الإثنين, سبتمبر 21, 2020
الرئيسيةأخبار اليومسرطان الثدي.. التشخيص المبكر طريق النجاة
أخبار اليومالمرأه والرجل

سرطان الثدي.. التشخيص المبكر طريق النجاة

إعداد: زينب أحمد مصطفي

التوعية بمرض سرطان الثدي لدي النساء تكون غالبا بمرحلة الكشف المبكر والفحص الذاتي ، ورغم أهميتها إلا أنه تبقي مرحلة التشخيص من أخطر المراحل التي يجب أن تجد فيها السيدة التوعية اللازمة بسبب الذعر الذي ينتابها والمفاهيم الخاطئة فى مجتمعنا.
فماذا بعد أن تكتشف المرأة إصابتها بسرطان الثدي؟
هذه المرحلة الحرجة المشوشة علمياً لدي الكثيرين. “بكره أحلي” تفتح الأبواب المغلقة وتبدأ الرحلة من التشخيص السليم إلي الشفاء التام.
يوضح دكتور أحمد جمال ـ أستشارى جراحات الثدي وجراحات أورام الثدي التجميلية بجامعة عين شمس ـ أنه في هذه المرحلة يجب علي السيدة أن تهدأ ولا تتوتر لدرجة الرعب، وأن تحرص علي عدم الحديث في الأمر إلا مع الطبيب المختص، لا مع الأصدقاء والأقارب الذين يقومون بدور الطبيب.
من الماموجرام للباثولوجى.. الدقة قبل السرعة
ويحدد دكتور أحمد أن البداية تكون مع الخروج من فحص الماموجراف عندما يقوم طبيب الأشعة بإخبار السيدة أن لديها أشتباه عالي بورم الثدي، الذعر والهلع ليس مطلوب في هذه المرحلة فيجب أن يكون لديها إيمان عالي في قدرة الله علي الشفاء والتعافي، ثم اللجوء إلي الأطباء المختصيين والإتفاق علي خريطة علاجية محددة.
بعد الإشتباه في وجود ورم عن طريق التشخيص بالسونار أو الماموجرام سواء الرقمي أو ثلاثي الأبعاد أو بالصبغة، أو أشعة الرنين في بعض الحالات، يجب أن تلتزم السيدة بما يطلب منها من أشعة حتي يتم التشخيص علي أفضل وجه، ويتأكد الجراح من وجود أي أورام صغيرة إلي جانب الورم الأصلي أم لا.
ويؤكد دكتور أحمد علي أن الدقة أهم من السرعة في هذه المرحلة علي عكس الخطأ الشائع بأنه في حالة تم التشخيص بوجود ورم يجب سرعة التدخل جراحياً. فقبل التفكير في العملية يجب تحليل عينة من الورم قبل التدخل الجراحي، ويتم أخذ أكثر من عينة بالخزعة السميكة والتي تعطي معلومات أدق وأعلي عن الورم، أما الخزعة الرفيعة فهي أسهل وأسرع ولكنها ليست دقيقة، فيمكن أن تأخد عينات سليمة والورم موجود، أو تعطي عينة إيجابية ولكن تفتقد إلي معلومات أكثر. وتحليل هذه العينة لدي دكتور الباثولوجي والذي يعد المايسترو الذي يساعد الفريق الطبي علي رسم خطة العلاج من التشخيص وحتي الشفاء التام بإذن الله.
الإستئصال قرار للمريضة والطبيب معاً
ويشير دكتور أحمد أن عينة الثدي تعد هي الوسيلة الوحيدة الآمنة لتأكيد الإصابة بالورم، مؤكداً علي أنها لا تنشر الورم مطلقاً، ويجب الابتعاد عن الاستماع إلي غير المتخصصين في هذه المرحلة، والثقة في الفريق الطبي المختص، لأن تأخير التشخيص عن طريق أخذ العينة حرم الكثيرات من علاج ما قبل العملية والذي يساعد علي تقليل حجم الورم، واستئصال نسبة أقل والحفاظ علي الشكل الجمالي للثدي .
ففي الأورام الصغيرة حجما الإستئصال الكلي للثدي لا يعطي حماية أعلي ، خاصة إذا توفرت معلومات دقيقة تؤكد أنه ليس هناك أتباع أخري في أماكن مختلفة.
ويوضح دكتور أحمد أن الاستئصال الكلي وارد في بعض الحالات ، كما أن المريضة أحياناً تصر عليه برغبتها الشخصية، والتي يجب أن تحترم، لكن بعد أن يشرح لها الطبيب طبيعة الحالة تماماً.
في حالة الورم الإلتهابى”يكون الثدي ملتهب وسخن وأحمر” يؤكد دكتور أحمد علي أن التدخل الجراحي يعد جريمة، ويجب أن يشرح الطبيب أسباب عدم التدخل للمريضة وأقاربها، وفي حالة إصرارها علي الجراحة يجب أن يعتذر الطبيب ولا يتدخل في قرار طبي خاطيء، يكون سبباً في إيذاء مريض غير متعاون مع نفسه.
فحوصات ما بعد الجراحة
وهناك عدة فحوصات يمكن أن يطلبها الطبيب ومنها:
– فحص نسيجى ورم فصي أو من الغدد البنية ودرجته الخلوية.
– عدد 2 مستقبل هرمونات
– فحص جيني اتش إى أر 2.
– معامل تكاثر الورم.
هذه الفحوصات تصنف نوع الورم لـ5 عائلات أساسية، كل عائلة لها بروتوكول علاج مختلف، فهناك نوع يمكن أن يأخذ علاج هرموني قبل إجراي الجراحة، أو كيماوي أو إشعاعي أو الثلاثة مجتمعين.
ففي هذد المرحلة يتم إجراء حماية مبكرة من الانتشار خاصة لو زاد حجم الورم عن 5 سم أو كان في مرحلة متقدمة.
يتم بعد ذلك إجراء الجراحة والتي تحتاج لفترة من أسبوعين إلي شهر علي أقصي تقديرلإلتئام الجروح ويبدأ العلاج الكيماوي ولا يجب أن يتأخر العلاج الكيماوي لأكثر من شهر بعد إجراء العملية خاصة في الحالات التي تعد كل مستقبلاتها سالبة، و ورم الخلايا الصلعاء ، وما يعرف بالثلاثي السلبي، لأن التأخر في العلاج الكيماوي يقلل فرص العلاج ويزيد نسب ارتجاع الأورام أول سنتين بعد التدخل الجراحي.
العلاج التكميلى تأمين للجراحة
بعد إجراء العملية يتم عمل تحاليل أخري منها استجابة الورم للعلاج، عدد الغدد المصابة ومستقبلات الهرمونات مرة أخري وكذلك تحليل الاتش إي أر 2، ومعامل تكاثر الورم.
كما أن هناك تحليل أسمه Oncotype DX)) والذي يحدد ما إذا كانت السيدة تحتاج إلي علاج كيماوي أم لا بعد العملية، ففي حالة كان معامل الخطورة عالي يجب أخذ العلاج الكيماوي.
وتبدأ مرحلة العلاج التكميلي بعد العملية، وهي مرحلة تأمين ما بعد إجراء العملية، وهي لا تستدعي القلق لأن الورم تم استئصاله بالفعل.
وفي النهاية يؤكد دكتور أحمد على أن التشخيص المبكر يعطي السيدة الكثير من الحلول إذا ما تم التعامل مع هذه المرحلة بالهدوء والثقة في الله ، ثم الثقة في الفريق الطبي المختص.

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات