الخميس, أكتوبر 17, 2019
الرئيسيةمقالات الكُتابالسلوك الغذائي ظاهرة اجتماعية خطيرة
مقالات الكُتاب

السلوك الغذائي ظاهرة اجتماعية خطيرة

القاهرة .. بكره أحلى .. موقع الأخبار المتميز

بقلم :الدكتور أحمد عيسى عبدالله

استشارى الموارد البشرية والعلوم السلوكية

إن السلوك الغذائي الذي اتبعه كثير من الصائمين في شهر رمضان هو سلوك خاطئ ليس فقط من الناحية الصحية، ولكنه أيضًا مخالف للتعاليم الدينية والقواعد الاقتصادية، فهو ليس شهر الموائد والإسراف في تناول الطعام، بل شهر الصحة وتهذيب النفس وتعويدها على نظام غذائى صحي في تناول الطعام، فما أساسيات الغذاء الصحي؟ ومتى يوصف الشخص باتباعه سلوكًا غذائيًا خاطئًا؟ وكيف يستطيع الشخص أن يوازن طعامه في رمضان وغير رمضان؟

وحسب المتخصصين فى هذا المجال فإن هناك ثلاثة أساسيات للغذاء الصحي المتوازن:

الأساس النوعي، والكمي، وسلامة الغذاء،

  • المقصود بالنوعية :

أن يشتمل الغذاء على البروتينات والكربوهيدرات والدهنيات والفيتامينات والعناصر المعدنية والماء، وهذا يتحقق بتنويع مصادر الغذاء مع زيادة استهلاك الخضراوات والفاكهة.

  • أما الكمية:

فتعني أن يكون الغذاء كافيًا دون إفراط، أي أن يكون بالكمية اللازمة لاحتياج الفرد وما يبذله من طاقة، حيث تتولد مشكلات طبية كثيرة من سوء التغذية، بسبب النقص في كمية الغذاء أو أحد عناصره الهامة، التي تظهر بصورة واضحة في فئات خاصة خلال مراحل العمر المختلفة كالرضع والأطفال والحوامل والمرضعات والمسنين.

ومن ناحية أخرى فإن الإفراط في استهلاك الطعام قد يسبب السمنة أو البدانة، وما يصاحبها من مشكلات طبية ونفسية واجتماعية.

  • ويقصد بالسلامة:

أن يكون الغذاء نظيفًا، فالنظافة واجبة في كل شيء في حياة الإنسان، وهي أوجب ما تكون في الغذاء، إذ إن كثيرًا من الأمراض ينتقل عن طريق الطعام الملوث.

وقد بينت الدراسات العلمية حديثًا ومنذ القدم أن الأفراد الذين يتناولون طعامهم باعتدال وحسن اختيار، تنخفض عندهم نسبة الكوليسترول والدهون والسكر في الدم، بالإضافة إلى إراحة الجهاز الهضمي والتحسن في كثير من الجوانب الصحية، والعكس فإن الإسراف في تناول ما لذ وطاب من كل أنواع الحلويات والأكلات الدسمة، سلوك شائع في هذا الشهر في معظم البيوت، وهو يؤدي إلى حدوث كثير من الاضطرابات الهضمية بين الصائمين.

ويدخل فى أساسيات السلوك المتعلقة بالغذاء الصحي “طريقة التسوق” ، فليس من الضروري تغيير طريقة التسوق بشكل جذري لتناول أطعمة صحية مناسبة لتخفيض الوزن، إذ يكفي إجراء بعض التعديلات البسيطة لضمان اتباع نظام غذائي جيد:

  • إعداد لائحة بالأطعمة المناسبة لتخفيف الوزن والحمية الملائمة لارتفاع ضغط الدم، والالتزام بها.
  • شراء أطعمة طازجة فهي أفضل من الأطعمة الجاهزة ويمكن التحكم في مضافاتها (كالملح مثلاً).
  • تجنب التسوق والشخص جائع، فالإنسان الجائع يميل إلى شراء أطعمة لا يحتاج لها وتكون غنية بالدهون، السعرات الحرارية أو الصوديوم.
  • قراءة الملصقات على الأطعمة فهي تساعد على مقارنة أطعمة متشابهة واختيار تلك المناسبة أكثر والمغذية أكثر.
  • عدم شراء أطعمة تغري على تناول كميات كبيرة منها، والتركيز على شراء أطعمة ذات محتوى قليل من السعرات الحرارية.

وأرجع الباحثون في إحدى الدراسات أن من ضمن أسباب زيادة الوزن مايلى:

  • قلة الحركة خلال النهار، التي تؤدي إلى قلة احتياج السعرات الحرارية وحرقها،
  • ثم وجود أطعمة مميزة في الموائد الرمضانية مثل «الكنافة والقطايف والسمبوسك»، وهي جميعها تحتوي على كميات عالية من السعرات الحرارية.
  • ثم كثرة الدعوات والولائم في شهر رمضان ومن هذا المنطلق يصعب تقديم أطعمة خفيفة للضيوف (التي عادة ما تكون صحية)، بل الكل يسعى لأن تكون مائدته عامرة بما لذ وطاب من أطايب الطعام وعادة ما تكون دسمة وثقيلة وغير صحية.

إن السلوك الغذائي ليست مجرد رص للصحون على المائدة، ولكن عملية ينبغي أن تضم سلوكيات وقواعد صحية واجتماعية يجب اتباعها يومياً، وصولاً إلى الوعي بمكوناته وتأثيره على الصحة الجسدية والنفسية للأفراد والمجتمع بشكل عام ، حيث يمثل السلوك الغذائي ظاهرة اجتماعية خطيرة تعكس تماماً أهمية الغذاء قبل الدواء.

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات