الجمعة, يناير 22, 2021
الرئيسيةأخبار اليومالنوم فى العسل بالمستندات: طبيب يعمل بالخارج منذ 14 عاماولا يزال «موظفا» بصحة أسيوط
أخبار اليوم

النوم فى العسل بالمستندات: طبيب يعمل بالخارج منذ 14 عاماولا يزال «موظفا» بصحة أسيوط

 واقعة غريبة ومدهشة لا تحدث إلا نادرا وربما لا تتكرر .. الطبيب شريف رضا مرسى ..تخرج فى كلية الطب عام 2002 عقب حصوله على سنة الامتياز .. وتم تعيينه بمديرية الصحة بأسيوط ..وبعد ثلاثة أيام اضطر لمغادرة المحافظة وبعدها سافر إلى خارج البلاد وعمل طبيبا هناك .. كان المفروض أن تطبق عليه اللوائح والقوانين المنظمة .. لكنه سافر وعاش حـياته وآخرون تركـوه موجـودا وظــل قائما بالعمـل على الـورق.

هذه القصة الدرامية دارت أحداثها فى الخفاء طيلة 14 عاما ..الطبيب يجىء ويغادر ظنا منه أن علاقته بالعمل الحكومى قد انتهت ..ولكن سخرية القدر ساقت لنا الواقعة بمحض المصادفة وكانت النتيجة ان الطبيب شريف رضا أصبح عاجزا عن معرفة حقيقة موقفه فلا هو طبيب فعليا بأسيوط ولا مفصول، والأدهى من ذلك انه لا يستطيع إصدار أوراقه الرسمية لا من الداخل ولا من الخارج .

البداية كشفتها مصادر خاصة بمديرية الصحة بأسيوط، فقالت: لدينا طبيب لم يره أحد منذ تعيينه عام 2003 ولم يتم فصله ..أخذنا اسم الطبيب شريف رضا مرسى محمود، وبدأنا نتحرى حول الواقعة فى عدة جهات لأكثر من شهر فيما بين مديرية الصحة بأسيوط والجوازات ومسقط رأس الطبيب ..فوجدنا أنه صدر له قرار تكليف فى عام 2003 بالعمل كإخصائى بشرى ثالث بإحدى قرى مركز ساحل سليم بمديرية الصحة بأسيوط وبالفعل أتى إلى محافظة أسيوط وتسلم العمل لمدة يومين ولظروف أسرية خاصة انقطع عن العمل ومن ثم ترك الوحدة الصحية نهائيا دون أن يتقدم بطلب لاستقالته لعدم حاجته للعمل الحكومي، وقرر خوض العمل الخاص وغادر البلاد متوجها إلى دولة الإمارات العربية، وبالفعل انقطع تماما عن العمل منذ 14 عاما سافر خلالها وعاد عدة مرات ومنذ بضعة أيام أرسل والده لكى يقوم بتجديد البطاقة الشخصية الخاصة به وكان من ضمن الأوراق المطلوبة ما يفيد فصله عن العمل بمديرية الصحة بأسيوط وهنا كانت الصاعقة التى وقف أمامها الأب مذهولا حيث وجد والد الطبيب ما لا يصدقه العقل البشرى بأن نجله مازال على قوة العمل، ومن الغرائب أنه وجد المفاجأة التى لا يصدقها أحد بأن نجله قد تم ترقيته من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية بتاريخ 1/4/2012 ليحصل على درجة أخصائى بشرى ثان، رغم انقطاعه عن العمل دون ان يخطره أحد بقرار إيقافه أو فصله من عدمه، وهو ما جعل الأب يترقب النهاية واستبدت به الحيرة .

وتوجهنا إلى وكيل وزارة الصحة الدكتور محمد زين الذى تسلم العمل منذ عدة أسابيع والذى أبدى اندهاشه واهتمامه بالموضوع وأخذه على محمل الجد، وأرسل معنا مسئول مكتب المتابعة إلى مكتب شئون الأطباء لنتحقق من الأمر على أرض الواقع، وهنا كانت المفاجأة حين استخرج لنا الموظف المختص الملف الخاص بالطبيب وبفحصه تبين عدم وجود أى قرارات بفصله بالرغم من انقطاعه عن العمل منذ 14 عاما، بل الأمر المثير للسخرية ان هذا الطبيب حصل على ترقيات دورية كما هو معتاد وفقا لسنوات العمل لتثير هذه الواقعة قضية مهمة للغاية وهى حالة الغيبوبة التى تعيشها مديرية الصحة من حيث عدم متابعة الإدارة للوحدات الصحية خاصة الموجودة بالقرى، والتى من المفترض أن يوجد بها الطبيب بشكل مستمر ولكن أغلبها يتم غلقه بعد الساعة الواحدة ظهرا والمتاح منها للمواطنين لا يوجد به أطباء، هذا فضلا عن تساؤل آخر يطرح نفسه.. فإذا كان هذا الطبيب مستمرا فى العمل ولم يصدر له أى قرار فصل فأين يذهب الراتب الشهرى الخاص به طيلة الـ 14 عاماً الماضية؟ ولماذا لم تتخذ المديرية الإجراءات المتعارف عليها قانونا فى مثل هذه الحالات؟.

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات