الشرق الاوسط وأفريقياتحقيقات .. ومتابعات

الأسد: روسيا غيرت موازين القوى فى سوريا .. وأمريكا مسئولة عن تصعيد الأزمة

الأسد: روسيا غيرت موازين القوى فى سوريا .. وأمريكا مسئولة عن تصعيد الأزمة

أكد الرئيس السورى بشار الأسد أن الغرب حول الأراضى السورية حلبإلى ساحة حرب جديدة مع روسيا، مشيرا فى الوقت نفسه إلى أن الهدف الرئيسى من التصعيد الجارى للأزمة هو الحفاظ على الهيمنة الأمريكية على العالم.

وقال الرئيس السورى خلال تصريحات خاصة لصحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الروسية إن «روسيا غيرت موازين القوى فى سوريا، وقلصت بالفعل من مساحة الأراضى التى يسيطر عليها الإرهابيون، بخلاف ما قام به التحالف الدولى ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة من توجيه ضربات وهمية ساهمت فى تقدم التنظيمات الإرهابية، وحصولهم على المزيد من البترول للتصدير عبر تركيا».

وأضاف الأسد «نحن نشهد وضعا مماثلا للحرب الباردة فى تلك المرحلة من الأزمة، وهذا الأمر قد ظهر فى الآونة الأخيرة، لأن الغرب وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية لم تتوقف حتى بعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي».

وأوضح أن «ما يحدث فى سوريا أكثر من حرب باردة وأقل من حرب فعلية. نحن نشهد تصعيدا للصراع، والهدف الرئيسى هو الحفاظ على الهيمنة الأمريكية على العالم، لأنها لا تدع أى شخص يكون شريكا لها فى الساحة السياسية أو الدولية، سواء كانت روسيا أو حلفاءها».

وأصر الرئيس الأسد على أن جوهر القضية السورية هو الإرهاب. وأضاف «بصرف النظر عمن يتدخل فى سوريا الآن فإن الأمر الأكثر أهمية هو من يدعم الإرهابيين بشكل يومى وعلى مدار الساعة، هذه هى القضية الرئيسية».

وأضاف «حلفاؤنا أتوا إلى سوريا بشكل قانوني، إنهم يدعموننا ضد الإرهابيين بينما تقوم الدول الأخرى التى تتدخل فى سوريا بدعم أولئك الإرهابيين». وشدد قائلا إن «التحركات التركية فى سوريا تمثل غزوا وتتنافى مع القانون الدولي».

واعتبر الرئيس الأسد أن «الجيش الحر» لا يختلف عن «جبهة النصرة» أو عن «تنظيم داعش» بشيء، وقال «فى الحقيقة النصرة وداعش هم بالأساس الجيش السورى الحر ويتنقلون من منطقة إلى أخرى لأسباب مختلفة».

وأشار إلى أن «تحرير حلب سيكون نقطة انطلاق لتحرير غيرها من المدن الأخرى من أيدى هؤلاء الإرهابيين، وهو ما يعد بمثابة نصر سياسى على المستوى الاستراتيجى و على المستوى الوطني».

جاء هذا فى الوقت الذى أعلن فيه الكرملين أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وقع على مرسوم يصادق من خلاله على الاتفاق بين روسيا وسوريا على نشر مجموعة طيران تابعة للقوات المسلحة الروسية على الأراضى السورية إلى أجل غير مسمي.

وصادق مجلس الدوما الأسبوع الماضى – ٧ أكتوبر الجارى – على الاتفاقية التى وقعتها روسيا وسوريا فى ٢٦ أغسطس من العام الماضى ٢٠١٥.

وتنص الاتفاقية على نشر مجموعة من القوات الجوية الروسية فى قاعدة حميميم الجوية بريف اللاذقية للمشاركة فى محاربة الإرهاب.

ولا تحدد الاتفاقية سقفا زمنيا لتواجد القوات على الأراضى السورية، إلا أنها تتضمن النص على أنه فى حالة رغب أحد الطرفين فى الخروج منها يتم إيقاف سريانها بعد مرور عام على تقديم هذا الطرف طلبا رسميا بهذا الشأن.

وفى واشنطن، عقد الرئيس الأمريكى باراك أوباما إجتماعا مع مساعديه للسياسة الخارجية لبحث الخيارات العسكرية المطروحة فى سوريا. وأكد مسئولون أنه من ضمن الخيارات التى تم بحثها هو السماح لحلفاء بتزويد مجموعات محددة من المعارضة بمزيد من الأسلحة المتطورة، ذلك دون الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطائرات.

وفى السياق نفسه، نفى المتحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية وجود أى خطط لدى بلاده للتدخل عسكريا فى سوريا حاليا. وقال للصحفيين «لا توجد خطط لعمل عسكري، نحن نعمل مع المجتمع الدولى للنظر فى كيفية وضع نهاية للصراع»، مشيرا إلى أن هناك مجموعة من الخيارات الأخرى المتاحة.

وفى طهران، أكد أمير عبد اللهيان مساعد رئيس مجلس الشورى الإيرانى للشئون الدولية أن تركيا «فى طور إعادة تقييم سياساتها فى المنطقة، بما فى ذلك سوريا، بعد بروز عدة مؤشرات إيجابية».

وأضاف أن الولايات المتحدة فرضت وقف إطلاق النار فى سوريا لمساعدة المسلحين بعد تراجعهم أمام تقدم الجيش السوري، قائلا إن أمريكا تعرف جيدا أن إسقاط الأسد يؤثر على الهيكلة السياسية فى سوريا.

بكره أحلى

رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى