السبت, أكتوبر 24, 2020
الرئيسيةمقالات الكُتابالأ خمسة .. بقلم : وجدى وزيرى ..القناعه والرضا
مقالات الكُتاب

الأ خمسة .. بقلم : وجدى وزيرى ..القناعه والرضا

بقلم : وجدى وزيرى

كان يمر هارون الرشيد وجد رجل فقير  يعيش فى القبور وترمى الاطفال بالحجارة  ويلعبون ويضحكون  وهو يضحك وكان هذا الرجل رجلا من احكم الناس واعقلهم وكان العلماء وقتها يستفيدوا من حكمه وعظته ، بعد ذلك لاقاه هارون الرشيد : فقال تعطف عليهم وهم يرمونك؟فقال الفقير : اسكت.. لعل الله يطّلع على غمِّى ووجعى وشدة فرح هؤلاء، فيهب بعضنا لبعض.ثم اجتمع به هارون الرشيد فقال له: كنت أشتهى رؤيتك من زمان.فقال له: لكنى أنا لم اشتق إليك قط. فقال هارون: عِظنى. فقال له: بم أعظك؟.. هذه قصورهم وهذه قبورهم..

ثم قال: كيف بك يا أمير المؤمنين إذا أقامك الحق تعالى بين يديه فسألك عن النقير والفتيل والقطمير.. وأنت عطشان جيعان عريان.. وأهل الموقف ينظرون إليك ويضحكون؟..فبكى هارون حتى خنقته العبرة.. أراد هارون أن يعطيه صُرة مال.. فردّها عليه وقال: رُدّها إلى من أخذتها منه قبل أن يطالبك بها أصحابها فى الآخرة فلا تجد لهم شيئا ترضيهم به. فازداد بكاء هارون وقال: أحسنت فهل تزيدنى عبر؟

قال: نعم يا أمير المؤمنين.. رجل آتاه الله مالا وجمالا فأنفق من ماله وعفّ فى جماله كُتب فى خالص ديوان الله تعالى من الأبرار..قال هارون: أحسنت..ثم  أمر له بجائزة.. فقال الفقير: اردد الجائزة على من أخذتها منه فلا حاجة لى فيها.. قال هارون .. إن يكن عليك دين قضيناه..قال: يا أمير المؤمنين.. لا يُقضى دين بدين.. اردد الحق إلى أهله.. واقض دين نفسك من نفسك.. فقال هارون .. ماذا تريد  اطلب..فرفع الفقير رأسه إلى السماء ثم قال: يا أمير المؤمنين.. أنا وأنت من عباد الله.. فمحال أن يذكرك وينسانى. ومشى هارون الرشيد وهو متأثر بهذه الكلمات ، فيجب ان نتحلى بالرضا وان كان اخذنا اللهو عنه ، يجب ان نعلم ان خالق الاغنياء هو خالق الفقراء ولن يتذكره وينساك يجب أن ترجع لله قبل فوات الاوان  نرجع قبل أن تمضى الساعه وتكون متأخره .. يجب ان ترجع بشرط ان تكون الساعة “الأ خمسه ” جمعه مباركة .. وجدى وزيرى

 

بكره أحلى
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير : وجدى وزيرى

تعليقان

  1. اسامه عقل

    رائع كعادتك استاذنا الكريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات