السبت, يناير 16, 2021
الرئيسيةالرياضةبطل مصر فى مواجهة صعبة أمام الوداد فى نهائى إفريقيا
الرياضةتحقيقات .. ومتابعات

بطل مصر فى مواجهة صعبة أمام الوداد فى نهائى إفريقيا

عندما تضاء أنوار استاد محمد الخامس فى العاشرة من مساء اليوم ( بتوقيت القاهرة ) .. وترنو إلى الأذان أصوات أقدام اللاعبين أثناء دخولهم إلى أرض الملعب ,

تتوقف عيون وقلوب جماهير الكرة فى مصر والمغرب على مدار تسعين دقيقة لمتابعة اللقاء المرتقب بين الوداد والأهلى فى اياب نهائى دورى أبطال إفريقيا , وسط حالة من الخيال الكروى المشبع بالأحلام والطموحات وأيضا القلق المؤلم من انتظار صافرة النهاية للجامبى بكارى جاساما, لحصد مجهود موسم كامل بين أدغال وأحراش القارة السمراء بالتتويج وحجز تذكرة على الطائرة المسافرة إلى مونديال الأندية القادم فى الإمارات.

من النظرة الاولى للغة الحسابات قبل ضربة البداية فان البعض يرى ان فرصة صاحب الأرض الأفضل والأقرب بعد تعادله إيجابيا 1/1 فى الذهاب , وبالتالى فان لديه فرصتين بالتعادل السلبى او تحقيق الفوز , ولكن ارض الواقع وتجارب بطل مصر السابقة تسير عكس عقارب التيار , ففى السنوات الأخيرة نجح فى تحقيق اللقب مرتين خارج ملعبه بعد تعادله على ملعبه فى مباراة الذهاب (أمام الصفاقسى 2006والترجى فى 2012 ) وبالتالى فإن الحكم المسبق على نتيجة المباراة مرفوض لأن الأهلى يرفض دائما لغة المنطق فى التعامل مع مثل هذه المواقف.

ومن المفارقات المبشرة أيضا أن الأهلى خاض مباراتين فقط فى شهر نوفمبر بدورى أبطال إفريقيا تحت قيادة حسام البدرى ، الأولى يوم 4 نوفمبر و الثانية يوم 17 من الشهر ذاته أمام الترجى التونسي، حقق التعادل الإيجابى 1-1، قبل أن يفوز فى لقاء الإياب بنتيجة 2-1، ليتوج باللقب القارى الأول له مع الأهلي.

الجهاز الفنى للأهلى بقيادة حسام البدرى وضع فى أجندة أوراقه كافة السيناريوهات المحتملة من المنافس المغربى , وإن ركز خلال التدريبات الاخيرة على إغلاق منطقة المرمى وعلاج أخطاء المباراة الأولى فى النواحى الدفاعية وايضا عدم استغلال الفرص, لاسيما انه فى حاجة ماسة إلى هدف مبكر يدفع «وداد الأمة» للخروج من عرينه وعدم التحصن وراء دفاعاته القوية مع الاعتماد على الكرات المرتدة.

وحرص البدرى ورفاقه على اللعب بورقة الشحن المعنوى للاعبين باعتبار ان الروح القتالية فى الأداء السبيل المضمون لتخطى هذه العقبة , وتحقيق النجمة التاسعة فى مشوار الأحمر مع الأميرة السمراء , واستغل الحشد الجماهيرى الكبير باستاد التتش الأخير ليبعث رسالة واضحة مفادها « اللقب يناديكم».

يعانى الأهلى من غياب ثلاثى مؤثر فى صفوفه وهم على معلول الظهير الأيسر وحسام عاشور دينامو خط الوسط المدافع بالاضافة الى صالح جمعة وجميعهم للإصابة , وإن كان البدرى يمتلك الحلول دائما من خلال الاستعانة بحسين السيد فى الناحية اليسرى وأحمد فتحى بدلا من عاشور على أن يلعب محمد هانى فى الجانب الأيمن , بالاضافة الى عودة عبد الله السعيد الى مكانه .

اما حسين عموتة المدير الفنى للفريق المغربى فان هناك حالة من التوجس تطارده منذ انتهاء مباراة الذهاب , فمن ناحية شبح الصفاقسى ومن بعده الترجى يطارده , ومن ناحية أخرى فان اصابة نجمه المميز اوناجم تربكه , مما جعله يطلق سلسلة من التصريحات المهدئة للاعبيه من جهة والمثيرة لبطل مصر من جهة أخرى بالتأكيد على ان لديه أكثر من سيناريو للقاء , وأنه لا يعنيه ما يتردد عن مساندة التاريخ للأهلي.

وعلى الرغم من روح التحدى وقناع الشجاعة الذى يرتديه المدرب المغربى فإنه يعانى بالفعل من الفراغ الذى سيخلفه المهاجم المتألق محمد أوناجم، فى جبهة الهجوم، بسبب غيابه, بالإضافة إلى الضغوط النفسية المحيطة به, لاسيما فى ظل انتظار الجماهير للقب الغائب عنها منذ ما يزيد عن ربع قرن. كما أنه على الصعيد الشخصى يبحث عن مجد آخر له يتمثل فى ان يكون أول مدرب مغربى يفوز بلقب البطولة ، لان الألقاب الـخمسة التى سجلتها الكرة المغربية من قبل كان أبطالها مدربين أجانب.

وقبل ساعات من انطلاق اللقاء لا يزال عموتة يفاضل بين ورقتين لتعويض غياب أوناجم، إذ يفكر فى الدفع بعبد العظيم خضروف أساسيًا فى الرواق الأيمن، أو يشرك أنس أصباحى الذى خاض عددًا قليلاً من المباريات، وعاد مؤخرًا من الإصابة.

وقد التقى الأهلى والوداد هذا الموسم مرتين وتبادلا الفوز بالنتيجة نفسها (2-صفر) فى دور المجموعات، قبل التعادل الأخير فى ذهاب النهائي.. وبنظرة قريبة على مشوارهما فى البطولة، سنلاحظ تفوقًا واضحًا للأحمر فى أكثر من جانب، فهو أفضل هجوميًا من الوداد بتسجيله 19 هدفًا مقابل 12 هدفًا للوداد فى 11 مباراة خاضها كل منهما، لكن تبقى الأفضلية الدفاعية للوداد، حيث لم تستقبل شباكه سوى 6 أهداف، فيما اهتزت شباك الأهلى 11 مرة.

المعروف أن الوداد نجح فى الحصول على اللقب لاول مرة فى تاريخه عام 1992 بعد فوزه على الهلال السودانى بهدف للاشيء فى مجموع اللقاءين , ولكنه اخفق عام 2011 فى الحصول عليه بعد صعوده للنهائى بخسارته امام الترجى التونسى بنفس النتيجة أيضا فى مباراتى الذهاب والعودة.

4 آلاف شرطى للتأمين

كشفت مصادر امنية فى المغرب عن تعبئة حوالى 4 الاف رجل أمن لتأمين المباراة النهائية, وانه جرى الانتهاء من الترتيبات اللازمة لضمان أمن وسلامة المتفرجين، وحتى تمر هذه المواجهة الحاسمة فى أحسن الظروف.

واضافت إن الترتيبات المتعلقة بالجانب الامنى بدأت بعقد اجتماعات مطولة منذ أسبوع، حيث شملت جميع الوحدات التى ستشارك فى تأمين المباراة, وانه جرى وضع 12 نقطة تفتيش على مستوى مختلف المسالك المؤدية إلى الملعب، والتنبيه على حظر دخول الشماريخ وحمل الرايات.

فى نفس الوقت كشفت تقارير صحفية مغربية عن أنه تمت إحالة 20 شخصًا جرى القبض عليهم من جانب قوات الشرطة على خلفية عملية طرح بيع تذاكر المباراة, وان غالبية المتهمين هم من مشجعى فريق الوداد وتسببوا فى احداث فوضى عارمة وأعمال عنف وشغب.

15 ألف دولار مكافأة لاعبى الوداد

قرر مجلس إدارة نادى الوداد البيضاوى تخصيص مكافآت مالية كبيرة للاعبى الفريق، فى حال الفوز على الأهلى والتتويج بلقب دورى أبطال إفريقيا, تصل الى 20 مليون سنتيم مغربى بما يوازى 15 ألف دولار لكل لاعب مقابل التتويج باللقب القارى ليكون إجمالى المكافآت التى سيحصلون عليها مقابل اللقب أكثر من 40 ألف دولار لكل لاعب.
ويراهن الوداد على هذا السلاح لتحفيز اللاعبين بعدما أثمر فى الأدوار السابقة، إذ حصل اللاعبون على 7 آلاف دولار مقابل تجاوز صن داونز الجنوب إفريقى فى محطة ربع النهائي، و10 آلاف دولار مقابل الإطاحة باتحاد العاصمة الجزائرى فى نصف النهائي. ووضعت ادارة النادى هذه المكافأة المغرية للاعبين لتحقيق اللقب القارى الذى غاب عن خزينة الفريق ما يزيد على 27 عاما ، وطالبهم ببذل قصارى جهدهم من أجل إسعاد الجماهير النادي..

جماهير الرجاء لآ زارو « هتجيب البطولة»

شهد مقر إقامة فريق النادى الأهلى فى كازبلانكا، وفى كل تحركات أبناء القلعة الحمراء، حضور العديد من جماهير ومشجعى الرجاء البيضاوى المغربى لتشجيع ومؤازرة الفريق فى مباراته أمام الوداد نظرا للمنافسة بين فريقى البلد الواحد الرجاء والوداد على زعامة الكرة المغربية .

وحرص الكثير من مشجعى الرجاء على الترحيب بنجوم الاهلى والتأكيد على مساندتهم الليلة , ونال وليد آزارو مهاجم الأهلي، استقبالا خاصا، حيث حرص بعض الجماهير المنتمين للرجاء على تدعيمه ، وتمنى التوفيق له، حيث قالوا له نصًا: “أنت اللى هتجيب البطولة للأهلى من الوداد”، وهو ما دفع صحيفة “المغرب اليوم” لاستنكار هذا التصرف خاصة أنهم يساندون بطل مصر على حساب فريق بلدهم.

اوناجم يحذر زملاءه

حذر نجم فريق الوداد محمد اوناجم زملاءه من النتيجة التى تحققت فى مباراة الذهاب , مشيرا الى انها اذا كانت جيدة من جانب فانها تمثل فخا من جانب آخر حال الاعتماد عليها. . وأشار أوناجم، خلال تصريحاته لـصحيفة”المغرب اليوم” إلى أن نتيجة التعادل الإيجابى جيدة للفريق ، إلا إن عليهم عدم الوقوع فى هذا “الفخ” من خلال توخى الحذر اليوم من أجل حصد اللقب وسط جماهيرهم.

وعن الإصابة التى تعرض لها فى مباراة الأهلى ولم يستطع استكمال المباراة بسببها، قال أوناجم انه لديه ثقة كبيرة فى زملائه وقدرتهم على ملء فراغ غيابه. “.

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات