الأحد, يناير 24, 2021
الرئيسيةمقالات الكُتابالتدخين والنساء
مقالات الكُتاب

التدخين والنساء

بقلم : حسام الدين حسام 

من الأمور المسلم بها والتي لا يختلف عليها عاقلان- حتي من المدخنين أنفسهم- ان التدخين (بصفة عامة)والسجائر(بصفة خاصه)مضيعة للمال،وتفريضاً في الصحة،وهي-وهذا حق-كابوس يصعب الخلاص منه بعد اعتياده،حيث يعلق التدخين بفكر ومزاج ونفسية المدخن بشكل كبير،وتصبح السيجارة جزء لا يتجزء منه وشئ اساسي في حياته،ينفس عن غضبه فيها بل يستمد منها غضبه وتوتره ولا يتقبل حديث احد الي بعد ان يأخذ واحدة ولا يشعر بالشبع ألا بعد ان يأخذ واحدة،والغريب ان كثير من المدخنين يعتقدون انهم هم من يشعلون السيجارك وهم من يحرقونها ويطئونها بأقدامهم وقتما شائوا!!والصحيح انهم هم من يحترقون بنارها(فلن تضحي السيجارة بنفسها بدون مقابل!)والمقابل هو… صحة المدخن وماله.. واعتقد اننا اذا اردنا ان نرسم شكلاً وهمياً لهذه السيجارة وهي في فم صاحبها..فستكون باسمة راضيه لأنها ضمنت حقها من صاحبها اجلاً او عاجلاً..!! والاغرب من كل هذا..هو ظهور امر عجيب في مجتمعنا العربي!! سيدة يظهر عليها الوقار تفتح حقيبتها وتخرج سيجارة ما من علبة ما وتخرج قداحة ثمينة وتدخن علانية!!!واخريات يجلسن علي المقاهي ويطلبن النرجلة او الشيشه وينفسن من افواهن وانوفهن الدخان!!!كيف يعقل هذا الامر علي من وصفن بالحياء والعفه والطهر والستر والغطاء حتي ان الله -سبحانه-في سورة القصص قد جعل الحياء بالنسبة لهن كا الطريق يمشون عليها(فجأته احداهم تمشي علي استحياء) ايحسبن ان هذا هو التطور والرقي والتحضر؟! لا والذي رفع السموات بلا عمد فهن في نظري ونظر كل انسان سوي علي الفطرة اقرب الي الغواني وفتيات اليل! اذا كان هذا هو شكل التقدم والتمدن والرقي.. فتباً للتقدم والتمدن والرقي!! فلتمدن والرقي والتقديم الحقيقي في حسن العمل والأدب.. في الحياء.. الذي يشمل الذكر والأنثي.. ولنستمع إلي قول الصحابي الجليل(ابي سعيد الخدري)رضي الله عنه عندما قال(كان الرسول صل الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في غدرها،فأذا رأي شئ يكرهه عرفناه في وجهه)متفق عليه.. فلنتحلي بلباس الحياء.. ولنجعله طريق لنا.. ولنزرعه داخلنا.. ولا نضيع اموالنا فيما لا ينفع.. ولنحافظ علي بتاتنا واخواتنا ونسائنا..ولنعلمهم ان التمدن ليس شكلاً زائفاً.. او اضواء براقه.. او سيجارة في الفم.. بل التمدن في الخلق.. والقول الحسن.. ولنحذر ان تتفشي هذه الظاهرة.. وتنضم إلي اخواتها من مئات الظواهر المتفشية الاخري!! وندرس الموضوع بشكل جدي.. حته لا يصبح وباء جديد.. ينهك مجتمعنا أكثر من هذا.. وحتي نكون عن جد(خير امة اخرجت للناس) وننتقل من ذيل الأمم إلي مقدماتها.

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات