الإثنين, ديسمبر 9, 2019
الرئيسيةمقالات الكُتاباهرب من هؤلاء وانج بنفسك للاعلامى دكتور جمال الشاعر
مقالات الكُتاب

اهرب من هؤلاء وانج بنفسك للاعلامى دكتور جمال الشاعر

حكت لى مخرجة شهيرة قصة لطيفة عن والدتها العزيزة ..كان يزورهم فى القاهرة أقارب كثيرون من بلدتهم، وفى إحدى المرات جاءتهم سيدة ثرثارة وراحت تحكى عن أخبار البلدة فلان الفلانى تعيشى إنتى وولاده حالهم يصعب ع الكافر.. فترد عليها والدة المخرجة.. منورانا أهلا وسهلا تشربى شاى.. والحاجة أم أحمد بعيد عن السامعين جالها شلل وآهى قاعدة فى البيت مش لاقية حد يخدمها.. فترد أم المخرجة مغيرة مجرى الحديث..وإنتى أخبار عيالك إيه.. فتقول الضيفة مساكين.. لاشغلة ولامشغلة عطلانين ومراتاتهم عايزين يطلقوا.. فتقول لها أم المخرجة.. بس قوليلى الجلابية الحلوة دى جايباها منين؟ وهكذا دار حديث أشبه بحوار الطرشان .. فلما انصرفت الضيفة.. راحت المخرجة تعاتب أمها.. معقولة ياماما.. الست تشكيلك مآسى وإنتى تقولى لها جلابيتك وتشربى شاى.. فردت الأم قائلة.. طبعا لازم أعمل كده.. هوه أنا عبيطة عشان أتساير معاها ألاقى الهم اللى فيها ييجى فيا وأكتئب.. لا لا لأ مش عايزه أشوف الناس اللى زيها أبدا. تذكرت هذه الحكاية وأنا أقرأ كتاب أندرو فولر: سبع شخصيات تسمم حياتك, وهم أشخاص صعبو المراس أشبه بأصابع الديناميت تودّ لو تتجنبهم دائما، ولكنهم للأسف حولنا فى كل مكان أولهم اللوامون وكثيرو الشكوى وهم أساتذة فى تصدير الكآبة والإحباط يتاجرون بالشعور بالذنب وغالبا يجعلونك تشعر بالذنب والامتعاض فماذا تفعل معهم؟ إليك الحل.. حاول أن تتقمص شخصية المحقق المدقق فيما يقولون واجعلهم يتشتتون ويصبح شاغلهم هو الخروج من المأزق.. وبهذا يتوقفون عن الشكوى ولكنهم للأسف سوف يعودون لها.. إذن كلما عادوا عد، أما النوع الثانى فهم المتنافسون.. بعضهم يتبع مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ويمارس الكعبلة والشنكلة والوشاية.. والحل هو أن تسبقهم دائما بخطوة فى التفوق والتجديد.. وأيضا لا تنجرف معهم فى مهاترات فيعطلون تقدمك، أما النوع الثالث المتنمرون فهم عادة جبناء قساة القلوب.,يعشقون الغمز واللمز والسخرية من الآخرين وهم متعطشون للقوة.. وهؤلاء يجب أن تهزمهم.. ولكن كيف؟ الحل الأمثل هو أن تجعل معركتهم مع هم أكبر منهم.. مع المدير مثلا. ابحث عن وسيلة لذلك ولسوف يندمون. والنوع الرابع المسيطرون وهم مراكز قوى يتجاهلون القوانين ويتفننون فى إخضاع كل من تحت إمرتهم بماهو مخول لهم من سلطات. والحل معهم هو الخداع وأن توهمهم بأنك منصاع ثم تتدبر أمورك بمكر ودهاء حتى تنجو ولكن احترس جيدا. والنوع الخامس المغرورون وعقابهم التجاهل فالكبر على أهل الكبر صدقة. نأتى للنوع السادس وهو المراوغون يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب.. يعنى شخصية لولبية مش دوغرى وهم بطبيعتهم كسالى وانتهازيون.. وأحسن وسيلة للتعامل معهم هو اصطياد أخطائهم ومواجهتهم بالإجراءات القانونية لو كانوا موظفين مثلا .أما فى الحياة العامة فالنظر إليهم بابتسامة باردة ونظرة ثاقبة كفيل بأن يربكهم ويجعلهم ينصرفون عنك ليبحثوا عن فريسة أخرى. والنوع السابع هم الغدارون فى الظهر، عادة متفاخرون ومتبجحون ويحبون المديح ولا يتورعون أن يطعنوك من الظهر.. أما الحل مع الغدار فهو أن تعقد معه لقاء سريا وتقول له لقد سمعت أن تقول عنى كذا وتصمت وتنظر فى عينيه بقوة وهو غالبا سوف ينكر .. لا بأس فربما يتوقف عن أذيتك بعدما كشفته ولابد أن يشعر دوما بأنك تراقبه.أخيرا اعلم أن العالم ليس جنة والناس ليسوا ملائكة فلا تحاول أن تكون شيطانا.. ولكن احم نفسك وكن ذكيا ولا تجعل هذه الشخصيات تسمم حياتك.

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات