الأربعاء, يوليو 17, 2019
الرئيسيةمقالات الكُتابالتناقضات العقلية والدينية لجماعة الإخوان
مقالات الكُتاب

التناقضات العقلية والدينية لجماعة الإخوان

بقلم : د.محمد عبد العزيز

” التناقضات العقلية والدينية لجماعة الإخوان ما بين وفاة مرسي من جانب واستشهاد أبناء الوطن الشرفاء من الجيش والشرطة على أيدي الدواعش واعوانهم من جانب آخر ”
عندما سمعت خبر وفاة مرسي التزمت الصمت عن الخبر احتراما لحرمة الموت ولأن كل نفس تعود لبارئها انتهى أمرنا بها الى يوم القيامة يوم توضع الموازين القسط ليأخذ كل مظلوم حقه ممن ظلمه ، لكن هالني أوصاف وكلام اتباع جماعة الإخوان عن مرسي فساعة يقولوا شهيد وهو لم يمت في قتال ، وساعة يقولوا عنه آخر الأنبياء وهذا ليس من صحيح الاسلام فالرسول عليه الصلاة والسلام آخر الأنبياء ، وساعة يقولوا لقد قتلناه كما قتلنا الصحابة ، ومن قتل الصحابة اعداء الأمة امثال أبو لؤلؤة المجوسي ولم يقتل الصحابة اي مسلم ، وان كان قتل أحد الصحابة على يد أحد من المسلمين وقت الفتنة فنحن اليوم في فتنة أيضاً وفي الفتن يكون المخطئ متماديا في الخطأ بل ويرى الآخر مخطئا ، ومسلمين اليوم ليسوا هم المسلمين في عهد الصحابة ، وقتل الصحابة مرفوض ايا كان زمانه ومكانه والقتل عامة بغير حق مرفوض في كل وقت ومكان ، ولكنها تهم يرميها اي مختل عقليا يلقيها ليتبعه كل مخبول يخلط الأوراق ليشوه صورة غيره ، المهم أن يشوه صورة غيره ويجعل منه طاغية وشيطان بينما يترك أعداء الأمة والكيان الصهيوني لأنهم ليسوا قتلة فلم يقتلوا الصحابة ولم يقتلوا مئات وآلاف المسلمين يوميا ، ثم متي وكيف اصبح مرسي آخر الأنبياء ؟ فهذا حب مريض ومبالغة ليس لها مكان في ديننا ، لكن من يدعي نزول جبريل عليه السلام في ميدان رابعة سوف يدعي اي شئ اخر وللأسف لازال البعض ينساق ورائهم والبعض يتعاطف معهم والبعض لازال مصدقا لفكرة أن هؤلاء حماة الدين ، اقولها بعلو الصوت لمن يتعاطف مع الإخوان ان الطريق للنوايا الحسنة ملئ بالشرور والاشرار ، أن الإخوان لا يريدوا اي حاكم مسلم فكل من حكموا مصر منذ عهد محمد علي مؤسس مصر الحديثة كانوا مسلمين ، لكنهم يريدوا أن يكون الحاكم المسلم من جماعة الإخوان ذاتها وفقط ، اي انهم ينتصروا لجماعة الإخوان وليس للإسلام ذاته وهم يدخلوا في الإسلام ما ليس فيه ، فالإسلام لا يمنع أن يعيش المسلم في بلد يحكمه حاكم غير مسلم طالما هذا الحاكم عادل فالقيمة العليا للإسلام هي العدل وليس للإسلام شكل ثابت للحكم مثل حكم أمير الجماعة أو حكم الملالي عند الشيعة وفكرة الحاكمية عند الشيعة التي انتقلت لاهل السنه عن طريق ركن جديد اضافوه للإسلام غير الأركان الخمسة التي نحفظها منذ نعومة اظفارنا لقد أضافوا ركن البيعة لحاكم مسلم وهو ركن متحقق كما قلت فكل من حكموا مصر منذ عهد محمد علي كانوا مسلمين لكنهم ليسوا اخوان لذلك لن يرضى عنهم الإخوان وهم ينتصروا لعقيدتهم التي ادخلوها على الاسلام وينتصروا لجماعتهم ولا ينتصروا للإسلام ذاته ، وكما قال جد نبينا ان للبيت رب يحميه فإني أقول ان للدين رب يحميه والإسلام ليس فيه كهنوت ولا يحتكر الحديث باسمه أحد أو مؤسسة أو جماعة وكل يؤخذ ويرد عليه إلا الرسول عليه الصلاة والسلام ، والرسول عليه الصلاة والسلام أمر مستضعفين المسلمين بالهجرة إلى الحبشة حيث يوجد حاكم مسيحي لكنه عادل لا يظلم فهذا هو الاسلام وهذا رسول الاسلام ، لكن احلام الحكم التي تراود البعض فيدعي أنه يريد الحكم نصرة للدين ليجد من يؤيده هي احلام واهية ولن تتحقق باذن الله وسيحفظ الله دينه وسيحفظ الله مصر بإذنه من عبث من يتاجر بالدين ويدغدغ مشاعر البسطاء باسم الدين ونصرة الدين ، وما هالني أن هذه الجماعة لا يهتز لها جفن عندما يموت خيرة أبناء الوطن كل يوم من رجال الشرطة والجيش في حربهم ضد الدواعش ومن في ركابهم ، لا يترحموا على شهداء الوطن شهداء الواجب شهداء الشرف والكرامة بل ويجعلوا من مات دون نزال شهيدا زورا وبهتانا ، ولكني بعد تكرار حوادث الإرهاب وبعد تمادي جماعة الإخوان في تناقضاتها العقلية والدينية قبل السياسية اردت الحديث عن كل ذلك في خير ذكرى لتكريم الشهداء وتذكر أفعال جماعة الإخوان النكراء في ذكرى ثورة 30 يونيو وللحديث عن ثورة 30 يونيو يجب الحديث عن ثورة يناير ، ولعل الفرق بين ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيو هو الفرق بين حراك شعبي ليس له قيادة محددة أو توافق عام غير اسقاط النظام وليحدث ما يحدث بعدها فيتلقف هذا الحراك ويوجهه في الداخل المنتفعين الأكثر تنظيما على الأرض والاكثر مالا والاكثر صوتا ونفيرا باستغلال الاتجار بالدين للضحك على العامة ، ومن ثم يتلقف كل هذا من الخارج أجهزة الاستخبارات المعادية ، أما الفارق الايجابي لحراك شعبي إيجابي عندما تؤيده مؤسسات وطنية ذات وعي وفكر استراتيجي تدعم الحراك من خلال وضع خريطة طريق واضحة المعالم ويتفق عليها جميع أبناء الشعب الشرفاء وليس متسلقي السلطة باسم الدين وشعارات الزيف باسم الحريات والمدنية من المنتفعين بالاتجار بمسمى ناشط سياسي أو ناشط حقوقي أو معارض ، لان اي ناشط في اي مجال يجب أن يكون وطنيا يدعو للتغيير الإيجابي من داخل بلاده ولا يدعو للهدم من الخارج ولأن المعارضة الحقيقية هي الوجه الاخر لعملة الوطنية فهناك وطني مؤيد لمؤسساته وهناك وطني معارض يطمح في تغيير المؤسسات للأفضل لتصبح مصر الافضل على الدوام فهي معارضة عن حب ورغبة في مزيد من التطوير والبناء وليس الهدم وهذه المعارضة هي ما يقوله السيد الرئيس بنفسه في خطاباته “مصر أم الدنيا وهتبقا قد الدنيا ، تحيا مصر ، تحيا مصر ، تحيا مصر” . ، فتلك هي المعارضة الحقيقية وتلك هي الوطنية الحقيقية وتلك هي كيفية أن تكون ناشطا في اي مجال عن علم ووعي وبهدف مصلحة الوطن وليس من حق أحد ايا كانت نواياه الطيبة أن يستخدم أساليب الشر والهدم لان الاوطان عندما تسقط لا تقوم وتظل منبطحة لجماعات الشر في الداخل والخارج ، فيجب أن نعتبر ولا نهدم أوطاننا بايدينا ، كان عبد الناصر محبوبا رغم أخطاء كثيرة وقعت في عهده كان محبوبا ليقين الناس الفقراء والبسطاء والعامة بأن عبد الناصر كان نصير الفقراء وهذا ما تم تغييره في نفوس المصريين منذ وفاة عبد الناصر ليتم زعزعة الثقة والحب بين الناس وقياداتهم ، واكرر لنفسي وللمنصفين من أبناء الوطن بأن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يستحق حبا وتأييدا ليس لشخصه وانما لشخص مصر ولمصلحة مصر ولانه يمثل وحدة وتماسك واستقرار مصر ، فالأشخاص زائلون ومصر باقية فمن يحب أو يكره ومن يمدح أو يذم فليتذكر دائما مصلحة مصر وأمنها واستقرارها في ما يقوله قبل أن يقوله ، عاشت مصر حرة أبية على أعدائها في الداخل والخارج ، عاشت مصر بشرفائها وأزهرها وكنيستها ، عاشت مصر بشعبها وشرطتها وجيشها ، عاشت مصر
، ورحم الله شهداء الوطن والواجب والشرف والكرامة وهم احياء عند ربهم يرزقون ، وللاسف يحيا بيننا أموات العقول والقلوب يخونوا ويقتلوا زورا وبهتانا ، أصحاب فكر الاتجار بالدين للوصول للسلطة خوارج كل زمان ولم ولن يستتب لهم الحكم يوما من الايام ، لكن هم شوكة تؤرق الاسلام والمسلمين وهم أشد خطراً على الاسلام من أعداء الإسلام ، ليقرأ كل من يتعاطف مع هؤلاء من أصحاب أي فكر تكفيري أو تنظيم يدعي أنه اسلامي ويهدف للوصول للسلطة لإقامة الشريعة ليقرأ التاريخ جيدا ليكتشف خداع تلك الجماعات واتجارها بالدين ومذابحها وانتهاكاتها للدين باسم الدين ، ثم إننا في مصر وغيرها من الدول العربية والإسلامية لم نكفر بالشريعة وكل القوانين في مصر وكثير من الدول العربية مستمدة من أحكام الشريعة ، والشريعة وأحكامها كبيرة وليست فقط في إقامة حد الزنا او حد السرقة كما يصوروا للبعض من العامة ، أن عقوبة السجن من انواع التعذير التي تأخذ بها احكام الشريعة ، بل وفهم الشريعة من خلال أحكامها ومقاصدها السمحة يستدعي تعطيل تطبيق بعض الحدود حسب ظروف الوقت والمكان وظروف المعيشة الاقتصادية والاجتماعية كما فعل الفاروق عمر بن الخطاب عندما عطل العمل بحد السرقة عام المجاعة ، لسنا كفار وجيشنا خير اجناد الارض ونحن وجيشنا في رباط الى يوم الساعة ومن يكفر بذلك يكفر بالدين الذي يدعي أنه يسعى لنصرته ، اي عبث فكري واي فكر إن كان فكر اصلا يبيح ويجيز محاربة المسلمين في ديارهم بدعوى أنها ليست ديار اسلام وان مؤسساتهم خارجة عن صحيح الدين ويتركوا الكيان الصهيوني ومن يدعمه دون أن يتحدثوا عنه ولو بكلمة أو يستهدفوا جنوده ولو بطلقة واحدة ، أنهم هم الخوارج خوارج الامس وخوارج اليوم وهم في الدرك الاسفل في النار لأنهم يتحسروا على خائن ظنا منهم أنه رئيسهم وزعيمهم ولا يتحسروا على خيرة شباب الوطن الذين يموتوا ليل نهار كل يوم ، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من الخوارج والمنتفعين والممولين والعملاء للخارج ، تحيا مصر ، تحيا مصر ، تحيا مصر .

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات