الإثنين, أبريل 19, 2021
الرئيسيةأخبار اليوموجدى وزيرى يكتب : أطماع الدول ليس فى أرضك فقط بل فى جسدك ايضاً
أخبار اليوممقالات الكُتاب

وجدى وزيرى يكتب : أطماع الدول ليس فى أرضك فقط بل فى جسدك ايضاً

كتب : وجدى وزيرى

عن آكل البشر أتذكر مسرحية (تيتوس أندرونيكوس) التي كتبها “ويليام شكسبير، استحضر معاكم ما تفعله الدول بالدول الاخوان بالمسلمين والاسلام وهو كابوس أكل الإنسان للحم أخيه الإنسان، تلك الرؤى البشعة التي حفروها بأفعلهم في الوجدان إلى الأبد
ولكم دلائل على اكل الانسان للانسان من التاريخ وحادثة مخيفة تواطأ فيها “دَدلي” و”ستيفنز” الناجيان من حطام سفينة على قتل الفتى “ريتشارد باركر” رفيقهما في قارب النجاة، الذي كانت أحواله الصحية تسوء يومًا بعد يوم، حتى بدأ يتعرض لنوبات طويلة من الهذيان والإغماء. وهكذا سَوَّل لهما الجوع وغريزة البقاء ذبح الصبي والتهامه، في مشهد وصفه “دَدلي” بعد ذلك قال .. أستطيع أن أؤكد لكم أنني لن أنسى ما حييت منظر رفيقيَّ الجاثمين فوق الوجبة المريعة. لقد بدونا جميعًا كذئاب مسعورة يحاول كلٌّ منها نهش أكبر نصيب ممكن ..
وحتى على أراضي بلادنا العربية رَصَد التاريخ حوادث تتجاوز ببشاعتها حدود الخيال، مثل التهام جنود الحملة الصليبية الأولى للحوم أهالي مدينة مَعَرَّة النعمان عام 1098، عقب حصار طويل، استسلم الأهالي في نهايته بعد وعد الصليبيين لهم بالإبقاء على حياتهم، الذي أخلفوه فور فتح أبواب المدينة، وذبحوا حينها أكثر من عشرين ألف إنسان.
وبالطبع لم يسلم تاريخ الإنسان نفسه من حالات تستعصي على الحصر، لا تبدأ طبعًا من بقايا العظام البشرية المُكتشفَة في كهف “جُوف” بمقاطعة “سُومرسِت”، التي تؤكد آثار الخدوش عليها أن لحوم أصحابها قد نُهشَت -قبل 14700 عامٍ مضَت- بأسنانٍ بشرية، ولا تنتهي حتمًا عند “ألبرتو سانشيز جوميز” الإسباني، الذي اعترف في فبراير الماضي بقتل والدته المسنَّة وتقطيع جثتها إلى أكثر من ألف قطعة صغيرة طَهَى بعضها لالتهامها بمشاركة كلبه
وذَكَر أن لحوم البشر كانت ضمن قوائم طعام أباطرة الصين القديمة، وأن الأوروبيين في القرن الخامس عشر -خلال عصر النهضة ذاته كانوا يأكلون أجزاءً من المومياوات البشرية على سبيل التداوي.
هكذا يأكلوننا ونحن منتظرون الاكل أخى لا تفكر فى طعامك فليس الجوع هو سبب التهام جسد اخيك بل اطماع الدول ليس فى ارضك فقط بل فى جسدك ايضاً.

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات