الجمعة, يناير 15, 2021
الرئيسيةمقالات الكُتابلاتسبوا الدهر
مقالات الكُتاب

لاتسبوا الدهر

بقلم : د حسام خلف الصفيحى

لقد رسم الله – عزوجل-للناس فى حياتهم طرقا مختلفة وحظوظا متباينة فاوتا فيها بين حظوظهم فلم تكن الحياة لاحد صفوا ونعيما خالصا كما لم تكن على اخرين هما متواصلا بل شاء-سبحانه-ان تكون حياة البشر بين خير وشر وغنى وفقر وعافية وبلاء ويسر وعسر وفرح وترح ومرض وسقم واجتماع وفرقة واقبال وادبار ليتحقق الاختيار والابتلاء وليخرج صاحب العقيدة الصحيحة نقى الصحيفة طاهر الذيل سليما معافى ناجيا وناجحا فى الاختبار فعن ابى هريرة-رضى الله عنه-ان رسول الله- صل الله عليه وسلم -قال:قال الله عزوجل:(يؤذينى ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر بيدى الامر اقلب الليل والنهار) فنهانا ان نعيب على الزمان او على اليوم اوعلى الوقت وقال سبحانه وتعالى:(تبارك الذى بيده الملك وهو على كل شى قدير الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور) .هؤلاء المؤمنون الناجحون علموا ان الحياة والموت امتحان واختبار وهؤلاء الذين صدقوا فلم يفتنوا فكانوا لله من الشاكرين عند الرخاء الصابرين عند البلاء كما قال النبى صل الله عليه وسلم :(عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمنين ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له) .ان الذين ينسبون الى الايام والليالى تبرير ما يصيبهم ويحملون على الدهر والزمان مانزل بهم ان منطق الجاهلية الاولى انهم يزعمون ان مرور الليالى والايام هو المؤثر فى هلاك العباد وانكروا ملك الموت واضافوا كل حادثة الى الدهر فكذبوا بالبعث وابطلوا الجزاء بل انكروا الاخرة انهم يملاؤن الدنيا صياحا يشكون الزمان ويعتقدون ان الزمان هو الفاعل وفى هذا تكذيب للرسل وانكار للمعاد ويقول القسطلان :(كان احدهم اذا اصابه مكروه يقول:بؤسا للدهر وتبا له .لقد كان من شان العرب تذم الدهر وتسبه عند النوازل والحوادث ويقولون : ابادهم الدهر واصابتهم قوارع الدهر . والمراد بتقديس الدهر وانه من خلق الله والله المصرف المدبر ىما بحدث فنهانا عن ذم الدهر وسبه اي لا تسبوا فاعل هذه الاشياء وهو خالق الدهر وموجد الايام والليالى وهو الفعال لما يريد فهل ينتبه الناس ويكفوا السنتهم عن سب الدهر ويرجعون الى الله خالق الكون انه على كل شى قدير

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات