعالم .. وكثيرا ماسبحت فى بحار الماضى وانا اتذكر ماقرأت عن ماتعرضت له مصر عبر التاريخ من ازمات وامراض.. وكثير من الأوبئة … ومنها الطاعون والجذام والكوليرا والزهري و الجدري والحمى الصفراء حتى الملاريا .. ثم الكبد الوبائى والذى نجحت مصر فى التخلص منه … كما تعرضت مصر لانفلونزا الطيور والخنازير …
ولن ينسى التاريخ ابدا ماحدث فى نهاية العصر الاخشيدى حيث اشتد الوباء والأمراض فى مصر .. وجاء هذا الوباء في أعقاب فترة غلاء عنيفه جدا والذي امتد بين عصرين فبدأ في أواخر العصر الإخشيدي.. واستمر حتى مطلع العصر الفاطمي، وبلغت نسبة الوباء الى 85 % .. فكثر الموت.. حتى عجز اهل مصر عن تكفين الأموات ودفنهم.. فكانوا يلقون موتاهم في النيل ( نعم .. نعم .. ارجعوا الى كتب التاريخ ) .. ولعل اعنف ماكتب من عبارات عن هذا الوضع .. هى عبارة (أن اقتراف الناس لتلك الخطيئة في حق موتاهم، كان يعود عليهم بمزيد من البلاء.. مما أدى الى انتقال العدوى، وتفشي الوباء) ….. ورغم كل هذا عادت مصر ( شابه جميله كلها حيويه وقوة وجمال وسحر ) وانتصر شعبها الطيب الجميل على الصعاب .. كما سينتصر على وباء كورونا ( ان شاء الله ) … وفى الختام اقول لكم .. لاوقت للخصام .. لاوقت للعداء لاوقت للكراهية او النميمه اوالغيبه اوالنفاق اوالرياء … لاداعى ابدا للتجريح .. لاداعى ابدا للقول الغليظ المؤلم .. لاداعى لاهانة الغير .. لاداعى للصعود على جثث الاخرين من اجل ذاتك ومن اجل ( الانا ) .. لاداعى ان تظهر مابداخلك من كراهية وغل .. لن ينفعك سلطان احد .. لن يحميك احد من العدو الشرس الذى هجم على كل بلدان العالم ولم يرحم احد .. لن ينفعك احد اذا هجم عليك لاقدر الله .. لحظتها لن ينفعك الندم .. بل سينفعك ( اخوك .. ابن بلدك ) سيقف معك وسينسى مابينكما من خلاف وعداء .. وانت الذى كنت فى يوم من الايام تعاديه لترضى شرك . هاهو الان افضل منك .. هاهو يسعى لان تنجو من الموت .. وانت الذى كنت سببا فى موته معنويا ( نفسيا ) مرات ومرات كل يوم بالعداء والقلب الغليظ واللسان الجارح والنقد العدائى الهدام وهنا السؤال ؟!! من اجل من صنعت ضده كل هذا ؟ من اجل من ضحيت بالاخوة والصداقه والاعراف والقيم والمبادئ وروح الانسانيه ؟ ماهى القوة او ماهو مصدر قوتك لكى تصنع ضد الناس ماصنعت وانت تعلم تماما ان دوام الحال من المحال وان هناك فجرا جديدا سيأتى بنوره ليكشف حقيقة ماوراء الاقنعه من وجوه اوهمتنا جميعا بانها قوة لابعدها قوة .. ولكن للاسف سقطت (الاقنعه الهزيله ) واتضح ان تلك القوة الوهميه اضعف بكثير مما كنا نتخيل ونتوهم .. باختصار ( اشربى ايتها القوة العظمى ) اشربى من كأس الحقيقه .. اشربى من كأس لم يتذوقه من قبل الا الشيطان … الحقيقة التى اكدت لكل البشريه ان ( الانسان ) مجرد كائن ضعيف لايملك الا ( الصوت ) فقط .. واحيانا يفقد الصوت ايضا ( خوفا ورعبا ) عندما يواجه الاقوى منه …. يالسخرية الايام وحكمة الاقدار …
اما القارئ العزيز .فأقول له ( العبد اذا اخافك بغضبه نصرك الله عليه .. والله اذا اخافك بغضبه فلن تجد لك نصيرا وان تحالف معك بنى ادم جميعا ) . هى حكمه توصلت اليها خلال تلك الفترة الماضيه القصيره .. بعد ان سقطت امامى كل الاقنعه الهزيله .. وعدت مره ثانيه للابتسام .. فارجوكم ( دعونا .. نبتسم )

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات